وأكدت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا وصول المسؤول العسكري الليبي إلى المملكة، عبر منشور على صفحتها الرسمية في موقع «فيسبوك»، أرفقته بصور توثق مراسم الاستقبال التي جرت لدى وصول الوفد.
وحتى الآن، لم تكشف الجهات العسكرية الليبية عن جدول الزيارة بالتفصيل، كما لم تعلن عن طبيعة اللقاءات التي سيعقدها خالد حفتر خلال وجوده في الرباط. ومن الجانب المغربي، لم يصدر بدوره بلاغ رسمي يحدد المحاور التي ستتناولها المحادثات أو الأطراف التي سيجتمع بها المسؤول العسكري الليبي.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر قليلة من لقاء سابق جمع خالد حفتر بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية، الفريق أول محمد بريظ، خلال يوليوز الماضي، وذلك على هامش مؤتمر عسكري احتضنته العاصمة الأنغولية لواندا.
ويعطي هذا اللقاء السابق خلفية إضافية للزيارة الحالية، بالنظر إلى أنه يعكس استمرار قنوات التواصل بين المؤسسة العسكرية المغربية والقيادة العامة للقوات المتمركزة في شرق ليبيا، في سياق إقليمي لا تزال فيه ليبيا تعيش انقساما سياسيا وعسكريا بين سلطات ومؤسسات موزعة بين شرق البلاد وغربها.
وكان خالد حفتر قد تولى رئاسة الأركان العامة للقوات التابعة لوالده، المشير خليفة حفتر، منذ غشت 2025، ليصبح بذلك واحدا من أبرز المسؤولين العسكريين داخل منظومة القيادة العامة في الشرق الليبي.
وتحظى زيارته إلى المغرب باهتمام خاص أيضا بسبب الدور الذي سبق أن لعبته الرباط في مسار التسوية الليبية، إذ احتضنت مدينة الصخيرات سنة 2015 جولات الحوار التي انتهت إلى توقيع الاتفاق السياسي الليبي، كما استضاف المغرب لاحقا لقاءات متعددة جمعت أطرافا ليبية مختلفة في محاولة لتقريب وجهات النظر ودعم المسار السياسي.
ومن هذا المنطلق، لا تبدو الزيارة منفصلة عن السياق الأوسع للعلاقات المغربية الليبية، سواء من الزاوية السياسية أو من زاوية الاتصالات بين المؤسسات العسكرية، خصوصا مع استمرار الحاجة إلى قنوات تواصل منتظمة بين مختلف الفاعلين الليبيين والدول المعنية باستقرار البلاد.
وفي غياب تفاصيل رسمية حول أجندة الزيارة، تبقى طبيعة المباحثات المرتقبة مفتوحة على أكثر من ملف، فيما سيشكل ما قد يصدر من بيانات أو تصريحات خلال الأيام المقبلة المؤشر الأوضح على الأهداف الفعلية لهذه الزيارة وموقعها ضمن مسار التواصل بين الرباط والقيادة العامة في شرق ليبيا
الرئيسية

















