بقلم : مامون أشرقي
تولي الإجراءات ذات الأثر الاقتصادي والمالي في برنامج حزب الاستقلال مكانة مهمة للاقتصاد المجالي. فمن خلال مجموعة من التدابير، يسعى البرنامج إلى تقريب الفرص الاقتصادية من المواطنين، خصوصا النساء والشباب والأسر التي تواجه أوضاعا هشة.
ويشكل دعم ريادة الأعمال النسائية والعمل عن بُعد أحد أبرز هذه المحاور. إذ يقترح البرنامج إحداث منظومة وطنية مدعومة بمنصات رقمية جهوية للتسويق. والهدف هو تعزيز مساهمة النساء في دخل الأسر، خاصة في الحالات التي تحول فيها الإكراهات الاجتماعية أو العائلية أو الجغرافية دون الولوج إلى العمل التقليدي.
وينطلق هذا الإجراء من واقع مغربي معروف: فالكثير من النساء يتوفرن على مهارات إنتاجية أو حرفية أو تجارية أو رقمية، لكنهن يفتقدن غالبا إلى قنوات التمويل، أو التكوين، أو آليات تسويق منتجاتهن. ويمكن للمنصات الجهوية أن تلعب هنا دور الوسيط الاقتصادي الذي يربط الكفاءات بالأسواق.
كما يتضمن البرنامج إحداث عقد اجتماعي للخروج من الفقر، يجمع مختلف أشكال الدعم المضمون داخل بطاقة أسرية موحدة. وستضم هذه البطاقة الدعم الاجتماعي المباشر، والتغطية الصحية (AMO-تضامن)، والدعم السكني، والمساعدة في مجال التمدرس. ويهدف هذا التصور إلى جعل منظومة الدعم أكثر وضوحا وتناسقا وفعالية.
ويولي البرنامج أيضا أهمية لتعزيز الطبقة المتوسطة، من خلال خطة وطنية في أفق 2031 تتضمن تحفيزات ضريبية واجتماعية موجهة، إلى جانب آلية سنوية لتتبع النتائج وقياس الأثر. وبذلك تصبح الطبقة المتوسطة محور سياسة عمومية مستمرة وقابلة للتقييم.
أما برامج الدعم الترابي لفائدة العمل الذاتي والمقاولة الذاتية، فتهدف إلى تسهيل الولوج إلى التمويل والتكوين والمواكبة التقنية للتعاونيات، خصوصا لفائدة الشباب والنساء في العالم القروي.
وفي المقابل، يسعى البرنامج إلى إطلاق علامات تجارية جهوية ومحلية للتعريف بمنتجات مختلف الجهات والأقاليم، وتسويقها وطنيا ودوليا.
ومن خلال هذه الحزمة من التدابير، يدافع حزب الاستقلال عن تصور اقتصادي لا يركز فقط على المراكز الحضرية الكبرى، بل ينظر إلى المجالات الترابية باعتبارها فضاءات للإنتاج، وخلق الدخل، وتعزيز الكرامة الاجتماعية.
الرئيسية
















