وتتكون هذه الموارد من ثلاثة مصادر رئيسية، تشمل الرسوم الجمركية، والضريبة على القيمة المضافة المحصلة عند الاستيراد، فضلاً عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المنتجات الطاقية.
أكثر من 50 مليار درهم من الضريبة على القيمة المضافة
تصدرت الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد مكونات المداخيل الجمركية، بعدما وفرت للخزينة ما مجموعه 50,013 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.
وكانت هذه الضريبة قد سجلت في الفترة نفسها من سنة 2025 حوالي 45,58 مليار درهم، ما يعني تحقيق زيادة بنسبة 9,7 في المائة في ظرف سنة واحدة.
وتظهر الأرقام أن الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد تمثل الجزء الأكبر من الموارد الجمركية، إذ تستحوذ وحدها على أكثر من نصف إجمالي العائدات المحصلة إلى غاية نهاية شتنبر.
وبداخل هذا الصنف، سجلت المداخيل المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة المفروضة على المنتجات الطاقية تطوراً قوياً، بارتفاع بلغ 22,1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
أما الضريبة على القيمة المضافة المرتبطة بباقي المنتجات المستوردة فسجلت بدورها نمواً، ولكن بوتيرة أقل، بلغت 7,5 في المائة.
وتبرز هذه التطورات استمرار مساهمة الواردات والمنتجات الطاقية بشكل مهم في تطور الإيرادات المحصلة عند الحدود، بالنظر إلى وزنها داخل منظومة الرسوم والضرائب المرتبطة بالتجارة الخارجية.
الرسوم الجمركية ترتفع بنحو 11%
سجلت المداخيل المتأتية مباشرة من الرسوم الجمركية أداءً إيجابياً هي الأخرى، إذ ارتفعت من 12,339 مليار درهم عند نهاية شتنبر 2025 إلى 13,689 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الجارية.
ويمثل ذلك نمواً بنسبة 10,9 في المائة، وهي وتيرة تفوق نسبة الارتفاع الإجمالية للمداخيل الجمركية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.
ويعكس هذا التطور زيادة تناهز 1,35 مليار درهم في مداخيل الرسوم الجمركية خلال عام واحد.
وتشكل هذه الموارد إلى جانب الضريبة على القيمة المضافة إحدى القنوات الأساسية التي تستفيد منها المالية العمومية من حركة السلع المستوردة، إذ تتأثر قيمتها بحجم المبادلات وقيمة المنتجات الخاضعة للرسوم والتركيبة العامة للواردات.
المنتجات الطاقية تدر 16,58 مليار درهم
أما الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المنتجات الطاقية، فقد وفرت للخزينة 16,583 مليار درهم إلى غاية نهاية شتنبر 2026.
وسجل هذا المورد بدوره ارتفاعاً بنسبة 9,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، عندما بلغت العائدات المسجلة 15,126 مليار درهم.
وبذلك تكون المداخيل المتأتية من هذا الصنف قد زادت بأكثر من 1,45 مليار درهم في ظرف سنة.
ويكتسي تطور العائدات المرتبطة بالمنتجات الطاقية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم استهلاك واستيراد هذه المواد، وتأثير تغير حجم الواردات والأسعار والكميات على الموارد المحصلة لفائدة الخزينة.
موارد جمركية تواصل تعزيز المالية العمومية
في المجمل، تكشف أرقام الأشهر التسعة الأولى من 2026 عن نمو شمل مختلف المكونات الرئيسية للمداخيل الجمركية، سواء الرسوم المباشرة أو الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد أو الضريبة الداخلية على استهلاك المنتجات الطاقية.
ويظل أكبر مورد ضمن هذه المنظومة هو الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بـ50 مليار درهم تقريباً، تليها الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المنتجات الطاقية بأكثر من 16,5 مليار درهم، ثم الرسوم الجمركية بنحو 13,7 مليار درهم.
وببلوغ إجمالي الموارد 80,28 مليار درهم وارتفاعها بـ9,9 في المائة في ظرف عام، تواصل المداخيل الجمركية تعزيز حضورها ضمن موارد المالية العمومية، في انتظار حصيلة الأشهر الأخيرة من سنة 2026 وما ستكشف عنه من تطور في حركة الواردات والعائدات الضريبية المرتبطة بها
الرئيسية

















