وفي الجانب الأكثر حساسية من هذا الملف، كشفت الحكومة الإسبانية عن وجود 1612 قاصرا داخل سبتة، من بينهم 1129 قاصرا دخلوا المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، فيما كان نحو 500 قاصر موجودين فيها قبل اندلاع تلك الأحداث.
وأوضح وزير السياسة الإقليمية والإسكان والقيادة الموحدة في أزمة سبتة، أنخيل فيكتور توريس، أن هذه الأرقام لا يمكن اعتبارها نهائية، في ظل استمرار عمليات حصر وتسجيل القاصرين الموجودين في المدينة. وأشار إلى أن تحديد العدد الدقيق يظل صعبا بسبب وجود أطفال ومراهقين لم تستكمل بعد إجراءات تسجيلهم.
وتعمل السلطات، بحسب المسؤول الإسباني، على استكمال عمليات الإحصاء والإجراءات الإدارية الخاصة بالقاصرين، بالتزامن مع البحث عن أماكن إيواء إضافية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة داخل منظومة الحماية.
ويضع هذا الوضع السلطات المحلية في سبتة أمام ضغط متزايد، في ظل محدودية قدرات مراكز الإيواء مقارنة بالأعداد المسجلة. وفي هذا السياق، شدد توريس على ضرورة أن تعمل المدينة ذاتية الحكم بتنسيق وثيق مع الحكومة المركزية لضمان تسجيل جميع القاصرين وتوفير الظروف المناسبة للتكفل بهم.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة العبور التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة غير النظامية والقاصرين إلى واجهة النقاش في إسبانيا، بالنظر إلى التداعيات التي ترتبت عنها على مستوى الاستقبال والحماية والتدبير الإداري.
وتشير الحصيلة الأخيرة إلى أن التعامل مع تداعيات تلك الأحداث لا يقتصر على عمليات العودة والترحيل، بل يمتد أيضا إلى تدبير وضعية القاصرين وتوفير أماكن الرعاية والإيواء لهم، في وقت يظل فيه التعاون المغربي الإسباني عاملا أساسيا في إدارة حركة الهجرة على الحدود.
الرئيسية





















































