وتعتبر كاسافا تكنولوجيز أول شريك سحابي لإنفيديا في إفريقيا، حيث تعمل على توسيع قدراتها في مجال الحوسبة المعززة انطلاقا من جنوب إفريقيا نحو مجموعة من الأسواق الإفريقية، من بينها المغرب ومصر وكينيا ونيجيريا.
ويأتي هذا التوسع في سياق برنامج يمكن أن تصل قيمته الاستثمارية الإجمالية إلى حوالي 720 مليون دولار، غير أن إنفيديا لم تكشف عن تفاصيل دقيقة تخص حجم الاستثمار المرتبط بالموقع المغربي، أو موقع المنشأة بشكل نهائي، أو الجدول الزمني المحدد لإنجازها.
ويهدف هذا النوع من البنيات إلى تمكين الشركات الناشئة والباحثين والمطورين داخل القارة من الوصول إلى قدرات حوسبة محلية تسمح بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتطويرها وتشغيلها، دون الحاجة إلى نقل كل العمليات التقنية إلى مراكز بيانات موجودة خارج إفريقيا.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى محدودية البنية التحتية الرقمية المتخصصة في القارة الإفريقية، رغم النمو السريع في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة.
أما المشروع الثاني «Nexus AI Factory»، فيمثل أحد أكبر المشاريع المعلنة في هذا المجال بالمغرب. وقد تم تقديمه لأول مرة خلال فعاليات معرض GITEX Africa Morocco 2026 بمدينة مراكش، من خلال مذكرة تفاهم جمعت شركة Nexus Core Systems بعدد من المؤسسات المغربية، من بينها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويرتقب أن يتم إنجاز هذا المركز بمنطقة الدار البيضاء، بالاعتماد على أنظمة الحوسبة المتقدمة Nvidia Blackwell، مع ربطه بمصادر للطاقة المتجددة توفرها شركة طاقة المغرب.
وتوضح المعطيات المرتبطة بالمشروع أن مبلغ 1.2 مليار دولار يمثل الاستثمار الأولي المتوقع لإنجاز «Nexus AI Factory»، وليس تمويلا مباشرا من إنفيديا، التي يتركز دورها أساسا في توفير تقنيات الحوسبة اللازمة. وفي المقابل، أعلنت السلطات المغربية أن المراحل الأولى من المشروع ستتطلب استثمارا إجماليا يبلغ 12 مليار درهم.
وتشمل المرحلة الأولى، المبرمجة بمنطقة النواصر، استثمارا بقيمة 5 مليارات درهم لإنشاء قدرة حوسبية تصل إلى 16 ميغاواط، مع إحداث حوالي 50 منصب شغل مباشر. أما المرحلة الثانية، فتتطلب استثمارا قدره 7 مليارات درهم لإضافة 20 ميغاواط أخرى، لترتفع القدرة الإجمالية إلى 36 ميغاواط وعدد الوظائف المباشرة إلى 125 منصبا.
ولا يقتصر المشروع على مركز بيانات فقط، بل يتضمن أيضا مركزا للحوسبة عالية الأداء، ومركزا للتميز يهدف إلى نقل الخبرات وتطوير المهارات، إضافة إلى منصة للابتكار مخصصة لاحتضان حلول وتطبيقات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتندرج هذه المشاريع ضمن خارطة الطريق «المغرب للذكاء الاصطناعي 2030»، التي تراهن على جعل الذكاء الاصطناعي رافعة اقتصادية، عبر استهداف تحقيق قيمة مضافة للناتج الداخلي الإجمالي تصل إلى 100 مليار درهم بحلول 2030، وإحداث 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتكوين 200 ألف كفاءة متخصصة.
ويتزامن هذا الحراك مع دخول فاعلين دوليين آخرين إلى السوق المغربية في مجال الحوسبة السحابية، من بينهم شركة أوراكل التي أطلقت منطقة للحوسبة السحابية العامة بالدار البيضاء وأعلنت عن مشروع منطقة ثانية بسطات، إلى جانب مركز للبحث والتطوير في أكادير
الرئيسية



















