كلاكسون

صناعة السيارات بالمغرب تنافس إسبانيا.. طنجة تستفيد من كلفة إنتاج أقل بما يصل إلى 25%


تعزز طنجة موقعها كأحد أبرز أقطاب صناعة السيارات في المنطقة، مستفيدة من شبكة صناعية ولوجستية متكاملة تربط المصانع بالموردين وميناء طنجة المتوسط. وفي المقابل، بدأت هذه الدينامية تثير اهتماماً متزايداً في إسبانيا، وسط تقديرات صحافية إسبانية تشير إلى أن تصنيع بعض السيارات في المغرب قد يكون أقل تكلفة بما يصل إلى 25%، مع فارق قد يبلغ نحو 3 آلاف يورو للسيارة الواحدة.



المغرب ثاني أكبر قاعدة صناعية لـRenault

ولا يرتبط هذا الفارق بالأجور فقط، بل بمنظومة تجمع الإنتاج المحلي للمكونات والبنية التحتية اللوجستية والقرب من الأسواق الأوروبية، ما يمنح مصانع شمال المغرب قدرة تنافسية متزايدة.

وتبرز Renault Group في قلب هذه المنظومة. فقد أنتجت مصانع المجموعة في المغرب أكثر من 394 ألف سيارة خلال 2025، ليصبح المغرب ثاني أكبر منصة صناعية للمجموعة عالمياً من حيث حجم الإنتاج.

ويتم تصدير نحو 82% من إنتاج مصنعي طنجة والدار البيضاء إلى 63 وجهة، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وتركيا. أما مصنع طنجة، فينتج أساساً Dacia Sandero وJogger وRenault Express، وبلغ عدد العاملين فيه أكثر من 7,500 موظف بنهاية 2025.

87 مورداً وربط مباشر بميناء طنجة المتوسط
وتكمن إحدى نقاط القوة الرئيسية في قرب مختلف مكونات سلسلة الإنتاج. فشبكة Renault الصناعية في المغرب تضم 87 مورداً من المستوى الأول، بعضهم داخل المناطق الصناعية المحيطة بميناء طنجة المتوسط.

وتعتمد المنظومة كذلك على 1,440 رحلة قطار و290 رحلة بحرية سنوياً لنقل السيارات، بينما تصل خطوط السكك الحديدية مباشرة إلى داخل مصنع طنجة، ما يسمح بنقل المركبات من خطوط الإنتاج نحو الميناء بسرعة أكبر وتقليل عمليات المناولة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة السيارات في طنجة المتوسط نحو مليون مركبة سنوياً.

أكثر من نصف مليون سيارة عبر طنجة المتوسط
وخلال سنة 2025، عالجت محطتا السيارات بميناء طنجة المتوسط 526,862 مركبة، رغم انخفاض الحركة بنسبة 12% مقارنة بعام 2024.

وشملت هذه الأرقام 327,569 سيارة مرتبطة بإنتاج Renault في طنجة والدار البيضاء، و126,874 سيارة مصنعة لدى Stellantis بالقنيطرة، إضافة إلى قرابة 39,751 مركبة في عمليات إعادة الشحن. ويعكس ذلك الدور الذي أصبح يلعبه الميناء في ربط الصناعة المغربية مباشرة بالأسواق الدولية، خصوصاً الأوروبية.

المنافسة لم تعد قائمة على الأجور فقط
ورغم التركيز الإسباني على فارق تكلفة الإنتاج، فإن تنافسية المغرب لا تعتمد فقط على انخفاض تكلفة اليد العاملة.

فالقرب بين المصانع والموردين والميناء، وتطور التكوين في مجالات الروبوتات والأتمتة والكهرباء الصناعية، إلى جانب ارتفاع نسبة المكونات المنتجة محلياً، أصبحت جميعها عوامل مؤثرة في القرار الصناعي.

وتشير Renault إلى أن معهد التكوين في مهن صناعة السيارات IFMIA قدم منذ 2011 نحو 3.2 ملايين ساعة من التكوين في المهارات الصناعية المتخصصة. كما تستهدف المجموعة رفع معدل الإدماج المحلي إلى 80% على المدى الطويل، في إطار توسيع منظومتها الصناعية بالمملكة.

وبذلك، تتحول المنافسة بين المغرب والمراكز الصناعية الأوروبية تدريجياً من مجرد مقارنة في الأجور إلى سباق يشمل الكلفة الإجمالية، واللوجستيك، والموردين، والتكنولوجيا وسرعة الوصول إلى الأسواق، وهي عناصر جعلت طنجة تفرض نفسها بقوة أكبر على خريطة صناعة السيارات القريبة من أوروبا.




الاثنين 12 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic