الأيض البطيء لا يعني استحالة فقدان الوزن
يلعب الأيض دورًا أساسيًا في تحديد كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم، خصوصًا أثناء الراحة، إلا أن انخفاض معدل الأيض لا يعني أن الجسم يصبح عاجزًا عن فقدان الوزن.
وتوضح اختصاصية التغذية الفرنسية لوريان شيغنار أن الأشخاص الذين يمتلكون معدل أيض أقل قد يحرقون كمية أقل من الطاقة أثناء الراحة، لكن ذلك لا يعني أنهم محكوم عليهم بزيادة الوزن أو بعدم القدرة على إنقاصه.
وتتأثر عملية فقدان الوزن بعدة عناصر، من بينها كمية الطاقة المتناولة، ومستوى النشاط البدني، والوزن وتركيبة الجسم، وجودة النوم، وبعض الأدوية، فضلًا عن العادات والسلوكيات الغذائية.
لماذا يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت؟
قد يلاحظ البعض أنهم كانوا يفقدون الوزن بسهولة في السابق، بينما أصبحت النتيجة أكثر صعوبة رغم استمرارهم في بذل الجهد نفسه. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى أن احتياجات الجسم من الطاقة تتغير مع انخفاض الوزن.
فكلما فقد الإنسان جزءًا من وزنه، احتاج جسمه إلى طاقة أقل لأداء وظائفه الحيوية وللحركة، وبالتالي تنخفض النفقات الطاقية اليومية بصورة طبيعية. وهذا يعني أن النظام الغذائي الذي كان يؤدي إلى فقدان الوزن في مرحلة معينة قد لا يعطي النتيجة نفسها بعد مرور الوقت.
الكتلة العضلية.. عامل أساسي لا ينبغي تجاهله
لا يتعلق الأمر بالوزن وحده، بل بتركيبة الجسم أيضًا. فالعضلات تستهلك الطاقة حتى أثناء الراحة، ولذلك فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يعد عنصرًا مهمًا في دعم النفقات الطاقية.
وفي المقابل، قد تؤدي بعض الحميات القاسية أو طويلة الأمد إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية، إلى جانب فقدان الدهون، وهو ما يمكن أن يساهم في انخفاض معدل استهلاك الطاقة.
لهذا السبب، لا ينبغي أن يكون الهدف مجرد رؤية الرقم على الميزان ينخفض، بل العمل على تقليل الدهون مع الحفاظ قدر الإمكان على الكتلة العضلية.
هل يمكن للحمية القاسية أن «تبطئ» الأيض؟
هنا تحديدًا ظهرت فكرة «الأيض المتعطل»، التي انتشرت كثيرًا في الخطاب المتعلق بالحمية وفقدان الوزن.
فعندما يبقى الجسم لفترة طويلة في حالة من العجز الكبير في السعرات الحرارية، فإنه يتكيف مع انخفاض الطاقة المتاحة، وقد يقلل من استهلاكه للطاقة. كما أن فقدان الكتلة العضلية المصاحب لبعض الحميات الصارمة قد يساهم بدوره في خفض النفقات الطاقية.
لكن هذا لا يعني أن الأيض «تلف» بشكل دائم أو أن الجسم أصبح غير قادر على الاستجابة. فالأيض نظام ديناميكي يتأثر بالوزن، وتركيبة الجسم، ومستوى النشاط البدني، وغيرها من العوامل التي تتغير مع مرور الوقت.
النشاط البدني لحماية العضلات ودعم الأيض
من هنا تبرز أهمية النشاط البدني، ليس فقط باعتباره وسيلة لحرق السعرات الحرارية، وإنما أيضًا للمساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية.
فالاعتماد على تقليل الطعام بشكل كبير دون الاهتمام بالحركة وتمارين القوة قد لا يكون الخيار الأفضل على المدى الطويل. وفي المقابل، يمكن لنمط حياة متوازن يجمع بين تغذية مناسبة ونشاط بدني منتظم ونوم كافٍ أن يساعد على دعم الجسم خلال رحلة فقدان الوزن.
الميزان ليس وحده معيار النجاح
إن ثبات الوزن لفترة لا يعني بالضرورة فشل الجهود المبذولة، كما أن الرقم الذي يظهر على الميزان لا يعكس دائمًا التغيرات التي تحدث داخل الجسم.
فقد تتغير نسبة الدهون والعضلات، كما يمكن أن تتأثر كتلة الجسم بالماء وعوامل أخرى. لذلك، فإن تقييم النتائج يحتاج إلى نظرة أوسع من مجرد متابعة الوزن بشكل يومي.
في النهاية، قد يلعب الأيض دورًا في صعوبة فقدان الوزن، لكنه ليس «المتهم الوحيد». فالحميات القاسية والمتكررة، وفقدان العضلات، وانخفاض النشاط البدني، وتغير احتياجات الجسم مع فقدان الوزن، كلها عوامل يمكن أن تفسر لماذا تصبح الرحلة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
والحل لا يكمن بالضرورة في تناول كميات أقل باستمرار، وإنما في اعتماد مقاربة متوازنة ومستدامة تحافظ على الكتلة العضلية، وتدعم النشاط البدني، وتمنح الجسم احتياجاته الأساسية، بعيدًا عن فكرة «الأيض المكسور» التي قد تختزل مسألة معقدة في سبب واحد.
يلعب الأيض دورًا أساسيًا في تحديد كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم، خصوصًا أثناء الراحة، إلا أن انخفاض معدل الأيض لا يعني أن الجسم يصبح عاجزًا عن فقدان الوزن.
وتوضح اختصاصية التغذية الفرنسية لوريان شيغنار أن الأشخاص الذين يمتلكون معدل أيض أقل قد يحرقون كمية أقل من الطاقة أثناء الراحة، لكن ذلك لا يعني أنهم محكوم عليهم بزيادة الوزن أو بعدم القدرة على إنقاصه.
وتتأثر عملية فقدان الوزن بعدة عناصر، من بينها كمية الطاقة المتناولة، ومستوى النشاط البدني، والوزن وتركيبة الجسم، وجودة النوم، وبعض الأدوية، فضلًا عن العادات والسلوكيات الغذائية.
لماذا يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت؟
قد يلاحظ البعض أنهم كانوا يفقدون الوزن بسهولة في السابق، بينما أصبحت النتيجة أكثر صعوبة رغم استمرارهم في بذل الجهد نفسه. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى أن احتياجات الجسم من الطاقة تتغير مع انخفاض الوزن.
فكلما فقد الإنسان جزءًا من وزنه، احتاج جسمه إلى طاقة أقل لأداء وظائفه الحيوية وللحركة، وبالتالي تنخفض النفقات الطاقية اليومية بصورة طبيعية. وهذا يعني أن النظام الغذائي الذي كان يؤدي إلى فقدان الوزن في مرحلة معينة قد لا يعطي النتيجة نفسها بعد مرور الوقت.
الكتلة العضلية.. عامل أساسي لا ينبغي تجاهله
لا يتعلق الأمر بالوزن وحده، بل بتركيبة الجسم أيضًا. فالعضلات تستهلك الطاقة حتى أثناء الراحة، ولذلك فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يعد عنصرًا مهمًا في دعم النفقات الطاقية.
وفي المقابل، قد تؤدي بعض الحميات القاسية أو طويلة الأمد إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية، إلى جانب فقدان الدهون، وهو ما يمكن أن يساهم في انخفاض معدل استهلاك الطاقة.
لهذا السبب، لا ينبغي أن يكون الهدف مجرد رؤية الرقم على الميزان ينخفض، بل العمل على تقليل الدهون مع الحفاظ قدر الإمكان على الكتلة العضلية.
هل يمكن للحمية القاسية أن «تبطئ» الأيض؟
هنا تحديدًا ظهرت فكرة «الأيض المتعطل»، التي انتشرت كثيرًا في الخطاب المتعلق بالحمية وفقدان الوزن.
فعندما يبقى الجسم لفترة طويلة في حالة من العجز الكبير في السعرات الحرارية، فإنه يتكيف مع انخفاض الطاقة المتاحة، وقد يقلل من استهلاكه للطاقة. كما أن فقدان الكتلة العضلية المصاحب لبعض الحميات الصارمة قد يساهم بدوره في خفض النفقات الطاقية.
لكن هذا لا يعني أن الأيض «تلف» بشكل دائم أو أن الجسم أصبح غير قادر على الاستجابة. فالأيض نظام ديناميكي يتأثر بالوزن، وتركيبة الجسم، ومستوى النشاط البدني، وغيرها من العوامل التي تتغير مع مرور الوقت.
النشاط البدني لحماية العضلات ودعم الأيض
من هنا تبرز أهمية النشاط البدني، ليس فقط باعتباره وسيلة لحرق السعرات الحرارية، وإنما أيضًا للمساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية.
فالاعتماد على تقليل الطعام بشكل كبير دون الاهتمام بالحركة وتمارين القوة قد لا يكون الخيار الأفضل على المدى الطويل. وفي المقابل، يمكن لنمط حياة متوازن يجمع بين تغذية مناسبة ونشاط بدني منتظم ونوم كافٍ أن يساعد على دعم الجسم خلال رحلة فقدان الوزن.
الميزان ليس وحده معيار النجاح
إن ثبات الوزن لفترة لا يعني بالضرورة فشل الجهود المبذولة، كما أن الرقم الذي يظهر على الميزان لا يعكس دائمًا التغيرات التي تحدث داخل الجسم.
فقد تتغير نسبة الدهون والعضلات، كما يمكن أن تتأثر كتلة الجسم بالماء وعوامل أخرى. لذلك، فإن تقييم النتائج يحتاج إلى نظرة أوسع من مجرد متابعة الوزن بشكل يومي.
في النهاية، قد يلعب الأيض دورًا في صعوبة فقدان الوزن، لكنه ليس «المتهم الوحيد». فالحميات القاسية والمتكررة، وفقدان العضلات، وانخفاض النشاط البدني، وتغير احتياجات الجسم مع فقدان الوزن، كلها عوامل يمكن أن تفسر لماذا تصبح الرحلة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
والحل لا يكمن بالضرورة في تناول كميات أقل باستمرار، وإنما في اعتماد مقاربة متوازنة ومستدامة تحافظ على الكتلة العضلية، وتدعم النشاط البدني، وتمنح الجسم احتياجاته الأساسية، بعيدًا عن فكرة «الأيض المكسور» التي قد تختزل مسألة معقدة في سبب واحد.
الرئيسية




















