بين السطور

الصحراء : حزب الاستقلال يدعم بالكامل الموقف الملكي ويدعو إلى تعبئة وطنية


يعتبر حزب الاستقلال أن التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن تشكل منعطفاً تاريخياً. ويؤكد دعمه للانتقال من حالة الجمود، ويجدد تمسكه بخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما يطالب بإحصاء سكان مخيمات تندوف.



أعلن حزب الاستقلال دعمه «الكامل والمطلق» للموقف الذي عبّر عنه الديوان الملكي عقب التطورات الأخيرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن. وفي بلاغ صادر عن لجنته التنفيذية بتاريخ 31 أكتوبر 2026، وصف الحزب هذه المرحلة بأنها لحظة تاريخية في مسار ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.


ويرى الحزب أن التوجهات المعلنة تمثل تحولاً عميقاً في طريقة التعامل مع نزاع مستمر منذ أكثر من خمسين سنة. كما تعكس، بحسب موقفه، إرادة في القطع مع منطق تدبير الوضع القائم وتجاوز المعايير التي أطرت هذا المسار خلال خمسة وثلاثين عاماً.


عدم تجديد ولاية المينورسو في صلب موقف الحزب


تشير اللجنة التنفيذية إلى أن أحد عشر عضواً في مجلس الأمن أيدوا مشروع القرار الأمريكي، قبل أن يحول الفيتو الروسي دون اعتماده. ويضع حزب الاستقلال موقفه في سياق النتائج المترتبة عن عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو.


وفي هذا الإطار، يدعم الحزب إنهاء الوجود الفعلي للبعثة في الأقاليم الجنوبية، سواء تعلق الأمر بأفرادها أو مركباتها أو تجهيزاتها أو رموزها.


ويربط حزب الاستقلال هذا الموقف بتعذر تنظيم الاستفتاء الذي كان مطروحاً في البداية، معتبراً أن استمرار البعثة لم يعد منسجماً مع واقع العملية السياسية.


وبحسب قراءته، فإن نهاية المسار السياسي الأممي بالشكل الذي عرفه سابقاً، والقطع مع حالة الجمود، ينبغي أن يشكلا فرصة لتعزيز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.


ويرى الحزب أن المرحلة الجديدة تتيح توسيع دائرة الدعم الدولي للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي.


الحكم الذاتي أساس الحل السياسي


يولي حزب الاستقلال أهمية خاصة لدعم أحد عشر عضواً لمشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم في هذا الملف.


ويعتبر الحزب أن هذا التصويت يعكس بوضوح مستوى الثقة الدولية في المبادرة المغربية.


وبحسب اللجنة التنفيذية، فإن المشروع الأمريكي يجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات.


ويرى الحزب أن الدعم الذي عبّر عنه أعضاء مجلس الأمن يعكس انخراطاً في حل يقوم على الجدية والواقعية وروح التوافق.


كما يؤكد حزب الاستقلال أن هذا التوجه يحظى بدعم ما يقارب ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من بينها أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة.


وفي هذا السياق، يقدم الحزب القرار 2797 باعتباره المرجعية الأساسية والإطار القانوني الوحيد المعتمد لمعالجة هذا الملف.


دعوة إلى تعبئة كل القوى الحية


تجدد اللجنة التنفيذية التزام الحزب، بمختلف هياكله وتنظيماته ومنتخبيه، بالوقوف خلف جلالة الملك للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في جميع المحافل، وبالوسائل السياسية والدبلوماسية.


ولا يقتصر هذا النداء على هياكل الحزب فقط، إذ يدعو حزب الاستقلال جميع القوى الحية في البلاد إلى التعبئة من أجل الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، ووحدة ترابها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها.


كما يدعو إلى المساهمة في ترسيخ الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.


تندوف: الإحصاء وحرية التنقل


يحمل حزب الاستقلال الجزائر مسؤولية عرقلة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.


وينتقد الحزب استمرار ما يعتبره منطقاً عدائياً وموقفاً إيديولوجياً متجاوزاً، يرى أنه يأتي على حساب بناء مستقبل مشترك يقوم على التعاون والاستقرار والتنمية.


وعلى المستوى الإنساني، يطالب حزب الاستقلال بتمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء سكان مخيمات تندوف، وتحديد العدد الحقيقي للأشخاص المنحدرين من الصحراء، والوقوف على ظروف عيشهم.


كما يطالب الحزب بتمكين هؤلاء السكان من حرية التنقل والاختيار بين البقاء في المخيمات أو العودة إلى المغرب، والاندماج في المجتمع والاستفادة من كامل حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


ويضع حزب الاستقلال هذا المطلب في صلب ما يعتبره ضرورة لتوضيح مختلف جوانب الملف أمام المجتمع الدولي.





الاثنين 2 نوفمبر 2026

              

تعليمات خاصة بركن «الرأي الحر / ضيوف المنبر / نبض القلم / بلاغات صحفية »
 
الغاية
هذا الركن مفتوح أمام المتصفحين وضيوف الجريدة للتعبير عن آرائهم في المواضيع التي يختارونها، شرط أن تظل الكتابات منسجمة مع الخط التحريري وميثاق النشر الخاص بـ L’ODJ.

المتابعة والتحرير
جميع المواد تمر عبر فريق التحرير في موقع lodj.ma، الذي يتكفل بمتابعة المقالات وضمان انسجامها مع الميثاق قبل نشرها.

المسؤولية
صاحب المقال هو المسؤول الوحيد عن مضمون ما يكتبه. هيئة التحرير لا تتحمل أي تبعات قانونية أو معنوية مرتبطة بما ينشر في هذا الركن.

الممنوعات
لن يتم نشر أي محتوى يتضمن سبّاً أو قدحاً أو تهديداً أو ألفاظاً خادشة للحياء، أو ما يمكن أن يشكل خرقاً للقوانين المعمول بها.
كما يُرفض أي خطاب يحمل تمييزاً عنصرياً أو تحقيراً على أساس الجنس أو الدين أو الأصل أو الميول.

الأمانة الفكرية
السرقات الأدبية أو النقل دون إشارة للمصدر مرفوضة بشكل قاطع، وأي نص يتبين أنه منسوخ سيتم استبعاده.


















Buy cheap website traffic