وفي اجتماع جمع أبرز قادة المعارضة بمدينة هرتسليا، اتجهت الأحزاب المعارضة إلى دعم رئيس حزب «يشار» ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت مرشحاً لتشكيل الحكومة المقبلة، مع الإعلان عن بدء تنسيق المواقف والمفاوضات بشأن تركيبة الائتلاف الحكومي.
ويأتي هذا التحرك في وقت أفرزت فيه الانتخابات برلماناً منقسماً، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعارضة، بينما حصلت القوائم العربية على 19 مقعداً. ويتطلب تشكيل حكومة الحصول على أغلبية لا تقل عن 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وبذلك، أصبحت الأحزاب العربية صاحبة دور حاسم في تحديد مآل المفاوضات، إذ يمكن لدعمها أن يمنح المعسكر المعارض الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة وإبعاد نتنياهو عن رئاسة الوزراء.
وتضم جبهة المعارضة قوى سياسية متعددة التوجهات، من بينها حزب آيزنكوت، وحزب نفتالي بينيت، وحزب أفيغدور ليبرمان، وحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، إضافة إلى حزب «يش عتيد» بقيادة يائير لابيد. ورغم اتفاق هذه القوى على هدف إخراج نتنياهو من الحكم، فإنها لا تزال مختلفة بشأن طبيعة التحالف الممكن مع الأحزاب العربية.
وتكمن إحدى أبرز العقبات أمام تشكيل حكومة بديلة في الموقف من القوائم العربية. ففي الوقت الذي يؤيد فيه يائير غولان إمكانية التعاون معها، يرفض قادة آخرون، من بينهم أفيغدور ليبرمان، إدماجها في الائتلاف الحكومي، الأمر الذي يجعل المفاوضات المقبلة معقدة وحاسمة في آن واحد.
وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على موقعه السياسي، بعدما دعا إلى تشكيل «حكومة وطنية واسعة» بقيادته، مستنداً إلى كون حزب الليكود القوة السياسية الأكبر داخل الكنيست، رغم عدم امتلاك معسكره الأغلبية الكافية بمفرده.
وتتزامن هذه التطورات مع بدء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الأحزاب بشأن الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، في محطة قد تحدد بشكل كبير اتجاه المرحلة السياسية المقبلة.
ويحاول قادة المعارضة تقديم تحركهم باعتباره سعياً إلى تشكيل «حكومة طوارئ وطنية»، مع الاستفادة من الأغلبية البرلمانية التي يمكن أن تتشكل إذا نجحت مختلف القوى المناهضة لنتنياهو في تنسيق مواقفها. لكن الانتقال من التنسيق السياسي إلى اتفاق ائتلافي فعلي يظل رهيناً بتجاوز الخلافات الأيديولوجية والسياسية بين مكونات هذا المعسكر.
وفي حال تمكنت المعارضة من جمع الأصوات اللازمة، فقد تشهد إسرائيل تحولاً سياسياً مهماً ينهي فترة طويلة من هيمنة نتنياهو على الحياة السياسية. أما إذا فشلت المفاوضات، فقد يجد البلد نفسه أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، بما فيها استمرار المفاوضات أو إعادة ترتيب التحالفات داخل الكنيست.
وهكذا، لا تبدو المعركة السياسية الحالية مجرد منافسة بين نتنياهو وخصومه، بل اختباراً لقدرة المعارضة الإسرائيلية على تحويل نتائج انتخابية متقاربة إلى تحالف سياسي متماسك قادر على الحكم. وفي الأيام المقبلة، سيكون موقف الأحزاب العربية وطبيعة التنازلات التي ستقدمها مختلف الأطراف العامل الحاسم في تحديد من سيقود الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في وقت أفرزت فيه الانتخابات برلماناً منقسماً، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعارضة، بينما حصلت القوائم العربية على 19 مقعداً. ويتطلب تشكيل حكومة الحصول على أغلبية لا تقل عن 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وبذلك، أصبحت الأحزاب العربية صاحبة دور حاسم في تحديد مآل المفاوضات، إذ يمكن لدعمها أن يمنح المعسكر المعارض الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة وإبعاد نتنياهو عن رئاسة الوزراء.
وتضم جبهة المعارضة قوى سياسية متعددة التوجهات، من بينها حزب آيزنكوت، وحزب نفتالي بينيت، وحزب أفيغدور ليبرمان، وحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، إضافة إلى حزب «يش عتيد» بقيادة يائير لابيد. ورغم اتفاق هذه القوى على هدف إخراج نتنياهو من الحكم، فإنها لا تزال مختلفة بشأن طبيعة التحالف الممكن مع الأحزاب العربية.
وتكمن إحدى أبرز العقبات أمام تشكيل حكومة بديلة في الموقف من القوائم العربية. ففي الوقت الذي يؤيد فيه يائير غولان إمكانية التعاون معها، يرفض قادة آخرون، من بينهم أفيغدور ليبرمان، إدماجها في الائتلاف الحكومي، الأمر الذي يجعل المفاوضات المقبلة معقدة وحاسمة في آن واحد.
وفي المقابل، يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على موقعه السياسي، بعدما دعا إلى تشكيل «حكومة وطنية واسعة» بقيادته، مستنداً إلى كون حزب الليكود القوة السياسية الأكبر داخل الكنيست، رغم عدم امتلاك معسكره الأغلبية الكافية بمفرده.
وتتزامن هذه التطورات مع بدء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الأحزاب بشأن الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، في محطة قد تحدد بشكل كبير اتجاه المرحلة السياسية المقبلة.
ويحاول قادة المعارضة تقديم تحركهم باعتباره سعياً إلى تشكيل «حكومة طوارئ وطنية»، مع الاستفادة من الأغلبية البرلمانية التي يمكن أن تتشكل إذا نجحت مختلف القوى المناهضة لنتنياهو في تنسيق مواقفها. لكن الانتقال من التنسيق السياسي إلى اتفاق ائتلافي فعلي يظل رهيناً بتجاوز الخلافات الأيديولوجية والسياسية بين مكونات هذا المعسكر.
وفي حال تمكنت المعارضة من جمع الأصوات اللازمة، فقد تشهد إسرائيل تحولاً سياسياً مهماً ينهي فترة طويلة من هيمنة نتنياهو على الحياة السياسية. أما إذا فشلت المفاوضات، فقد يجد البلد نفسه أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، بما فيها استمرار المفاوضات أو إعادة ترتيب التحالفات داخل الكنيست.
وهكذا، لا تبدو المعركة السياسية الحالية مجرد منافسة بين نتنياهو وخصومه، بل اختباراً لقدرة المعارضة الإسرائيلية على تحويل نتائج انتخابية متقاربة إلى تحالف سياسي متماسك قادر على الحكم. وفي الأيام المقبلة، سيكون موقف الأحزاب العربية وطبيعة التنازلات التي ستقدمها مختلف الأطراف العامل الحاسم في تحديد من سيقود الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
الرئيسية



















