آخر الأخبار

ميزانية التعليم بالمغرب تتجاوز 106 مليارات درهم في 2027 وسط ثقل متزايد لنفقات الموظفين


يتجه قطاع التربية والتعليم بالمغرب إلى الاستفادة من غلاف مالي يناهز 106.9 مليار درهم خلال سنة 2027، في إطار مواصلة الدولة رفع الموارد المخصصة للقطاع، غير أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة يرتبط بنفقات الموظفين، مقابل حصة أكثر محدودية موجهة إلى الاستثمار في المؤسسات والبنيات التعليمية.



ويعكس هذا التوجه استمرار ارتفاع الكلفة المالية للمنظومة التعليمية، في ظل الحاجة إلى تغطية أجور العاملين، والترقيات، والتوظيفات الجديدة، إلى جانب مختلف الالتزامات المرتبطة بالموارد البشرية التي تشكل أحد أكبر بنود الإنفاق العمومي في قطاع التربية.

ويأتي ارتفاع الميزانية في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع التعليم، والتي تستهدف تحسين جودة المدرسة العمومية، وتعزيز الموارد البشرية، والحد من الهدر المدرسي، وتطوير ظروف التعلم داخل المؤسسات التعليمية.

غير أن هيمنة نفقات الموظفين على الزيادة المسجلة تطرح في المقابل سؤالاً حول قدرة الميزانية المرصودة على مواكبة الحاجة المتزايدة إلى الاستثمار في البنيات والتجهيزات والمرافق التعليمية.

فجودة التعليم لا ترتبط فقط بعدد المدرسين والأطر التربوية، وإنما تتأثر أيضاً بظروف استقبال التلاميذ، وجودة الفضاءات المدرسية، وتوفر التجهيزات والمختبرات والمرافق الرياضية، فضلاً عن الوسائل الرقمية والموارد البيداغوجية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل استمرار التفاوتات بين المؤسسات والمجالات الترابية، حيث تواجه بعض المناطق، ولا سيما المناطق القروية والنائية، تحديات مرتبطة بالبنية التحتية المدرسية وظروف الولوج إلى التعليم.

كما أن ارتفاع كتلة الأجور يفرض على صانع القرار تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره أساس العملية التعليمية، وبين توفير الموارد الكافية لتحديث المؤسسات وتحسين بيئة التعلم.

ولا يعني ارتفاع نفقات الموظفين بالضرورة غياب الاستثمار في التعليم، إذ إن تعزيز الموارد البشرية يظل جزءاً أساسياً من أي إصلاح للمنظومة. غير أن فعالية الإنفاق العمومي تظل مرتبطة بمدى قدرة مختلف مكونات الميزانية على تحقيق أثر ملموس على جودة التعليم وظروف التمدرس.

ويشكل الغلاف المالي المرتقب لسنة 2027، بذلك، مؤشراً على استمرار أولوية التعليم ضمن السياسات العمومية، لكنه يضع في الوقت نفسه مسألة ترشيد توزيع الموارد في صلب النقاش حول مستقبل المدرسة المغربية.

فرفع الميزانية يظل خطوة مهمة، غير أن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية تحويل هذه الموارد إلى نتائج ملموسة داخل الفصول الدراسية، من خلال تحسين جودة التعلمات، وتقليص الفوارق المجالية، وتوفير مؤسسات أكثر تجهيزاً وقدرة على الاستجابة لحاجيات التلاميذ.

وبينما تستمر الدولة في تعبئة موارد مالية أكبر لفائدة القطاع، يبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من زيادة الإنفاق على التعليم إلى تحسين مردوديته وجودته، بما يجعل كل درهم إضافي موجهاً، في نهاية المطاف، نحو تحسين المدرسة وتجربة التلميذ داخلها.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 4 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic