وجرت منافسات الدورة عبر تقنية التناظر المرئي، ما سمح بمشاركة المتأهلين من مختلف الدول الإفريقية، ضمن برنامج علمي ركز على الحديث النبوي والسيرة والشمائل المحمدية ودلائل النبوة وخصائصها.
وفي النتائج النهائية، أحرز بينتيراغو شيما أمين لورانس من جمهورية بوروندي المرتبة الأولى في صنف «استظهار 40 حديثاً في دلائل النبوة».
وحل إسحاق سمسون عبد من جمهورية ملاوي في المركز الثاني، فيما جاء أكرم محمد نور صالح من جمهورية السودان في المرتبة الثالثة، بينما حصلت صفية كارمن من جنوب إفريقيا على الجائزة التشجيعية.
أما الصنف الثاني، المتعلق بـ«استظهار 30 حديثاً في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها»، فقد عاد المركز الأول فيه إلى عاصم أحمد من جزر القمر.
وجاء محمد آدم من جمهورية تشاد في المرتبة الثانية، متبوعاً بشيماء عبد الله صالح من جمهورية السودان في المركز الثالث، فيما حصل مدثر مانيرا غابا من رواندا على الجائزة التشجيعية.
وفي الصنف الثالث، المخصص لـ«استظهار 30 حديثاً في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث»، تمكن زيد أحمد النور من جمهورية تشاد من إحراز المرتبة الأولى.
وحصل عبد الرحيم كاسيري من جمهورية أوغندا على المركز الثاني، بينما حل كرمو مصطفى ساني من جمهورية غامبيا ثالثاً، وآلت الجائزة التشجيعية إلى المتسابقة آلاء صالح محمد حسن من جمهورية السودان.
وتكشف قائمة الفائزين عن حضور جغرافي متنوع، إذ توزعت المراتب والجوائز على مشاركين من بوروندي وملاوي والسودان وجنوب إفريقيا وجزر القمر وتشاد ورواندا وأوغندا وغامبيا، ما يعكس البعد القاري للمسابقة واتساع دائرة المشاركة فيها.
وبمناسبة الإعلان عن النتائج، أبرز الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، أهمية الجهود التي يبذلها العلماء والمهتمون بالسنة النبوية في مختلف بلدان القارة.
واعتبر رفقي أن العلماء الأفارقة يضطلعون بدور أساسي في خدمة السنة النبوية الشريفة وترسيخ حضورها داخل المجتمعات الإفريقية، في إطار ما تقوم به المؤسسة من برامج دينية وعلمية مرتبطة برعاية الشأن الديني.
وأكد أن المسابقة أظهرت مستوى الاهتمام الذي توليه فروع المؤسسة لتكوين الشباب والناشئة وربطهم بالسيرة النبوية والحديث الشريف، إلى جانب تشجيعهم على التعمق في علومه ومعانيه.
كما ربط الأمين العام هذه الجهود بدور إمارة المؤمنين في رعاية الثوابت الدينية المشتركة، معتبراً أن هذا الإطار يسهم في تعزيز قيم الوحدة والأمن والسلام والتسامح والتعايش والحوار داخل المجتمعات الإفريقية.
وأشاد رفقي بالإقبال الذي عرفته الدورة الثالثة، خصوصاً من فئات الشباب والناشئة، على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الدراسية والعلمية.
ورأى أن هذا الحضور الواسع يعكس قوة الروابط التي تجمع المشاركين بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، كما يعبر عن اهتمام متزايد لدى الأجيال الجديدة بعلوم الحديث والسيرة النبوية.
من جانبه، أوضح المنسق العام للمسابقة، عبد الحميد العلمي، أن أهداف التظاهرة تتجاوز اختبار الحفظ، لتشمل التعريف بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية، وإبراز دلائل النبوة وخصائصها.
كما تسعى المسابقة، بحسب العلمي، إلى تعزيز وعي الناشئة والشباب الإفريقي بهدي السيرة النبوية، وتشجيعهم على الاهتمام بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفهمها والاطلاع على علومها.
وتظهر هذه الأهداف بوضوح في طبيعة الأصناف الثلاثة، إذ تجمع المنافسات بين استظهار الأحاديث ومعرفة معاني بعض ألفاظها، إلى جانب اختبار المشاركين في عدد من قواعد مصطلح الحديث.
ويستند النظام الأول إلى سلم معياري للتنقيط من 20 درجة، فيما يقوم النظام الثاني على تقييم مجموعة من العناصر المرتبطة بطريقة أداء المشارك أثناء الاستظهار.
وشملت هذه المعايير مستوى الضبط، وجودة الأداء، والاسترسال، وطريقة التوقف، إضافة إلى رصد اللحن وتكرار الأخطاء وحالات التقديم والتأخير.
ويعني ذلك أن لجنة التحكيم لم تعتمد فقط على قدرة المتسابق على استظهار النص، بل أخذت بعين الاعتبار دقة الحفظ وجودة الأداء ومدى تمكنه من المادة العلمية التي يشارك بها.
وكانت الأمانة العامة لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة قد أشرفت، قبل الوصول إلى النهائيات، على تنظيم الإقصائيات المحلية عبر فروعها في 48 بلداً إفريقياً.
وشارك في هذه المرحلة قرابة ألف شخص من طلبة العلم والمهتمين بالسنة النبوية الشريفة، قبل أن تسفر المنافسات المحلية عن اختيار 123 مشاركاً للمرحلة النهائية.
ويبرز هذا العدد حجم الانتشار الذي باتت تعرفه المسابقة في دورتها الثالثة، كما يعكس قدرة فروع المؤسسة على استقطاب مشاركين من مناطق إفريقية متعددة.
وتراهن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة من خلال هذه المسابقة على جعل الحديث النبوي والسيرة مجالاً للتكوين والتواصل العلمي بين الشباب في القارة، وليس مجرد موضوع للتنافس السنوي.
الرئيسية

















