فن وفكر

التعليم المغربي يواصل تعزيز حضور الأمازيغية وتوسيع تدريسها داخل المدارس


تواصل المنظومة التعليمية المغربية مسار تعزيز حضور اللغة الأمازيغية داخل المؤسسات التعليمية، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع نطاق تدريسها وترسيخ مكانتها ضمن المدرسة المغربية، بما يواكب مسار تعميم تعلمها على المستوى الوطني.



ويأتي هذا التوجه في سياق الاهتمام المتزايد بتعزيز مكانة الأمازيغية في مختلف المجالات، ومن بينها قطاع التعليم، باعتباره أحد أهم المداخل لترسيخ حضور اللغة في الحياة اليومية للأجيال الجديدة وضمان انتقالها واستمرارها داخل المجتمع.

توسيع قاعدة التعلم

ويشكل توسيع الاستفادة من تدريس الأمازيغية داخل المدارس أحد أبرز محاور هذا المسار، من خلال العمل على إدماجها بشكل أكبر في المؤسسات التعليمية، وتمكين عدد متزايد من التلاميذ من فرصة تعلمها واكتساب مهاراتها.

ولا يقتصر هذا الورش على الرفع من عدد المستفيدين، وإنما يرتبط أيضاً بتعزيز حضور الأمازيغية داخل الفضاء المدرسي باعتبارها مكوناً من مكونات الهوية الثقافية واللغوية للمغرب.

المدرسة فضاء لترسيخ التعدد اللغوي

وتكتسب المدرسة أهمية خاصة في هذا المسار، باعتبارها فضاءً أساسياً لبناء علاقة الأجيال الجديدة باللغات والثقافات الوطنية.

ومن شأن تعزيز تدريس الأمازيغية أن يساهم في ترسيخ نموذج تعليمي يعكس التعدد اللغوي والثقافي للمجتمع المغربي، ويمنح المتعلمين فرصة التعرف على أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية في إطار تربوي منظم.

كما يمكن لتوسيع حضور الأمازيغية داخل المؤسسات التعليمية أن يعزز اندماجها في الحياة المدرسية، ويجعل تعلمها جزءاً طبيعياً من المسار الدراسي للتلاميذ.

 تعميم التدريس.. ورش متواصل

ويظل تعميم تدريس الأمازيغية ورشاً يحتاج إلى مواصلة الجهود وتوفير الشروط اللازمة لإنجاحه، سواء على مستوى الموارد البشرية أو المناهج والوسائل التعليمية، إلى جانب تطوير الأدوات البيداغوجية الملائمة.

وتكتسب عملية التعميم أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بضرورة ضمان استفادة متكافئة من تعلم الأمازيغية بين مختلف المناطق والمؤسسات، بما يحول دون تفاوتات مجالية في الولوج إلى هذا التعليم.

وفي هذا السياق، فإن تعزيز حضور الأمازيغية في المدرسة لا يمثل مجرد إضافة مادة دراسية جديدة، بل يندرج ضمن مسار أوسع يرمي إلى جعل المدرسة المغربية أكثر تعبيراً عن التنوع اللغوي والثقافي للمملكة.

نحو حضور أكثر رسوخاً

ومع استمرار الجهود الرامية إلى توسيع تدريس الأمازيغية، يظل الرهان الأساسي مرتبطاً بقدرة المنظومة التعليمية على تحويل هذا الورش إلى ممارسة مستقرة ومستدامة داخل المؤسسات التعليمية.

وبقدر ما يتوسع تعلم الأمازيغية داخل المدارس، تتعزز فرص ترسيخ حضورها لدى الأجيال الجديدة، بما يساهم في صون هذا المكون اللغوي والثقافي وتطوير مكانته داخل المجتمع.

وهكذا، تتجه المدرسة المغربية تدريجياً نحو تعزيز حضور الأمازيغية ضمن فضائها التربوي، في مسار يجعل من التعليم إحدى أهم الآليات لضمان استمرارية اللغة وترسيخ التعدد اللغوي والثقافي باعتباره جزءاً من غنى الهوية المغربية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 5 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic