وبحسب بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، التمست النيابة العامة فتح تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر، إلى جانب إيداعهم السجن خلال فترة التحقيق.
وتختلف الأفعال موضوع التحقيق بحسب وضع كل واحد من المشتبه فيهم.
فبالنسبة إلى السائق، التمست النيابة العامة التحقيق معه للاشتباه في ارتكابه جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب السكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر بين، والفرار عقب ارتكاب حادثة سير، فضلاً عن عدم الامتثال.
أما الشخص الثاني الذي كان برفقة السائق، فتشمل الأفعال موضوع التحقيق الاشتباه في المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، إلى جانب الإدلاء بهوية كاذبة كان من شأنها أن تؤدي إلى تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي لشخص آخر.
كما يشمل التحقيق معه الاشتباه في التسهيل على الغير في تعاطي المخدرات، بحسب ما ورد في بلاغ النيابة العامة.
وفي ما يتعلق بالمشتبه فيه الثالث، فقد التمست النيابة العامة التحقيق معه من أجل المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين.
وبعد إحالة الأشخاص الثلاثة على قاضي التحقيق، جرى استنطاقهم ابتدائياً قبل اتخاذ قرار بإيداعهم المؤسسة السجنية، على أن تتواصل إجراءات التحقيق للكشف عن مختلف ظروف وملابسات الواقعة.
وتأتي هذه التطورات بعد الحادث الذي تعرض له رجل الأمن بأكادير أثناء أداء مهامه، والذي أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة الاعتداء وخطورة الإصابات التي تعرض لها الموظف الأمني.
وكانت القضية قد بدأت بتدخل أمني مرتبط بسائق سيارة رفض الامتثال، قبل أن تتطور الوقائع إلى حادث دهس أصيب خلاله رجل الأمن بجروح خطيرة.
وأعادت متابعة السائق بتهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار القضية إلى واجهة الاهتمام، بعدما لم يعد الملف مرتبطاً فقط بمخالفة مرورية أو رفض الامتثال، بل أصبح موضوع تحقيق قضائي في أفعال ذات وصف جنائي ثقيل.
كما أن متابعة الشخصين اللذين كانا برفقة السائق بالمشاركة في محاولة القتل تفتح أمام التحقيق مهمة تحديد الدور الذي لعبه كل واحد منهما خلال الحادث، ومدى ارتباط أفعالهما بالواقعة موضوع المتابعة.
ولا يعني قرار الإيداع في السجن صدور حكم بالإدانة، إذ لا يزال الملف في مرحلة التحقيق الإعدادي، وستتولى السلطات القضائية المختصة استكمال البحث في الوقائع والأدلة والاستماع إلى الأطراف قبل اتخاذ ما يلزم قانوناً.
ومن المرتقب أن يركز التحقيق على إعادة بناء تسلسل الأحداث التي سبقت حادث الدهس، وتحديد ظروف رفض الامتثال، وطبيعة الأفعال التي أعقبت ذلك، إلى جانب تحديد المسؤولية الفردية لكل مشتبه فيه.
كما سيتيح التحقيق التثبت من مختلف العناصر المرتبطة بالتهم الإضافية الواردة في ملتمسات النيابة العامة، خصوصاً ما يتعلق بالسياقة في حالة سكر، والفرار بعد الحادث، والإدلاء بهوية كاذبة، والتسهيل على الغير في تعاطي المخدرات.
ويكتسي الملف أهمية خاصة بالنظر إلى كون الضحية موظف أمن كان يؤدي مهامه لحظة وقوع الحادث، وهو ما منح القضية بعداً إضافياً على المستوى القضائي والأمني.
وتتواصل الإجراءات حالياً تحت إشراف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بأكادير، في انتظار استكمال مختلف مراحل التحقيق وتحديد المسار القضائي الذي ستأخذه القضية بناء على النتائج التي سيتم التوصل إليها.
الرئيسية

















