وخلال أيام التظاهرة، ستتحول قصبة أكادير أوفلا إلى مسرح مفتوح يحتضن عروضًا مسرحية ومشاهد تاريخية ومسارات فنية غامرة، تعتمد على المؤثرات الضوئية والموسيقى والعروض الأدائية، في تجربة تفاعلية تستحضر أبرز المحطات التي شهدها هذا المعلم التاريخي، وتعيد ربط الزوار بذاكرة المنطقة وتاريخها.
وسيحظى الزوار بفرصة التجول بين أزقة القصبة ومعالمها التاريخية، حيث سترافقهم لوحات فنية تسلط الضوء على الحضارات التي تعاقبت على المكان، والتحولات التي عرفها عبر مختلف المراحل التاريخية، بما يبرز غنى التراث الثقافي والحضاري لجهة سوس ماسة.
ولا يقتصر المشروع على استحضار التاريخ فحسب، بل يهدف أيضًا إلى إبراز عناصر التراث المادي واللامادي للمنطقة، من خلال الاحتفاء بالعادات والتقاليد والذاكرة المحلية، وتقديم قراءة معاصرة للتاريخ تجعل القصبة فضاءً للحوار بين الماضي والحاضر، وتعزز ارتباط السكان والزوار بموروثهم الثقافي.
ولتمكين أكبر عدد من الزوار من عيش هذه التجربة، برمج المنظمون ثلاثة عروض يوميًا طيلة أيام التظاهرة، في ظل الإقبال المتزايد الذي حققته الدورات السابقة، والذي رسخ مكانة "نوستالجيا" كأحد أبرز المشاريع الثقافية الهادفة إلى إحياء المواقع التاريخية بأساليب مبتكرة.
ويراهن القائمون على هذه الدورة على تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة أكادير، من خلال تسليط الضوء على أحد أبرز معالمها التاريخية، وربط المحافظة على التراث بالإبداع الفني المعاصر، بما يسهم في تنشيط الحركة الثقافية وجذب الزوار.
ويُنظم الحدث تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع استوديوهات أطلس بورزازات، وبدعم من الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار استراتيجية وطنية تروم تحويل المواقع التاريخية إلى فضاءات ثقافية حية تحتضن الإبداع، وتقدم التاريخ بلغة فنية حديثة تستجيب لانتظارات الجمهور المغربي والدولي.
ومنذ إطلاقه في يوليوز 2023، نجح برنامج "نوستالجيا" في ترسيخ مكانته ضمن أبرز المبادرات الثقافية الوطنية، بفضل اعتماده على عروض غامرة تعيد إحياء تاريخ المواقع الأثرية بالمملكة، وتسهم في تثمين التراث المغربي وتعزيز جاذبيته الثقافية والسياحية
الرئيسية





















































