اقتصاديات

المغرب يريد نسيجاً بـ«صنع محلي» أكبر.. استثمار بـ2.3 مليار درهم و7 آلاف وظيفة


افتتحت بالدار البيضاء فعاليات الدورة الـ23 من المعرض الدولي للنسيج MIM 2026، في محطة تسلط الضوء على الوزن الاقتصادي لصناعة النسيج والألبسة بالمغرب، وسط رهانات على رفع القيمة المضافة المحلية وتقليص الاعتماد على استيراد الأقمشة والخيوط.



وينظم المعرض من طرف الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH) بشراكة مع CEMS، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين ومهنيين في القطاع. ويهدف، بحسب المنظمين، إلى تعزيز موقع الصناعة المغربية داخل سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

تكشف الأرقام المقدمة خلال افتتاح المعرض عن حجم القطاع في الاقتصاد الوطني. فبحسب رئيس AMITH أنس الأنصاري، يضم قطاع النسيج المغربي أكثر من 1,700 مقاولة ويوفر نحو 240 ألف منصب شغل، فيما يصل رقم معاملاته إلى 66 مليار درهم، منها 44 مليار درهم من الصادرات.

وتضع الجمعية هذه المؤشرات في صلب طموحها لجعل النسيج رافعة للسيادة الصناعية المغربية وفاعلاً أكثر حضوراً في سلاسل القيمة الدولية. ويبرز البعد الاجتماعي للقطاع بشكل واضح في أرقام التشغيل المقدمة خلال المعرض.

فوفق المعطيات التي عرضها وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، يمثل العاملون في النسيج والألبسة حوالي 24% من إجمالي التشغيل الصناعي الوطني، فيما تشكل النساء 63% من اليد العاملة في القطاع.

وبحسب البلاغ، تتضمن البرامج المرتبطة بسوق الشغل خلال الفترة 2026-2031 برنامج «كفاءات 2030» الذي يستهدف توفير 500 ألف فرصة للتكوين، وبرنامج «أول عقد شغل» لمواكبة 500 ألف شاب وشابة، إضافة إلى «جواز الحركية المهنية» الذي يستهدف نحو 250 ألف عملية حركية مهنية خلال خمس سنوات.

لكن أحد أبرز الأرقام المعلنة يتعلق باستثمار جديد بقيمة 2.3 مليار درهم، من المنتظر، وفق المعطيات المقدمة خلال الافتتاح، أن يساهم في إحداث 7 آلاف منصب شغل، مع توجيه 80% من إنتاجه نحو التصدير.

ويأتي الاستثمار في ظل تحدٍّ صناعي واضح: 77% من صادرات القطاع لا تزال مرتبطة بنموذج القص والخياطة والتشطيب CMT، فيما يتم استيراد 80% من الأقمشة والخيوط المستعملة.

والهدف المعلن هو تقليص الاعتماد على نموذج CMT من 77% حالياً إلى 50%، ثم إلى 40% و30% خلال السنوات المقبلة، بما يسمح برفع القيمة المضافة التي يتم إنتاجها محلياً.

وعلى المستوى المهني، يسجل MIM 2026 مشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 25 بلداً، على مساحة تبلغ 8 آلاف متر مربع.

ويتوزع المعرض على سبعة فضاءات تشمل الملابس الجاهزة، والعلامات التجارية المغربية، والأقمشة، والآلات والابتكار، والمنتجات الكيميائية، والإكسسوارات والخدمات.

 

ولا تقتصر الدورة على عرض المنتجات وعقد اللقاءات التجارية، إذ تشهد أيضاً إطلاق قمة Med Atlantic Textile Summit، التي تجمع صناعيين وهيئات مهنية وخبراء وصناع قرار بهدف تطوير التعاون والاستثمار بين منظومات صناعة النسيج في الفضاءين المتوسطي والأطلسي.

وشهد افتتاح المعرض أيضاً توقيع ثلاث مذكرات تفاهم دولية تستهدف توسيع علاقات صناعة النسيج المغربية.

وتشمل الشراكات غرفة تجارة وصناعة جنوب غوجارات في الهند، وغرفة الصناعة الأردنية، إضافة إلى جمعية صناعة النسيج والملابس والجلود في جمهورية التشيك.

ويعكس هذا التوجه محاولة القطاع الانتقال من نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على التصنيع لحساب الغير نحو صناعة أكثر تكاملاً، تستقطب الاستثمارات وتنتج قيمة مضافة أكبر داخل المغرب.

وبين 44 مليار درهم من الصادرات و240 ألف وظيفة واستثمار جديد بـ2.3 مليار درهم، تبدو معركة النسيج المغربي المقبلة مرتبطة بقدرته على الرفع من الاندماج الصناعي المحلي، وتقليص فاتورة المدخلات المستوردة، وتعزيز موقع المملكة في سلاسل إنتاج النسيج والألبسة العالمية.




الاربعاء 4 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic