تكنو لايف

هل تتحول الخصوصية إلى ساحة الحرب الجديدة بين الهواتف الذكية؟


لسنوات، دارت المنافسة بين الهواتف الذكية الراقية حول الكاميرا وقوة المعالج والبطارية، ثم دخل الذكاء الاصطناعي بقوة إلى السباق. لكن مع تزايد كمية المعلومات الشخصية التي تمر يومياً عبر شاشات هواتفنا، يظهر معيار جديد قد يغير قواعد المنافسة: الخصوصية البصرية. فالرسائل الشخصية، والحسابات البنكية، والوثائق المهنية، وحتى الإشعارات التي تظهر بشكل مفاجئ، تجعل الهاتف واحداً من أكثر فضاءاتنا خصوصية، رغم أننا نستخدمه باستمرار في وسائل النقل والمقاهي والاجتماعات وأماكن العمل المشتركة.



الخطر قد يكون الشخص الجالس بجانبك

لا ترتبط حماية البيانات فقط بالاختراقات الإلكترونية أو بسرقة كلمة المرور. فهناك خطر أبسط بكثير يعرف باسم Shoulder Surfing، ويعني قدرة شخص قريب منك على الاطلاع على المعلومات الظاهرة على الشاشة، أحياناً بمجرد النظر من فوق كتفك. 

وهنا تنتقل الخصوصية من سؤال «من يستطيع الدخول إلى هاتفي؟» إلى سؤال آخر: من يستطيع رؤية ما أفعله على هاتفي وهو مفتوح؟

Samsung تراهن على Privacy Display
ويطرح Galaxy S26 Ultra، بحسب الوثيقة، محاولة لمعالجة هذا النوع من المخاطر عبر تقنية Privacy Display المدمجة مباشرة في الشاشة.وتعمل الفكرة على الحد من قدرة الأشخاص الموجودين على جانبي المستخدم على قراءة محتوى الشاشة، مع إبقائه واضحاً للشخص الذي ينظر إليها من الأمام. 

وتختلف هذه المقاربة عن فلاتر الخصوصية التقليدية التي يتم تركيبها فوق الشاشة بعد شراء الهاتف، لأن الحماية هنا جزء من تقنية العرض نفسها. وتعتمد التقنية على Flex Magic Pixel للتحكم في طريقة انبعاث الضوء وتقليص الزاوية التي يبقى منها المحتوى قابلاً للقراءة. 

حماية تعمل فقط عندما تحتاج إليها
ولا يفترض أن تبقى خاصية الخصوصية مفعلة طوال الوقت. إذ يمكن للمستخدم ضبط Privacy Display للعمل تلقائياً في ظروف محددة، مثل فتح تطبيق معين أو إدخال PIN أو كلمة مرور أو نمط فتح الهاتف، إضافة إلى إمكانية تطبيق الحماية على الإشعارات التي تظهر على الشاشة. 

فعند فتح تطبيق بنكي داخل الترام مثلاً، يمكن تقليص زاوية الرؤية، بينما يمكن تطبيق المبدأ نفسه على رسالة مهنية داخل فضاء عمل مشترك. 

من الأمن السيبراني إلى «الخصوصية البصرية»
توفر الهواتف منذ سنوات كلمات مرور وبصمة الوجه أو الإصبع ومجلدات مشفرة وأدوات لحماية البيانات المخزنة.
لكن الخصوصية البصرية تضيف مستوى مختلفاً: حماية المعلومة في اللحظة التي يشاهدها فيها صاحب الهاتف نفسه. 

وتزداد أهمية هذا الجانب مع تحول الهاتف إلى مكان يجمع المدفوعات والوثائق والصور والمحادثات وبيانات العمل والسفر في شاشة واحدة. 

هل تصبح الخصوصية مثل الكاميرا والبطارية؟
يبقى من المبكر معرفة ما إذا كانت حماية الشاشة ستتحول فعلاً إلى عامل حاسم عند شراء هاتف Premium. لكن إدخال Privacy Display ضمن Galaxy S26 Ultra، وفق المادة، يشير إلى أن المنافسة بين الشركات قد تبدأ في تجاوز الأرقام التقليدية المرتبطة بالكاميرا وسطوع الشاشة وسرعة المعالج. 

فالجيل المقبل من الهواتف قد لا يُقيّم فقط بما يستطيع عرضه للمستخدم، بل أيضاً بمدى قدرته على منع الآخرين من رؤية هذا المحتوى.




الاثنين 12 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic