في الهواء الطلق، وتحت سماء سلا التي ازدانت بنسائم البحر، انطلقت فصول الأمسية في مشهد امتزجت فيه الكلمة بالنغمة، والفكر بالإحساس، ليجد الحاضرون أنفسهم أمام تجربة ثقافية استثنائية، يستعيد فيها الشعر الملحون إحدى أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، وهي الهجرة النبوية الشريفة، بما تحمله من قيم الصبر والإيمان والأمل وبناء الإنسان.
ولم تكن الأمسية مجرد عرض فني، بل كانت فضاءً للحوار والتأمل في الأبعاد الجمالية والفكرية التي يختزنها الملحون، وكيف استطاع شعراؤه أن يترجموا السيرة النبوية إلى قصائد نابضة بالمحبة والصدق، مزاوجين بين البلاغة الشعبية وعمق المعنى، في صورة تؤكد أن هذا الفن الأصيل ظل مدرسةً للتربية على القيم والهوية والانتماء.
وزاد من سحر اللقاء ذلك التفاعل العفوي بين الجمهور والطبيعة؛ فصوت المنشدين كان يتماهى مع هدير الأمواج، فيما كانت نسمات البحر تحمل أبيات الملحون إلى فضاء المدينة، وكأن سلا، بتاريخها العريق، تستعيد جزءاً من ذاكرتها الثقافية في لحظة احتفاء بالجمال والتراث.
لقد أكدت هذه الأمسية، مرة أخرى، أن فن الملحون ليس إرثاً يُستحضر في المناسبات فحسب، بل هو ثقافة حية قادرة على مواكبة الحاضر، وتجديد صلتها بالأجيال الجديدة، متى توفرت الإرادة لإخراجه من القاعات المغلقة إلى الفضاءات المفتوحة، حيث يلتقي الإنسان بالمكان، ويستعيد التراث حضوره الطبيعي في قلب المجتمع.
وهكذا، غادر الحاضرون برج الدموع وهم يحملون معهم يقيناً بأن الأمسيات الثقافية التي تُقام في أحضان التاريخ وعلى إطلالة البحر لا تُخلّد القصائد وحدها، بل تُخلّد أيضاً لحظات إنسانية نادرة، يلتقي فيها عبق الماضي بنبض الحاضر، ويظل فيها الملحون صوتاً مغربياً أصيلاً، يروي للأجيال حكاية وطنٍ جعل من الكلمة الجميلة جسراً بين الذاكرة والمستقبل.
ولم تكن الأمسية مجرد عرض فني، بل كانت فضاءً للحوار والتأمل في الأبعاد الجمالية والفكرية التي يختزنها الملحون، وكيف استطاع شعراؤه أن يترجموا السيرة النبوية إلى قصائد نابضة بالمحبة والصدق، مزاوجين بين البلاغة الشعبية وعمق المعنى، في صورة تؤكد أن هذا الفن الأصيل ظل مدرسةً للتربية على القيم والهوية والانتماء.
وزاد من سحر اللقاء ذلك التفاعل العفوي بين الجمهور والطبيعة؛ فصوت المنشدين كان يتماهى مع هدير الأمواج، فيما كانت نسمات البحر تحمل أبيات الملحون إلى فضاء المدينة، وكأن سلا، بتاريخها العريق، تستعيد جزءاً من ذاكرتها الثقافية في لحظة احتفاء بالجمال والتراث.
لقد أكدت هذه الأمسية، مرة أخرى، أن فن الملحون ليس إرثاً يُستحضر في المناسبات فحسب، بل هو ثقافة حية قادرة على مواكبة الحاضر، وتجديد صلتها بالأجيال الجديدة، متى توفرت الإرادة لإخراجه من القاعات المغلقة إلى الفضاءات المفتوحة، حيث يلتقي الإنسان بالمكان، ويستعيد التراث حضوره الطبيعي في قلب المجتمع.
وهكذا، غادر الحاضرون برج الدموع وهم يحملون معهم يقيناً بأن الأمسيات الثقافية التي تُقام في أحضان التاريخ وعلى إطلالة البحر لا تُخلّد القصائد وحدها، بل تُخلّد أيضاً لحظات إنسانية نادرة، يلتقي فيها عبق الماضي بنبض الحاضر، ويظل فيها الملحون صوتاً مغربياً أصيلاً، يروي للأجيال حكاية وطنٍ جعل من الكلمة الجميلة جسراً بين الذاكرة والمستقبل.
الرئيسية
























































