اقتصاديات

سوق الشغل بالمغرب يفقد 173 ألف منصب خلال الفصل الثالث من 2026


سجل سوق الشغل المغربي خلال الفصل الثالث من سنة 2026 تراجعاً في عدد الأشخاص المشتغلين، بلغ نحو 173 ألف شخص، في مؤشر يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الوطني في خلق فرص شغل جديدة والحفاظ على مناصب العمل القائمة.



ويعيد هذا التطور ملف التشغيل إلى واجهة النقاش الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل مستقرة ومستدامة، والاستجابة للطلب المتزايد على الشغل، ولا سيما في صفوف الشباب.

ولا تقتصر أهمية هذه المعطيات على حجم الانخفاض المسجل فحسب، بل تكمن أيضاً في دلالاتها على دينامية سوق العمل، ومدى قدرة مختلف القطاعات الاقتصادية على الحفاظ على مستويات التشغيل في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.

ويشكل تراجع عدد المشتغلين تحدياً إضافياً أمام السياسات العمومية، التي تراهن على دعم الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي باعتبارهما رافعتين أساسيتين لخلق فرص الشغل. فالنمو الاقتصادي لا يقاس فقط بمؤشرات الإنتاج والاستثمار، وإنما بقدرته كذلك على تحسين أوضاع الأسر وتوفير وظائف لائقة ومستقرة.

كما يطرح هذا التراجع تساؤلات حول توزيع فرص العمل بين القطاعات والمجالات الترابية، ومدى استفادة الفئات الأكثر حاجة إلى الاندماج الاقتصادي من الدينامية التي تعرفها بعض الأنشطة. وتظل الفوارق بين مختلف الفئات والجهات من أبرز التحديات التي تجعل معالجة إشكالية التشغيل أكثر تعقيداً.

ومن جهة أخرى، يبرز الحفاظ على مناصب الشغل القائمة كرهان لا يقل أهمية عن خلق وظائف جديدة. فاستدامة التشغيل ترتبط بقدرة المقاولات والقطاعات الإنتاجية على مواجهة التقلبات الاقتصادية، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز تنافسيتها دون أن يكون ذلك على حساب فرص العمل.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة للشباب، الذي يمثل أحد أكبر مكونات القوى العاملة، والذي يواجه تحديات مرتبطة بالولوج إلى سوق الشغل، وملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد، والحصول على وظائف توفر الاستقرار وآفاق التطور المهني.

ويؤكد تراجع عدد المشتغلين خلال الفصل الثالث من 2026 أن تحدي التشغيل ما يزال من الملفات المركزية التي تتطلب سياسات متكاملة، تجمع بين دعم الاستثمار، وتشجيع القطاعات القادرة على خلق فرص العمل، وتطوير التكوين، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحويل النمو إلى وظائف فعلية.

وفي نهاية المطاف، يبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من مجرد خلق فرص ظرفية إلى بناء سوق شغل أكثر قدرة على الصمود، يوفر وظائف مستدامة ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 4 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic