اقتصاديات

التعاون المالي الدولي للمغرب.. 37.3 مليار درهم من الالتزامات خلال 2025


بلغت الالتزامات الجديدة في إطار التعاون المالي الدولي للمغرب نحو 37.34 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 3.26 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، في مؤشر يعكس استمرار انخراط المملكة في تعبئة التمويلات الخارجية لدعم المشاريع التنموية والاستثمارية.



وتظهر المعطيات أن المؤسسات والجهات متعددة الأطراف شكلت المصدر الرئيسي لهذه التمويلات، بحصة بلغت نحو 76 في المائة من إجمالي الالتزامات المسجلة خلال السنة.

 تمويلات متعددة الأطراف في الصدارة

يعكس ارتفاع مساهمة المانحين متعددي الأطراف أهمية الشراكات المالية الدولية في دعم المشاريع ذات الطابع الهيكلي، خصوصاً تلك المرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتحول الرقمي والانتقال الطاقي.

وتوفر هذه المؤسسات، إلى جانب التمويلات، أشكالاً مختلفة من الدعم التقني والخبرة، ما يجعل التعاون المالي الدولي يتجاوز مفهوم القروض أو الموارد المالية المباشرة نحو شراكات أوسع في مجال التنمية.

 ارتفاع في الالتزامات المالية

ويأتي تسجيل 37.34 مليار درهم من الالتزامات الجديدة في سياق يواصل فيه المغرب تعبئة الموارد اللازمة لتمويل مجموعة من الأوراش والمشاريع الكبرى.

ويعكس ارتفاع الالتزامات بنسبة 3.26 في المائة استمرار اللجوء إلى التعاون المالي الدولي باعتباره إحدى الآليات المساندة للاستثمار العمومي وتمويل المشاريع ذات الأولوية.

غير أن أهمية هذه الأرقام لا ترتبط فقط بحجم التمويلات، وإنما كذلك بمدى توجيهها نحو مشاريع قادرة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

 شراكات تتجاوز التمويل

أصبح التعاون المالي الدولي يشكل، بالنسبة إلى العديد من الدول، إطاراً للشراكة في مجالات متعددة، من بينها نقل الخبرات وتطوير القدرات ودعم الإصلاحات المؤسساتية.

وفي الحالة المغربية، يتيح هذا النوع من التعاون الاستفادة من خبرات المؤسسات الدولية ومواكبة عدد من الأوراش المرتبطة بالتحولات الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز القدرة التنافسية، وتطوير البنيات التحتية، ودعم الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة.

 نحو تمويل أكثر ارتباطاً بالأولويات الوطنية

ومع استمرار تعبئة التمويلات الدولية، يبرز تحدي ضمان توجيهها نحو القطاعات التي تحقق أكبر أثر على الاقتصاد والمجتمع، مع الحرص على فعالية المشاريع وقدرتها على إنتاج قيمة مضافة مستدامة.

كما تفرض زيادة الاعتماد على التمويلات الخارجية ضرورة مواصلة تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير المشاريع الممولة، بما يضمن حسن استخدام الموارد وتحقيق الأهداف المحددة لها.

 التعاون الدولي رافعة للتنمية

وتؤكد حصيلة سنة 2025 أن التعاون المالي الدولي يظل مكوناً مهماً في منظومة تمويل المشاريع بالمغرب، خاصة مع وصول الالتزامات الجديدة إلى 37.34 مليار درهم.

ومع استحواذ المانحين متعددي الأطراف على 76 في المائة من هذه التمويلات، تتجه الشراكات المالية للمغرب نحو نموذج يجمع بين الموارد المالية والخبرة والمواكبة التقنية، بما يعزز قدرة المشاريع الوطنية على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والتنموية المتسارعة.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic