وفي هذا السياق، دقت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بالقنيطرة ناقوس الخطر، محذرة من التداعيات المحتملة لاستمرار احتراق النفايات على جودة الهواء والصحة العامة، ومشيرة إلى تسجيل معاناة لدى عدد من السكان نتيجة الروائح والانبعاثات المتصاعدة.
واستحضرت الجمعية في بلاغها تجربة سابقة عاشتها المدينة لسنوات مع مشكلة الغبار الأسود المرتبط، وفقها، بالمحطة الحرارية، موضحة أنها كانت قد راسلت وتواصلت مع السلطات المحلية والجهات المعنية منذ سنة 2008 للمطالبة بمعالجة الوضع، قبل أن تتوقف تلك الإشكالية سنة 2022 بحسب ما ورد في البلاغ.
وترى الجمعية أن المدينة تجد نفسها اليوم أمام مصدر جديد للتلوث، هذه المرة مرتبط باحتراق مطرح النفايات، معتبرة أن تداعياته قد تكون أكثر حدة بالنظر إلى طبيعة الغازات والروائح والانبعاثات الناتجة عن احتراق المخلفات.
مطالب بإجراءات صحية عاجلة
وطالبت الجمعية السلطات والجهات المختصة بالتدخل الفوري للسيطرة على الحريق والحد من الانبعاثات، مع اتخاذ إجراءات وقائية لحماية السكان، خصوصا في المناطق المتأثرة بالدخان والروائح.
كما دعت إلى إحداث خلية خاصة داخل المؤسسات الاستشفائية للتعامل مع الحالات الصحية المستعجلة التي قد تكون مرتبطة باستنشاق الانبعاثات، وضمان التكفل الطبي بالأشخاص الذين تظهر عليهم مضاعفات صحية.
وأعربت الجمعية في الوقت نفسه عن استيائها مما وصفته بغياب التواصل الرسمي حول تطورات الحريق وطبيعة الانبعاثات ومدى تأثيرها، مطالبة الجهات المعنية بتقديم معطيات واضحة للسكان حول الوضع البيئي والإجراءات المتخذة لمعالجته.
دعوة إلى التحقيق في تدبير المطرح
وانتقلت مطالب الجمعية إلى الجانب القانوني، إذ دعت إلى فتح مسطرة المتابعة في حق الجهات والمؤسسات المكلفة بتدبير مطرح النفايات، إذا ثبت عدم احترامها الالتزامات الواردة في دفتر التحملات.
وشددت على ضرورة تحمل مختلف المتدخلين لمسؤولياتهم في مجال التدبير البيئي واحترام شروط السلامة، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث والحد من آثارها على السكان والمحيط.
وبحسب الجمعية، فإن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على إخماد الحريق فقط، بل يفترض أن تشمل تحديد أسبابه وتقييم حجم الأضرار ومراقبة جودة الهواء، إلى جانب وضع إجراءات وقائية تضمن حماية السكان من أي تداعيات لاحقة.
وتعيد هذه التطورات ملف تدبير النفايات بالقنيطرة إلى الواجهة، في وقت تطالب فيه فعاليات محلية باستجابة سريعة وشفافة توازن بين التدبير المستعجل للحريق ومعالجة الأسباب البنيوية التي قد تقف وراء تكرار مثل هذه الأزمات البيئية
الرئيسية



















