تعتمد تمارين HIIT على التناوب بين فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جدًا وفترات قصيرة من التعافي. وقد تشمل تمارين مثل القرفصاء، والاندفاع، وتمارين «البيربي»، والقفز، أو العدو السريع على الدراجة الثابتة أو جهاز التجديف.
ورغم أن التقدم في العمر لا يشكل، في حد ذاته، مانعًا أمام ممارسة هذا النوع من التدريب، فإن شدته العالية تستدعي بعض الاحتياطات، خصوصًا على مستوى القلب والأوعية الدموية.
ما المقصود بتمارين HIIT؟
HIIT هو أسلوب تدريبي يقوم على أداء مجهود بدني قوي لفترة قصيرة، يتبعه وقت وجيز للتعافي، ثم تكرار الدورة عدة مرات.
وقد تعتمد بعض الجلسات على 30 ثانية من الجهد المكثف تليها 20 ثانية من الراحة، أو 20 ثانية من الجهد مقابل 10 ثوانٍ من التعافي. وغالبًا لا تتجاوز الحصة التدريبية نحو 30 دقيقة.
والفكرة الأساسية ليست في طول مدة التدريب، وإنما في كثافة الجهد المبذول خلال فترات قصيرة.
ماذا يحدث داخل الجسم أثناء HIIT؟
عندما تكون شدة النشاط البدني معتدلة، يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على النظام الهوائي، الذي يستخدم الأكسجين لإنتاج الطاقة اللازمة للعضلات.
لكن عندما ترتفع شدة الجهد بشكل كبير، كما يحدث أثناء العدو السريع، ترتفع حاجة العضلات إلى الطاقة، فيبدأ الجسم بالاعتماد بشكل أكبر على أنظمة إنتاج الطاقة اللاهوائية، التي تستطيع توفير الطاقة بسرعة أكبر.
ومع استمرار الجهد العالي، يرتفع إنتاج اللاكتات ويصبح الحفاظ على الوتيرة نفسها أكثر صعوبة، فتظهر مشاعر التعب وضيق التنفس.
وهنا تكمن إحدى فوائد HIIT: تدريب الجسم على تحمل مستويات أعلى من الجهد وتأخير النقطة التي يبدأ عندها الشعور الشديد بالإرهاق وضيق النفس.
وبعبارة أخرى، يمكن لهذا النوع من التدريب أن يساعد الشخص على بذل مجهود أكبر قبل الوصول إلى مرحلة تجبره على خفض السرعة أو التوقف.
هل HIIT مناسب بعد سن الخمسين؟
نعم، العمر وحده لا يمنع ممارسة تمارين HIIT.
وتشير مراجعة علمية شملت 44 تجربة إلى أن التدريب المتقطع عالي الكثافة يمكن أن يحسن اللياقة القلبية التنفسية، وضغط الدم، ونسبة الدهون في الجسم، والقوة العضلية لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فما فوق.
لكن ذلك لا يعني أن كل شخص فوق الخمسين يمكنه البدء مباشرة بتمارين عالية الشدة.
فالجهد المكثف يضع ضغطًا كبيرًا على الجهازين القلبي والوعائي، ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية أو الذين لم يمارسوا الرياضة منذ فترة طويلة.
وقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تخطيط للقلب أثناء الراحة، وقياس ضغط الدم، أو حتى اختبار الجهد لدى بعض الأشخاص، بهدف تقييم استجابة القلب وضغط الدم لمستويات مختلفة من النشاط، والكشف عن أي اضطرابات قد لا تظهر أثناء الراحة.
كيف يبدأ الشخص HIIT بأمان بعد الخمسين؟
البداية التدريجية هي المفتاح.
فمن الأفضل أولًا مناقشة الرغبة في ممارسة HIIT مع الطبيب، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو عوامل خطر قلبية وعائية.
وبعد الحصول على الضوء الأخضر، يمكن الاستعانة بمدرب متخصص يساعد على تحديد شدة التمارين المناسبة، وتعديل الحركات بحسب القدرات البدنية.
كما لا ينبغي أن تكون البداية بأقصى شدة ممكنة. فالهدف هو أن يتكيف الجسم تدريجيًا مع طبيعة التدريب، مع احترام فترات التعافي وعدم تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم.
هل يساعد HIIT على إنقاص الوزن؟
يمتلك HIIT عددًا من المزايا بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في تحسين تركيبة الجسم.
فقد أظهرت مراجعة شملت 28 تجربة عشوائية وأكثر من 1600 شخص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أن التدريب المتقطع عالي الكثافة يمكن أن يساهم في خفض محيط الخصر ونسبة الدهون الثلاثية ومستويات سكر الدم أثناء الصيام، إلى جانب تحسين الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين VO₂ max، وهو أحد المؤشرات المهمة للياقة القلبية التنفسية.
لكن هذا لا يعني أن HIIT هو الخيار الأفضل دائمًا لإنقاص الوزن.
فوفقًا للباحثين، قد تكون التمارين الهوائية المستمرة متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة، أكثر فائدة في ما يتعلق بخفض الوزن ومؤشر كتلة الجسم.
لذلك، فإن اختيار نوع النشاط ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية والقدرات البدنية والهدف الشخصي، وليس فقط عدد السعرات الحرارية المحروقة أثناء الحصة.
هل يمكن لـ HIIT أن يساعد على بناء العضلات؟
تعمل بعض تمارين HIIT على تشغيل عدد كبير من العضلات، ويمكن أن تساعد على تحسين القوة والتحمل العضلي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا على ممارسة الرياضة.
لكن HIIT لا يعوض بمفرده برنامجًا متكاملًا لتقوية العضلات.
وبعد سن الخمسين، يصبح الجمع بين النوعين من التدريب خيارًا مثيرًا للاهتمام: يمكن لـ HIIT أن يساعد على الحفاظ على اللياقة القلبية التنفسية، بينما يساهم تدريب المقاومة وتقوية العضلات في الحفاظ على القوة والكتلة العضلية، وهما عنصران مهمان مع التقدم في العمر.
بعد الخمسين.. الكفاءة أهم من الشدة
لا ينبغي النظر إلى الرياضة بعد الخمسين باعتبارها سباقًا نحو بذل أقصى جهد ممكن. فالهدف الأساسي هو الحفاظ على صحة القلب والعضلات والقدرة على الحركة والاستقلالية لأطول فترة ممكنة.
ومن هذه الزاوية، يمكن أن يكون HIIT أداة فعالة، لكن ليس بالضرورة الخيار المناسب للجميع، ولا ينبغي البدء به دون تقييم القدرات الصحية والبدنية.
فالتمرين الأكثر فائدة هو ذلك الذي يمكن ممارسته بأمان وانتظام، ويتناسب مع مستوى اللياقة والحالة الصحية والأهداف الشخصية.
وبالتالي، فإن بلوغ سن الخمسين لا يعني التخلي عن التمارين عالية الكثافة، وإنما يعني ممارستها بذكاء أكبر: تقييم صحي عند الحاجة، بداية تدريجية، شدة مناسبة، تعافٍ كافٍ، والجمع بين تمارين اللياقة وتقوية العضلات.
ورغم أن التقدم في العمر لا يشكل، في حد ذاته، مانعًا أمام ممارسة هذا النوع من التدريب، فإن شدته العالية تستدعي بعض الاحتياطات، خصوصًا على مستوى القلب والأوعية الدموية.
ما المقصود بتمارين HIIT؟
HIIT هو أسلوب تدريبي يقوم على أداء مجهود بدني قوي لفترة قصيرة، يتبعه وقت وجيز للتعافي، ثم تكرار الدورة عدة مرات.
وقد تعتمد بعض الجلسات على 30 ثانية من الجهد المكثف تليها 20 ثانية من الراحة، أو 20 ثانية من الجهد مقابل 10 ثوانٍ من التعافي. وغالبًا لا تتجاوز الحصة التدريبية نحو 30 دقيقة.
والفكرة الأساسية ليست في طول مدة التدريب، وإنما في كثافة الجهد المبذول خلال فترات قصيرة.
ماذا يحدث داخل الجسم أثناء HIIT؟
عندما تكون شدة النشاط البدني معتدلة، يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على النظام الهوائي، الذي يستخدم الأكسجين لإنتاج الطاقة اللازمة للعضلات.
لكن عندما ترتفع شدة الجهد بشكل كبير، كما يحدث أثناء العدو السريع، ترتفع حاجة العضلات إلى الطاقة، فيبدأ الجسم بالاعتماد بشكل أكبر على أنظمة إنتاج الطاقة اللاهوائية، التي تستطيع توفير الطاقة بسرعة أكبر.
ومع استمرار الجهد العالي، يرتفع إنتاج اللاكتات ويصبح الحفاظ على الوتيرة نفسها أكثر صعوبة، فتظهر مشاعر التعب وضيق التنفس.
وهنا تكمن إحدى فوائد HIIT: تدريب الجسم على تحمل مستويات أعلى من الجهد وتأخير النقطة التي يبدأ عندها الشعور الشديد بالإرهاق وضيق النفس.
وبعبارة أخرى، يمكن لهذا النوع من التدريب أن يساعد الشخص على بذل مجهود أكبر قبل الوصول إلى مرحلة تجبره على خفض السرعة أو التوقف.
هل HIIT مناسب بعد سن الخمسين؟
نعم، العمر وحده لا يمنع ممارسة تمارين HIIT.
وتشير مراجعة علمية شملت 44 تجربة إلى أن التدريب المتقطع عالي الكثافة يمكن أن يحسن اللياقة القلبية التنفسية، وضغط الدم، ونسبة الدهون في الجسم، والقوة العضلية لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فما فوق.
لكن ذلك لا يعني أن كل شخص فوق الخمسين يمكنه البدء مباشرة بتمارين عالية الشدة.
فالجهد المكثف يضع ضغطًا كبيرًا على الجهازين القلبي والوعائي، ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية أو الذين لم يمارسوا الرياضة منذ فترة طويلة.
وقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تخطيط للقلب أثناء الراحة، وقياس ضغط الدم، أو حتى اختبار الجهد لدى بعض الأشخاص، بهدف تقييم استجابة القلب وضغط الدم لمستويات مختلفة من النشاط، والكشف عن أي اضطرابات قد لا تظهر أثناء الراحة.
كيف يبدأ الشخص HIIT بأمان بعد الخمسين؟
البداية التدريجية هي المفتاح.
فمن الأفضل أولًا مناقشة الرغبة في ممارسة HIIT مع الطبيب، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو عوامل خطر قلبية وعائية.
وبعد الحصول على الضوء الأخضر، يمكن الاستعانة بمدرب متخصص يساعد على تحديد شدة التمارين المناسبة، وتعديل الحركات بحسب القدرات البدنية.
كما لا ينبغي أن تكون البداية بأقصى شدة ممكنة. فالهدف هو أن يتكيف الجسم تدريجيًا مع طبيعة التدريب، مع احترام فترات التعافي وعدم تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم.
هل يساعد HIIT على إنقاص الوزن؟
يمتلك HIIT عددًا من المزايا بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في تحسين تركيبة الجسم.
فقد أظهرت مراجعة شملت 28 تجربة عشوائية وأكثر من 1600 شخص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أن التدريب المتقطع عالي الكثافة يمكن أن يساهم في خفض محيط الخصر ونسبة الدهون الثلاثية ومستويات سكر الدم أثناء الصيام، إلى جانب تحسين الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين VO₂ max، وهو أحد المؤشرات المهمة للياقة القلبية التنفسية.
لكن هذا لا يعني أن HIIT هو الخيار الأفضل دائمًا لإنقاص الوزن.
فوفقًا للباحثين، قد تكون التمارين الهوائية المستمرة متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة، أكثر فائدة في ما يتعلق بخفض الوزن ومؤشر كتلة الجسم.
لذلك، فإن اختيار نوع النشاط ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية والقدرات البدنية والهدف الشخصي، وليس فقط عدد السعرات الحرارية المحروقة أثناء الحصة.
هل يمكن لـ HIIT أن يساعد على بناء العضلات؟
تعمل بعض تمارين HIIT على تشغيل عدد كبير من العضلات، ويمكن أن تساعد على تحسين القوة والتحمل العضلي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا على ممارسة الرياضة.
لكن HIIT لا يعوض بمفرده برنامجًا متكاملًا لتقوية العضلات.
وبعد سن الخمسين، يصبح الجمع بين النوعين من التدريب خيارًا مثيرًا للاهتمام: يمكن لـ HIIT أن يساعد على الحفاظ على اللياقة القلبية التنفسية، بينما يساهم تدريب المقاومة وتقوية العضلات في الحفاظ على القوة والكتلة العضلية، وهما عنصران مهمان مع التقدم في العمر.
بعد الخمسين.. الكفاءة أهم من الشدة
لا ينبغي النظر إلى الرياضة بعد الخمسين باعتبارها سباقًا نحو بذل أقصى جهد ممكن. فالهدف الأساسي هو الحفاظ على صحة القلب والعضلات والقدرة على الحركة والاستقلالية لأطول فترة ممكنة.
ومن هذه الزاوية، يمكن أن يكون HIIT أداة فعالة، لكن ليس بالضرورة الخيار المناسب للجميع، ولا ينبغي البدء به دون تقييم القدرات الصحية والبدنية.
فالتمرين الأكثر فائدة هو ذلك الذي يمكن ممارسته بأمان وانتظام، ويتناسب مع مستوى اللياقة والحالة الصحية والأهداف الشخصية.
وبالتالي، فإن بلوغ سن الخمسين لا يعني التخلي عن التمارين عالية الكثافة، وإنما يعني ممارستها بذكاء أكبر: تقييم صحي عند الحاجة، بداية تدريجية، شدة مناسبة، تعافٍ كافٍ، والجمع بين تمارين اللياقة وتقوية العضلات.
الرئيسية




















