كيف أعادت وزارة التجهيز والماء رسم معالم الأمن المائي والعدالة المجالية؟
وعلى ضوء خارطة الطريق التي سطرها وزير التجهيز والماء السيد نزار بركة في أفق 2026 لجعل الإدارة قريبة من المواطنين والمجالات الترابية، حققت الوزارة قفزات نوعية ومحاور استراتيجية تروم تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتكريس العدالة المجالية.
قطاع الماء: ثورة هيدروليكية ورؤية استباقية للأمن المائي
استجابة للضغط المتزايد على الموارد المائية، حرصت الحكومة على تسريع وتحيين البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، رافعة غلافه المالي من 115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم. وقد ارتكبت هذه السياسة على ثلاثة تحولات كبرى: الانتقال من الموارد التقليدية إلى غير الاعتيادية، والانتقال من تطوير العرض إلى تدبير الطلب، وتكريس تضامن المدن مع البوادي.
تطوير العرض المائي والسدود: أطلقت الوزارة أشغال إنجاز 13 سداً كبيراً من أصل 19 مبرمجة، مع تقليص غير مسبوق في آجال الإنجاز (بين 6 أشهر و3 سنوات)، فضلاً عن إنجاز 9 سدود كبرى جديدة بسعة تخزينية تصل إلى 2 مليار متر مكعب. وفي مجال السدود الصغرى والمتوسطة، تتواصل الجهود لإنجاز 155 سداً صغيراً ببرنامج طموح.
مشاريع الربط المائي الاستراتيجية: شكّل إنجاز الشطر الاستعجالي للربط بين حوضي سبو وأبي رقراق في ظرف قياسي (10 أشهر) ملحمة وطنية أمّنت التزويد بالماء الشروب لنحو 10 ملايين مواطن، متبوعاً بمشاريع أخرى كربط وادي المخازن بدار خروفة، والشروع في الربط بين سبو وأبي رقراق وأم الربيع.
تحلية مياه البحر وإعادة الاستعمال: قفزت القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر لتصل إلى 410 مليون متر مكعب سنوياً سنة 2026 عبر 17 محطة، من أبرزها محطة أكادير وآسفي والجرف الأصفر والعيون، مع إعطاء انطلاقة أشغال المحطة الضخمة بالدار البيضاء والمضي قدمًا نحو أفق إنتاج يتجاوز 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030. كما خُصصت ميزانيات مهمة (تصل إلى 500 مليون درهم سنوياً) لتمويل مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المصفاة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الجولف.
قطاع الطرق والطرق السيارة: دينامية تعزز الربط والإنصاف المجالي
شهد قطاع الطرق والشبكة الطرقية تطوراً ملموساً يخدم استراتيجيات التنمية المجالية والاقتصادية، إذ بلغت شبكة الطرق السريعة 2335 كلم بنهاية أبريل 2026، بينما حافظت شبكة الطرق السيارة على رصيد يبلغ 1800 كلم مدعوماً برؤية مستقبلية استثمارية كبرى (125 مليار درهم للفترة 2025-2032 تحضيراً لكأس العالم 2030).
مشاريع مهيكلة وكفاءات مغربية 100%: توجت الجهود بإنهاء أشغال تثليث الطريق السيار الدار البيضاء-برشيد، وإنجاز الطريق السيار "تيط مليل-برشيد" وتحويل مفترقي عين حرودة وسيدي معروف، فضلاً عن إطلاق مشروع الطريق السيار القاري الجديد الرابط بين الرباط والدار البيضاء.
الطريق السريع تزنيت-الداخلة: في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، تم إنجاز هذا الشريان الحيوي على طول 1055 كلم بتكلفة محينة بلغت نحو 8.8 مليار درهم، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى أخرى كطريق فاس-تاونات والطريق المداري للعيون.
الصيانة والسلامة الطرقية: بفضل العناية ببرنامج صيانة الرصيد الطرقي، تحسنت حالة الشبكة الطرقية لتصل نسبة الطرق في حالة جيدة أو متوسطة إلى 65.7% سنة 2025، مع صيانة آلاف الكيلومترات والمنشآت الفنية، وتنزيل برامج تقليص الفوارق المجالية بالعالم القروي والمناطق الجبلية.
قطاع الموانئ والساحل: بوابات نحو العالمية واقتصاد أزرق مستدام
على الصعيد المينائي، واصل المغرب ترسيخ مكانته كقطب لوجستي إقليمي ودولي بفضل استثمارات هيكلية رفعت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ إلى 390 مليون طن سنوياً.
موانئ جيل جديد: تم استكمال أشغال بناء ميناء الناظور غرب المتوسط بكلفة 11.59 مليار درهم، ومواصلة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي بنسبة تقدم بلغت 57.16%، إلى جانب تطوير موانئ الفوسفاط والصيد والترفيه وتوسيع محطات المسافرين.
حماية الساحل والملك العمومي: أظهرت الحصيلة اهتماماً بالغاً بحماية السواحل من التعرية والغمر البحري عبر إنجاز دراسات هشاشة السواحل وتدشين مشاريع ميدانية كبرى (كحماية ساحل سلا والعرائش وأكادير)، فضلاً عن تثمين الملك العمومي البحري وتسليم الشواطئ لتدبير المجموعات الترابية في إطار الشاطئ المندمج.
التحول الرقمي والحكامة: نحو إدارة ذكية وشفافة
لم تقتصر منجزات الوزارة على الإسمنت والماء، بل امتدت لتشمل الثورة الرقمية والإدارية؛ حيث أُطلق مرصد مشاريع وزارة التجهيز والماء كمنصة رقمية تكرس الشفافية وتتيح للمواطنين تتبع المشاريع حسب الجهات والأقاليم. كما عُمّم الأداء الإلكتروني عبر نظام "جواز"، ورقمنة مساطر احتلال الملك العمومي ومساطر المقاولات، مع إحداث غرف للمراقبة الآنية ودعم السيادة التكنولوجية والرقمية للبلاد.
إن هذه الحصيلة المشرفة لوزارة التجهيز والماء (2021-2026) لم تكن لترأت لولا الرؤية المتبصرة والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتعبئة الجماعية والتفاني الصادق لأطر ومستخدمي الوزارة ومؤسساتها، الذين وضعوا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، مستشرفين آفاق 2040 بروح استباقية وتشاركية تضمن استدامة البنيات التحتية الوطنية ومرونتها.
قطاع الماء: ثورة هيدروليكية ورؤية استباقية للأمن المائي
استجابة للضغط المتزايد على الموارد المائية، حرصت الحكومة على تسريع وتحيين البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، رافعة غلافه المالي من 115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم. وقد ارتكبت هذه السياسة على ثلاثة تحولات كبرى: الانتقال من الموارد التقليدية إلى غير الاعتيادية، والانتقال من تطوير العرض إلى تدبير الطلب، وتكريس تضامن المدن مع البوادي.
تطوير العرض المائي والسدود: أطلقت الوزارة أشغال إنجاز 13 سداً كبيراً من أصل 19 مبرمجة، مع تقليص غير مسبوق في آجال الإنجاز (بين 6 أشهر و3 سنوات)، فضلاً عن إنجاز 9 سدود كبرى جديدة بسعة تخزينية تصل إلى 2 مليار متر مكعب. وفي مجال السدود الصغرى والمتوسطة، تتواصل الجهود لإنجاز 155 سداً صغيراً ببرنامج طموح.
مشاريع الربط المائي الاستراتيجية: شكّل إنجاز الشطر الاستعجالي للربط بين حوضي سبو وأبي رقراق في ظرف قياسي (10 أشهر) ملحمة وطنية أمّنت التزويد بالماء الشروب لنحو 10 ملايين مواطن، متبوعاً بمشاريع أخرى كربط وادي المخازن بدار خروفة، والشروع في الربط بين سبو وأبي رقراق وأم الربيع.
تحلية مياه البحر وإعادة الاستعمال: قفزت القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر لتصل إلى 410 مليون متر مكعب سنوياً سنة 2026 عبر 17 محطة، من أبرزها محطة أكادير وآسفي والجرف الأصفر والعيون، مع إعطاء انطلاقة أشغال المحطة الضخمة بالدار البيضاء والمضي قدمًا نحو أفق إنتاج يتجاوز 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030. كما خُصصت ميزانيات مهمة (تصل إلى 500 مليون درهم سنوياً) لتمويل مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المصفاة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الجولف.
قطاع الطرق والطرق السيارة: دينامية تعزز الربط والإنصاف المجالي
شهد قطاع الطرق والشبكة الطرقية تطوراً ملموساً يخدم استراتيجيات التنمية المجالية والاقتصادية، إذ بلغت شبكة الطرق السريعة 2335 كلم بنهاية أبريل 2026، بينما حافظت شبكة الطرق السيارة على رصيد يبلغ 1800 كلم مدعوماً برؤية مستقبلية استثمارية كبرى (125 مليار درهم للفترة 2025-2032 تحضيراً لكأس العالم 2030).
مشاريع مهيكلة وكفاءات مغربية 100%: توجت الجهود بإنهاء أشغال تثليث الطريق السيار الدار البيضاء-برشيد، وإنجاز الطريق السيار "تيط مليل-برشيد" وتحويل مفترقي عين حرودة وسيدي معروف، فضلاً عن إطلاق مشروع الطريق السيار القاري الجديد الرابط بين الرباط والدار البيضاء.
الطريق السريع تزنيت-الداخلة: في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، تم إنجاز هذا الشريان الحيوي على طول 1055 كلم بتكلفة محينة بلغت نحو 8.8 مليار درهم، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى أخرى كطريق فاس-تاونات والطريق المداري للعيون.
الصيانة والسلامة الطرقية: بفضل العناية ببرنامج صيانة الرصيد الطرقي، تحسنت حالة الشبكة الطرقية لتصل نسبة الطرق في حالة جيدة أو متوسطة إلى 65.7% سنة 2025، مع صيانة آلاف الكيلومترات والمنشآت الفنية، وتنزيل برامج تقليص الفوارق المجالية بالعالم القروي والمناطق الجبلية.
قطاع الموانئ والساحل: بوابات نحو العالمية واقتصاد أزرق مستدام
على الصعيد المينائي، واصل المغرب ترسيخ مكانته كقطب لوجستي إقليمي ودولي بفضل استثمارات هيكلية رفعت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ إلى 390 مليون طن سنوياً.
موانئ جيل جديد: تم استكمال أشغال بناء ميناء الناظور غرب المتوسط بكلفة 11.59 مليار درهم، ومواصلة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي بنسبة تقدم بلغت 57.16%، إلى جانب تطوير موانئ الفوسفاط والصيد والترفيه وتوسيع محطات المسافرين.
حماية الساحل والملك العمومي: أظهرت الحصيلة اهتماماً بالغاً بحماية السواحل من التعرية والغمر البحري عبر إنجاز دراسات هشاشة السواحل وتدشين مشاريع ميدانية كبرى (كحماية ساحل سلا والعرائش وأكادير)، فضلاً عن تثمين الملك العمومي البحري وتسليم الشواطئ لتدبير المجموعات الترابية في إطار الشاطئ المندمج.
التحول الرقمي والحكامة: نحو إدارة ذكية وشفافة
لم تقتصر منجزات الوزارة على الإسمنت والماء، بل امتدت لتشمل الثورة الرقمية والإدارية؛ حيث أُطلق مرصد مشاريع وزارة التجهيز والماء كمنصة رقمية تكرس الشفافية وتتيح للمواطنين تتبع المشاريع حسب الجهات والأقاليم. كما عُمّم الأداء الإلكتروني عبر نظام "جواز"، ورقمنة مساطر احتلال الملك العمومي ومساطر المقاولات، مع إحداث غرف للمراقبة الآنية ودعم السيادة التكنولوجية والرقمية للبلاد.
إن هذه الحصيلة المشرفة لوزارة التجهيز والماء (2021-2026) لم تكن لترأت لولا الرؤية المتبصرة والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتعبئة الجماعية والتفاني الصادق لأطر ومستخدمي الوزارة ومؤسساتها، الذين وضعوا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، مستشرفين آفاق 2040 بروح استباقية وتشاركية تضمن استدامة البنيات التحتية الوطنية ومرونتها.
الرئيسية




















