هذا الانتقال، سواء كان بسبب تغيير المرحلة الدراسية أو السكن أو المدينة، قد يشكل مصدر ضغط نفسي لدى عدد من التلاميذ، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى. وبين القلق من المجهول والخوف من عدم الاندماج، تصبح الأسرة والمؤسسة التعليمية أمام مسؤولية مشتركة لمساعدة التلميذ على تجاوز هذه المرحلة بأقل قدر ممكن من التوتر.
انتقال يتجاوز تغيير المكان
يرى سامي دقاقي، أستاذ علم النفس بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء وباحث في علم النفس وعلوم التربية، أن الانتقال إلى مؤسسة جديدة يعد من التجارب التي قد تثير القلق لدى التلاميذ وأسرهم، لأنه لا يتعلق فقط بتغيير الفضاء الدراسي، وإنما يرتبط بتحول نفسي يمس حاجات أساسية، من بينها الأمان والانتماء.
وأوضح دقاقي أن التلميذ يكون قد بنى خلال سنواته السابقة روابط وجدانية مع أساتذته وأصدقائه، وهو ما يوفر له شعوراً بالراحة والاستقرار. وعندما ينتقل إلى مؤسسة جديدة، قد يشعر بالغربة والفقد وقلق الانفصال، خاصة في المرحلة الأولى.
وقد تنعكس هذه المشاعر على التركيز والتحصيل الدراسي، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى، كما يمكن أن تجعل عملية الاندماج داخل المحيط المدرسي الجديد أكثر صعوبة.
القلق قد يظهر بأشكال مختلفة
من جهتها، تؤكد ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، أن التلميذ الذي يلتحق بمؤسسة جديدة يواجه محيطاً غير مألوف، بأساتذة وأقران وقواعد وعادات مدرسية مختلفة، وهو ما قد يولد لديه شعوراً بعدم اليقين والحذر.
وقد يظهر هذا الضغط في صورة قلق اجتماعي، أو خوف من عدم تكوين صداقات، أو خجل، أو تخوف من نظرة الآخرين والحكم عليه. كما قد يرتبط القلق بالمستوى الدراسي أو بالأساتذة الجدد.
وفي بعض الحالات، قد يمتد تأثير الانتقال إلى النوم والمزاج والتركيز، أو حتى إلى الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.
دور الأسرة أساسي
أمام هذه التحديات، يبقى للأسرة دور محوري في مساعدة التلميذ على تجاوز مرحلة الانتقال. ويشدد سامي دقاقي على أهمية الاستماع إلى الأبناء وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم، خصوصاً الخوف والقلق، مع التأكيد على أن هذه المشاعر طبيعية ولا تعكس ضعفاً.
كما يمكن للأسرة تعزيز ثقة التلميذ بنفسه من خلال تذكيره بما حققه سابقاً وما يطمح إلى تحقيقه مستقبلاً، مع تجنب زيادة الضغط عليه بعبارات من قبيل ضرورة التأقلم بسرعة.
وترى ندى الفضل أن الأفضل هو طمأنة التلميذ بأن الشعور ببعض القلق في البداية أمر طبيعي، وأن بناء علاقات جديدة والتعود على المحيط الجديد يحتاجان إلى الوقت.
المؤسسة مطالبة بتسهيل الاندماج
ولا تقتصر مسؤولية التكيف على الأسرة وحدها. فالمؤسسة التعليمية والأطر الإدارية والتربوية يمكنها لعب دور أساسي في جعل الانتقال أكثر سهولة.
ويقترح سامي دقاقي اعتماد استراتيجيات تساعد التلاميذ الجدد على التعرف إلى المؤسسة ومرافقها وقواعدها، مع إشراك بعض التلاميذ القدامى في عملية الاستقبال والتعريف بالمحيط المدرسي.
وتؤكد ندى الفضل بدورها أهمية استقبال التلاميذ الجدد بطريقة إيجابية، وتشجيع التفاعل بينهم وبين زملائهم، مع الانتباه إلى من يميلون إلى العزلة أو تظهر عليهم علامات القلق.
كما يستطيع المدرس المساهمة في خلق مناخ داخل الفصل يشعر فيه التلميذ بأنه مقبول وآمن، بدل أن يكون التركيز منذ الأيام الأولى منصباً فقط على النتائج والأداء الدراسي.
التأقلم مسار وليس لحظة
الانتقال إلى مؤسسة تعليمية جديدة لا يعني أن التلميذ مطالب بالتأقلم منذ اليوم الأول. فبناء الإحساس بالأمان والانتماء والثقة يحتاج إلى وقت، وقد يختلف من تلميذ إلى آخر بحسب شخصيته وتجربته السابقة وظروف انتقاله.
ومع وجود مواكبة أسرية وتربوية مناسبة، يمكن أن يتحول الانتقال من مصدر للقلق والارتباك إلى فرصة لبناء علاقات جديدة وتعزيز الاستقلالية واكتساب مهارات اجتماعية تساعد التلميذ في مراحل لاحقة من مساره الدراسي.
انتقال يتجاوز تغيير المكان
يرى سامي دقاقي، أستاذ علم النفس بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء وباحث في علم النفس وعلوم التربية، أن الانتقال إلى مؤسسة جديدة يعد من التجارب التي قد تثير القلق لدى التلاميذ وأسرهم، لأنه لا يتعلق فقط بتغيير الفضاء الدراسي، وإنما يرتبط بتحول نفسي يمس حاجات أساسية، من بينها الأمان والانتماء.
وأوضح دقاقي أن التلميذ يكون قد بنى خلال سنواته السابقة روابط وجدانية مع أساتذته وأصدقائه، وهو ما يوفر له شعوراً بالراحة والاستقرار. وعندما ينتقل إلى مؤسسة جديدة، قد يشعر بالغربة والفقد وقلق الانفصال، خاصة في المرحلة الأولى.
وقد تنعكس هذه المشاعر على التركيز والتحصيل الدراسي، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى، كما يمكن أن تجعل عملية الاندماج داخل المحيط المدرسي الجديد أكثر صعوبة.
القلق قد يظهر بأشكال مختلفة
من جهتها، تؤكد ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، أن التلميذ الذي يلتحق بمؤسسة جديدة يواجه محيطاً غير مألوف، بأساتذة وأقران وقواعد وعادات مدرسية مختلفة، وهو ما قد يولد لديه شعوراً بعدم اليقين والحذر.
وقد يظهر هذا الضغط في صورة قلق اجتماعي، أو خوف من عدم تكوين صداقات، أو خجل، أو تخوف من نظرة الآخرين والحكم عليه. كما قد يرتبط القلق بالمستوى الدراسي أو بالأساتذة الجدد.
وفي بعض الحالات، قد يمتد تأثير الانتقال إلى النوم والمزاج والتركيز، أو حتى إلى الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.
دور الأسرة أساسي
أمام هذه التحديات، يبقى للأسرة دور محوري في مساعدة التلميذ على تجاوز مرحلة الانتقال. ويشدد سامي دقاقي على أهمية الاستماع إلى الأبناء وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم، خصوصاً الخوف والقلق، مع التأكيد على أن هذه المشاعر طبيعية ولا تعكس ضعفاً.
كما يمكن للأسرة تعزيز ثقة التلميذ بنفسه من خلال تذكيره بما حققه سابقاً وما يطمح إلى تحقيقه مستقبلاً، مع تجنب زيادة الضغط عليه بعبارات من قبيل ضرورة التأقلم بسرعة.
وترى ندى الفضل أن الأفضل هو طمأنة التلميذ بأن الشعور ببعض القلق في البداية أمر طبيعي، وأن بناء علاقات جديدة والتعود على المحيط الجديد يحتاجان إلى الوقت.
المؤسسة مطالبة بتسهيل الاندماج
ولا تقتصر مسؤولية التكيف على الأسرة وحدها. فالمؤسسة التعليمية والأطر الإدارية والتربوية يمكنها لعب دور أساسي في جعل الانتقال أكثر سهولة.
ويقترح سامي دقاقي اعتماد استراتيجيات تساعد التلاميذ الجدد على التعرف إلى المؤسسة ومرافقها وقواعدها، مع إشراك بعض التلاميذ القدامى في عملية الاستقبال والتعريف بالمحيط المدرسي.
وتؤكد ندى الفضل بدورها أهمية استقبال التلاميذ الجدد بطريقة إيجابية، وتشجيع التفاعل بينهم وبين زملائهم، مع الانتباه إلى من يميلون إلى العزلة أو تظهر عليهم علامات القلق.
كما يستطيع المدرس المساهمة في خلق مناخ داخل الفصل يشعر فيه التلميذ بأنه مقبول وآمن، بدل أن يكون التركيز منذ الأيام الأولى منصباً فقط على النتائج والأداء الدراسي.
التأقلم مسار وليس لحظة
الانتقال إلى مؤسسة تعليمية جديدة لا يعني أن التلميذ مطالب بالتأقلم منذ اليوم الأول. فبناء الإحساس بالأمان والانتماء والثقة يحتاج إلى وقت، وقد يختلف من تلميذ إلى آخر بحسب شخصيته وتجربته السابقة وظروف انتقاله.
ومع وجود مواكبة أسرية وتربوية مناسبة، يمكن أن يتحول الانتقال من مصدر للقلق والارتباك إلى فرصة لبناء علاقات جديدة وتعزيز الاستقلالية واكتساب مهارات اجتماعية تساعد التلميذ في مراحل لاحقة من مساره الدراسي.
الرئيسية



















































