حسابات أكثر وخدمات أقل ارتباطاً بالوكالة
يكشف تقرير الإشراف البنكي لسنة 2025 قطاعاً لم تعد صورته مرتبطة فقط بشبكة الوكالات. فقد ارتفع عدد الحسابات بـ1.6 مليون في سنة واحدة، مع توسع التطبيقات والأداء الرقمي. ولا يعني ذلك أن كل مواطن حصل على خدمة مالية كاملة، لأن الشخص قد يملك أكثر من حساب وبعض الحسابات قليلة النشاط.
لكن العلاقة البنكية تنتقل فعلاً إلى الهاتف والخدمات المستمرة. وتذهب المصرفية المفتوحة أبعد من رقمنة الوكالة، إذ تسمح للزبون بترخيص مزود معتمد للاطلاع على معلومات أو تنفيذ خدمة وفق قواعد مشتركة.
وقد يجمع تطبيق واحد أرصدة عدة بنوك أو يصنف المصاريف. ويتطلب ذلك واجهات تقنية موحدة، وهوية رقمية قوية، وقواعد تحدد من يصل إلى البيانات ومدة الولوج ومسؤولية كل طرف.
الثقة هي البنية التحتية الحقيقية للانفتاح
يمكن للمصرفية المفتوحة أن تساعد الأسر على فهم نفقاتها، وأن تمكن المقاولة الصغيرة من تقديم صورة أدق عن تدفقاتها عند طلب التمويل. لكنها تتعامل مع بيانات تكشف الدخل والصحة والتنقل والمشتريات والصعوبات المالية. لذلك لا يجوز اختزال الموافقة في مربع داخل شروط طويلة، بل يجب أن تكون محددة وقابلة للسحب.
وينبغي للزبون أن يعرف من يصل إلى أي معلومة، وأن يوقف ذلك بسهولة. كما أن حماية البنك لا تكفي إذا كان مزود خارجي ضعيفاً أو تعرض المستخدم لواجهة مزورة.
ومن الضروري اعتماد شهادات وتدقيق وإبلاغ عن الحوادث وتعويض واضح. ويجب ألا تتحول أفضل الخدمات إلى امتياز لمن يملكون هاتفاً حديثاً واتصالاً جيداً فقط؛ فالتصميم بالعربية والفرنسية والمساعدة البشرية عنصران أساسيان في الشمول.
الرئيسية



















































