تراجع قوي في صادرات القمح والشعير
على المستوى الإجمالي، لم تتجاوز صادرات روسيا من الحبوب الرئيسية خلال شتنبر حوالي 1.7 مليون طن، بانخفاض سنوي يناهز 3.8 مرات، وسجل القمح أكبر تراجع، إذ هبطت صادراته إلى نحو 1.36 مليون طن مقابل 5.4 ملايين طن خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
كما انخفضت شحنات الشعير من 769 ألف طن إلى 215.5 ألف طن، بينما تراجعت صادرات الذرة بنسبة 11.6% لتستقر عند حوالي 103 آلاف طن.
المغرب ضمن الأسواق التي حافظت على الطلب
رغم هذا الانكماش، حافظ عدد من الأسواق على حضورها ضمن قائمة المستوردين. وتصدرت مصر الترتيب بأكثر من 216 ألف طن، تلتها كينيا بأزيد من 155 ألف طن، ثم السعودية بنحو 131 ألف طن، وليبيا بحوالي 97 ألف طن.
في المقابل، سجلت الصادرات الروسية إلى تركيا تراجعاً حاداً، إذ لم تتجاوز 36.7 ألف طن مقابل 843.7 ألف طن قبل عام، كما ظهرت أسواق جديدة ضمن قائمة المشترين، من بينها سلطنة عمان والمكسيك، اللتان استوردتا معاً أكثر من 110 آلاف طن.
موانئ البلطيق تعوض تراجع مسارات البحر الأسود
وترافق تقلص الصادرات مع تغييرات في البنية اللوجستية. فقد انخفض عدد الشركات الروسية المصدرة للقمح إلى 23 شركة فقط مقابل 76 شركة قبل سنة، كما تراجع عدد موانئ الشحن من 45 إلى 22 ميناء.
وفي ظل الصعوبات المرتبطة بمسارات التصدير عبر حوض آزوف والبحر الأسود، تحولت موانئ بحر البلطيق إلى قناة رئيسية للشحن، بعدما استحوذت على حوالي 50% من إجمالي الصادرات الروسية خلال الشهر.
وسجل خط أوست-لوغا شحنات بنحو 530.2 ألف طن، بينما وصلت الكميات عبر فيستوك إلى حوالي 342 ألف طن، بزيادة بلغت 9.5 مرات مقارنة بالموسم السابق.
وكان المغرب من بين الأسواق التي استقبلت شحنات مرتبطة بخط فيستوك، إلى جانب مصر وكينيا والمكسيك وليبيا.
أسعار القمح تتراجع وتوقعات بانخفاض الطلب
بالتوازي مع هذه التحولات، تراجعت أسعار القمح في الأسواق الدولية. فقد انخفض سعر القمح الفرنسي بنسبة 6.2% إلى 273 دولاراً للطن، فيما تراجع القمح الأمريكي بنسبة 4.8% إلى 295 دولاراً للطن.
ويرتبط هذا الانخفاض، وفق المعطيات الروسية، بتوقعات بتراجع الطلب على الاستيراد في عدد من الأسواق الكبرى، مع تحسن مرتقب في المحاصيل المحلية.
وبالنسبة للمغرب، تشير التوقعات إلى إمكانية انخفاض مشتريات القمح بنحو 3 ملايين طن خلال الموسم الحالي، بالتزامن مع ارتفاع متوقع في الإنتاج الوطني إلى حوالي 7.5 ملايين طن مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم السابق.
وهكذا، تبدو السوق المغربية أمام مفارقة لافتة: ارتفاع للشحنات الروسية في شتنبر، مقابل توقعات بتراجع الحاجة إلى الاستيراد خلال الموسم ككل، إذا تحققت تقديرات المحصول المحلي
الرئيسية

















