حياتنا

Rabat Business School تدخل نادي العشرة الكبار عالمياً في تصنيف «فايننشال تايمز»


في إنجاز يعكس التحول المتسارع الذي يشهده التعليم العالي بالمغرب، رسخت Rabat Business School موقعها ضمن نخبة مدارس الأعمال العالمية، بعدما احتلت المرتبة العاشرة عالمياً في تصنيف برنامج الماستر في الإدارة الصادر عن صحيفة Financial Times.



ولا تكتسي هذه المرتبة أهميتها من موقعها المتقدم فقط، بل من دلالتها بالنسبة إلى صورة الجامعة المغربية وقدرتها على المنافسة في واحدة من أكثر ساحات التعليم العالي تنافسية على الصعيد الدولي.

المغرب في مصاف مدارس الأعمال العالمية

يمثل تصنيف «فايننشال تايمز» أحد المراجع الدولية البارزة في تقييم مدارس الأعمال وبرامجها، بالنظر إلى اعتماده على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بجودة التكوين، والمسار المهني للخريجين، وتطور أجورهم، ومدى رضاهم عن التجربة التعليمية.

ومن هذا المنطلق، فإن وصول Rabat Business School إلى المركز العاشر عالمياً في تصنيف Masters in Management يضع مؤسسة مغربية ضمن دائرة محدودة من المدارس التي استطاعت فرض حضورها في المشهد الأكاديمي والمهني الدولي.

وهو حضور يتجاوز البعد المؤسساتي للمدرسة، ليحمل معه صورة أكثر اتساعاً عن قدرة منظومة التعليم العالي المغربية على إنتاج كفاءات تستجيب لمتطلبات سوق عمل عالمي شديد التنافسية.

التميز لا يقاس بالترتيب وحده

ما يزيد من أهمية هذا الإنجاز هو أن المدرسة لم تكتف بتحقيق ترتيب متقدم، بل جاءت، بحسب المعطيات المنشورة، في المرتبة الأولى عالمياً من حيث تطور الأجور لدى خريجيها، وكذلك من حيث مستوى الرضا العام للخريجين.

وتحيل هذه المؤشرات إلى جوهر العلاقة بين التكوين الأكاديمي والمسار المهني؛ فالقيمة الحقيقية لأي برنامج في إدارة الأعمال لا تتحدد فقط بما يقدمه داخل قاعات الدرس، وإنما أيضاً بقدرته على تحويل المعرفة والمهارات إلى فرص مهنية ومسارات ناجحة بعد التخرج.

ويعني تصدر المدرسة في مؤشر التطور في الأجور أن خريجيها تمكنوا من تحقيق مسارات مهنية ذات قيمة مضافة، فيما يعكس تصدرها في مؤشر الرضا العام مستوى إيجابياً من التقييم الذي يمنحه الخريجون لتجربتهم الأكاديمية والمهنية.

من الرباط إلى سوق الكفاءات العالمي

يحمل اسم Rabat Business School دلالة لافتة في هذا السياق؛ فالعاصمة المغربية لا تقدم اليوم نفسها فقط باعتبارها مركزاً إدارياً وسياسياً، وإنما أيضاً كفضاء قادر على احتضان مؤسسات أكاديمية تنافس على المستوى الدولي.

ويكشف هذا التطور عن مسار متدرج أصبحت فيه مدارس الأعمال المغربية أكثر انفتاحاً على المعايير العالمية، وأكثر ارتباطاً بمؤسسات اقتصادية وأكاديمية دولية، بما يسمح للطلبة بالاستفادة من تكوين يتجاوز الحدود الوطنية.

كما أن الحضور في تصنيف دولي من هذا الحجم يمكن أن يعزز جاذبية المدرسة أمام الطلبة المغاربة والأجانب على حد سواء، ويمنح التعليم العالي المغربي رصيداً إضافياً في معركة استقطاب الكفاءات والطلبة الدوليين.

رهان الكفاءة والملاءمة مع سوق الشغل

في عالم تتغير فيه وظائف ومهن كثيرة بوتيرة متسارعة، لم يعد كافياً أن تمنح المدرسة الطالب شهادة أكاديمية. الرهان أصبح يتمثل في إعداد خريج قادر على فهم التحولات الاقتصادية، وامتلاك الأدوات الرقمية والإدارية، والعمل في بيئات دولية متعددة الثقافات.

ومن هنا تكتسب مؤشرات مثل تطور الأجور ورضا الخريجين أهمية خاصة، لأنها تقيس، بصورة غير مباشرة، مدى قدرة المؤسسة التعليمية على تحويل التكوين إلى قيمة مهنية ملموسة.

فالجامعة التي تنجح في ربط المعرفة الأكاديمية بحاجات الاقتصاد، وفي بناء جسور متينة بين الطالب والمقاولة، لا تساهم فقط في تحسين ترتيبها الدولي، بل تؤدي دوراً أوسع في إنتاج الرأسمال البشري القادر على قيادة التحول الاقتصادي.

إنجاز أكاديمي ودلالة وطنية

يأتي هذا التتويج ليؤكد أن الطموح إلى بناء تعليم عالٍ مغربي ذي إشعاع دولي لم يعد مجرد شعار، وإنما أصبح يتحول تدريجياً إلى نتائج قابلة للقياس.

وبينما تظل التصنيفات الدولية مؤشرات تحتاج دائماً إلى قراءة نقدية ومتوازنة، فإن دخول مدرسة أعمال مغربية إلى أفضل عشرة برامج عالمياً يظل حدثاً أكاديمياً يستحق التوقف عنده.

إن قصة Rabat Business School في هذا التصنيف لا تختصر في رقم «10»، بل في الرسالة التي يحملها هذا الرقم: أن التميز الأكاديمي حين يقترن بجودة التكوين ونجاح الخريجين ورضاهم، يمكن أن يجعل من مؤسسة مغربية فاعلاً حاضراً في الخريطة العالمية للتعليم والتكوين.

ومن الرباط، يبدو أن المدرسة لا تنافس فقط من أجل موقع في تصنيف دولي، بل تسعى إلى تثبيت رهان أوسع: أن تصبح الكفاءة المغربية جزءاً من لغة المنافسة العالمية، وأن يتحول التعليم العالي إلى إحدى بوابات المغرب نحو اقتصاد المعرفة.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 10 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور | وطني مستقبلي


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ
















LODJ24
آخر الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
BREAKING NEWS
📰 Chargement des actualités...







Buy cheap website traffic