ويأتي افتتاح المقر الجديد في سياق الجهود الرامية إلى تحديث المحاكم وتأهيل فضاءاتها بما يواكب التحولات التي تعرفها الإدارة القضائية، مع توفير شروط أفضل للعمل أمام القضاة والموظفين وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ويرتبط المشروع كذلك بالتوجه الرامي إلى تقريب الخدمات القضائية من المواطنين، وتسهيل الولوج إلى العدالة، وتوفير مرافق تستجيب بشكل أكبر لمتطلبات العمل القضائي والإداري.
وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط يندرج ضمن الجهود المبذولة لتقريب الإدارة من المواطنين وتحسين جودة الخدمات القضائية.
وأوضح الوزير أن المشروع يعكس أيضاً الاهتمام بتعزيز دور القضاء الإداري، باعتباره أحد المكونات الأساسية للمنظومة القضائية، بالنظر إلى طبيعة القضايا التي ينظر فيها وعلاقته المباشرة بحقوق الأفراد في مواجهة القرارات والتصرفات الإدارية.
وأشار وهبي إلى أن هذا التدشين يأتي ضمن دينامية أوسع لتحديث المؤسسات التابعة لوزارة العدل وتحسين ظروف اشتغالها، بهدف تطوير الخدمات الموجهة إلى المتقاضين والمهنيين.
ويكتسي القضاء الإداري أهمية خاصة في حماية الحقوق والحريات وضمان التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحقوق المواطنين، وهو ما يجعل توفير بنية مناسبة لعمل المحاكم الإدارية جزءاً من تحسين فعالية هذا النوع من القضاء.
ويمثل المقر الجديد إضافة إلى المنشآت القضائية الموجودة بالعاصمة، سواء من حيث المساحة أو التجهيزات والفضاءات المخصصة لمختلف مكونات المحكمة.
وبلغ الغلاف المالي لإنجاز المشروع نحو 15 مليون درهم، فيما أقيم على وعاء عقاري تبلغ مساحته 4.470 متراً مربعاً، وتصل المساحة المغطاة إلى 7.653 متراً مربعاً.
ويتضمن المبنى مكاتب مخصصة للمسؤولين القضائيين والقضاة والموظفين، إضافة إلى فضاءات للأرشيف ومرافق مشتركة وتجهيزات وظيفية تهدف إلى تنظيم العمل داخل المحكمة وتحسين ظروف استقبال المرتفقين.
ويتيح هذا التنظيم توفير فضاءات أكثر ملاءمة لمعالجة الملفات والإجراءات القضائية والإدارية، كما يساعد على تسهيل تنقل المرتفقين داخل المؤسسة والوصول إلى مختلف المصالح.
ولا ينفصل الاستثمار في البنية التحتية للمحاكم عن باقي أوراش إصلاح العدالة، خاصة ما يتعلق بتحديث الإدارة القضائية وتبسيط المساطر وتطوير الخدمات الرقمية.
فإحداث مقرات حديثة لا يقتصر على الجانب المعماري، بل يرتبط أيضاً بطريقة تنظيم الخدمات داخل المحكمة، وسرعة معالجة الطلبات، وجودة الاستقبال، ومدى قدرة الإدارة القضائية على الاستجابة لحاجيات المواطنين والمهنيين.
الرئيسية

















