ويخصص مشروع الميزانية نحو 73 مليار دولار لدعم القوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، بهدف تمويل العمليات العسكرية الجارية وتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية، في وقت تؤكد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مواصلة الضغط العسكري على إيران وتوسيع نطاق عملياتها إذا اقتضت الضرورة.
ولم تقتصر الاعتمادات المالية على الجانب العسكري، إذ ينص المشروع أيضا على تخصيص 12 مليار دولار لدعم المزارعين الأمريكيين المتضررين من تداعيات الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة، في محاولة للتخفيف من الخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي نتيجة الرسوم الجمركية والإجراءات التجارية المتبادلة.
كما يتضمن المشروع غلافا ماليا بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل برامج مرتبطة بالانتخابات، ضمن مساعي إدارة ترامب لإقرار إصلاحات وتشديد قواعد التصويت على المستوى الوطني، وهي خطوة أثارت نقاشا واسعا بين الجمهوريين والديمقراطيين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويكتسي هذا المشروع أهمية سياسية خاصة، باعتباره آخر مبادرة تشريعية كبرى يقودها الجمهوريون قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نونبر المقبل، وهي انتخابات ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بأغلبيته داخل مجلسي الكونغرس، وبالتالي قدرته على مواصلة تنفيذ البرنامج السياسي للرئيس ترامب خلال ما تبقى من ولايته الثانية.
وفي موازاة ذلك، صادق مجلس النواب على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي يسمح برصد ميزانية قياسية للبنتاغون تبلغ 1.15 تريليون دولار، في واحدة من أكبر الموازنات العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة، بما يعكس توجه واشنطن نحو تعزيز جاهزيتها العسكرية ومواصلة الاستثمار في قدراتها الدفاعية والاستخباراتية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة على الساحة الدولية.
الرئيسية





















































