فن وفكر

متحف إيف سان لوران بمراكش يعيد اكتشاف أوديت دو بويغودو.. امرأة اختارت الصحراء والمغرب وطناً


يحتضن متحف إيف سان لوران بمراكش، من 3 أكتوبر 2026 إلى 7 مارس 2027، معرضاً جديداً بعنوان «على خطى أوديت دو بويغودو»، يستعيد مسار الرحالة والرسامة والصحفية وعالمة الإثنولوجيا الفرنسية التي ارتبطت حياتها بالصحراء واختارت المغرب للاستقرار فيه.



ويجمع المعرض أكثر من 200 عمل ووثيقة، تشمل صوراً فوتوغرافية ورسومات ومخطوطات وقطعاً وأرشيفاً صوتياً ومقتطفات من أفلام وثائقية، في محاولة لإعادة تقديم سيرة امرأة ظلت، رغم غنى تجربتها، بعيدة نسبياً عن دائرة الضوء.

من الرسم والأزياء إلى الصحافة والبحر
وُلدت أوديت دو بويغودو سنة 1894 بمدينة سان نازير، ونشأت وسط بيئة فنية بحكم كونها ابنة الرسام فردينان دو بيغودو. وانتقلت إلى باريس سنة 1920، حيث اشتغلت في الرسم العلمي وتصميم أزياء المسرح، كما عملت في مجال الأزياء لدى جان لانفان.

لكن البحر كان حاضراً بقوة في مسارها، إذ حصلت سنة 1928 على دفتر مهني للملاحة واشتغلت على سفن صيد التونة، قبل أن تتجه لاحقاً إلى الصحافة والتحقيقات الميدانية. وفي 1931، التقت بالصحفية والرسامة ماريون سينون، التي رافقتها في معظم رحلاتها اللاحقة.

25 سنة في طرق الصحراء
وفي 28 نونبر 1933، غادرت أوديت وماريون مدينة دوانارني الفرنسية في اتجاه موريتانيا، من دون مهمة رسمية، في رحلة شكلت بداية مسار طويل امتد لأكثر من 25 سنة بين موريتانيا وجنوب المغرب ومناطق صحراوية أخرى.

وشملت رحلاتها مناطق من الساحل الأطلسي الموريتاني إلى شنقيط وولاتة وتمبكتو، فيما احتل جنوب المغرب مكانة بارزة في أعمالها، خصوصاً تزنيت ووادي تمنارت وفم الحصن، حيث وثقت عدداً من النقوش الصخرية.

وذهبت تجربتها إلى حد مرافقة قافلة «الأزلاي» سنة 1937، وهي قافلة كانت تربط تمبكتو بمناجم الملح في تاودني عبر رحلة شاقة تمتد لعشرين يوماً وسط الصحراء.

أرشيف نادر عن حياة الرحّل
وقضت أوديت، بحسب المعرض، ما مجموعه خمس سنوات وسط المجتمعات البدوية، موثقة تفاصيل الحياة اليومية من الخيام والسروج والحلي إلى تسريحات النساء والدمى الطينية، عبر الرسومات والدفاتر والصور الفوتوغرافية.

كما تركت وراءها ثمانية كتب وعدداً كبيراً من المقالات، إلى جانب أعمال إثنولوجية حول المجتمعات الصحراوية، من بينها «حافية القدمين عبر موريتانيا» و«ملح الصحراء».

الرباط.. آخر محطة
في سنة 1961، استقرت أوديت دو بويغودو وماريون سينون بشكل نهائي في الرباط، لتتحول علاقة أوديت بالمغرب من فضاء للبحث والترحال إلى استقرار دائم.

وخلال العقود التالية، اشتغلت في الإذاعة المغربية ومجال التوثيق، كما تولت إدارة مكتب ما قبل التاريخ بمتحف الآثار بالرباط بين 1970 و1977، وواصلت أبحاثها المرتبطة بالفن الصخري والثقافات الصحراوية.

أول معرض مخصص لها في المغرب
ويعد هذا المعرض، بحسب المنظمين، أول معرض في المغرب يخصص بالكامل لمسار أوديت دو بويغودو، بعدما سبق تكريمها بالرباط سنة 2018 من طرف مركز الدراسات الصحراوية بجامعة محمد الخامس والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ويتولى الإشراف على المعرض كل من حياة مشاش ومونيك فيريتي، فيما يحمل التصميم السينوغرافي توقيع جاسمين أوزجبي من مركز بومبيدو. ويضم المسار أيضاً أرشيفات إذاعية ومقتطفات وثائقية وأعمالاً أصلية أنجزتها أوديت وماريون خلال سنوات الترحال.

ويفتح المعرض أبوابه في القاعة المؤقتة لمتحف إيف سان لوران بمراكش من 3 أكتوبر 2026 إلى 7 مارس 2027، يومياً باستثناء الأربعاء، من الساعة العاشرة صباحاً إلى السادسة مساءً.




الاربعاء 23 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic