حياتنا

بنعبد الله يرفع سقف سن مباريات التعليم إلى 40 سنة


رفعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل سقف السن الأقصى للمشاركة في مباريات ولوج مهنة التدريس إلى 40 سنة، في تعديل جديد يوسع دائرة المترشحين الذين يمكنهم المنافسة على فرص الولوج إلى قطاع التعليم.



وأعلن محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عن التوجه الجديد يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المخصص لتقديم ومناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027.


وبعد الإعلان البرلماني، أكدت الوزارة مساء اليوم نفسه اعتماد 40 سنة حداً أقصى للمشاركة في مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.


ويشكل القرار تعديلاً جديداً لشرط السن الذي ظل خلال الفترة السابقة واحداً من أكثر شروط مباريات التعليم إثارة للنقاش، خصوصاً في صفوف حاملي الشهادات الجامعية الذين تجاوزوا السن المحدد ولم يكن بإمكانهم الترشح رغم استيفائهم باقي الشروط العلمية المطلوبة.


وكان السقف الأقصى للسن قد استقر عند 35 سنة خلال فترة تولي محمد سعد برادة مسؤولية وزارة التربية الوطنية، بعدما سبق أن حُدد في 30 سنة خلال مرحلة سابقة.


ويعني رفعه إلى 40 سنة أن فئة جديدة من الخريجين الذين كانت مباريات التعليم مغلقة أمامهم بسبب عامل السن ستتمكن من العودة إلى المنافسة على مقاعد التكوين المؤهلة لممارسة مهنة التدريس.


ويكتسب القرار أهمية إضافية بالنظر إلى تزامنه مع فتح الوزارة مباراة واسعة لولوج سلك تأهيل أطر التدريس، تشمل 15 ألفاً و590 مقعداً موزعة على التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.


وبذلك، سيكون بإمكان المترشحات والمترشحين الذين لا يتجاوز سنهم 40 سنة في تاريخ إجراء المباراة تقديم ملفاتهم، شريطة استيفاء باقي المتطلبات المرتبطة بالشهادات والتخصصات والشروط القانونية المحددة في الإعلان الرسمي.


وأوضح بنعبد الله، خلال مناقشة ميزانية الوزارة، أن تحديد سقف السن لم يكن منفصلاً عن مسألة المسار المهني الذي يمكن أن يقضيه الأستاذ داخل القطاع قبل بلوغ سن التقاعد.


وأشار الوزير إلى أن التحاق مترشح بمهنة التدريس في سن 40 سنة يمكنه من قضاء نحو 23 سنة في العمل قبل بلوغ سن التقاعد المحدد في 63 سنة.


وفي المقابل، أوضح أن رفع سقف السن إلى 45 سنة سيقلص هذه الفترة إلى حوالي 18 سنة فقط، وهو ما قد تترتب عنه، بحسب تصوره، إشكالات مرتبطة بالمسار المهني والحقوق التقاعدية في المستقبل.


وجاء هذا التوضيح في سياق وجود مطالب كانت تدعو إلى توسيع سن المشاركة إلى أكثر من 40 سنة، وهو ما جعل الوزير يربط أي تعديل إضافي بضرورة مراعاة مجموعة من الاعتبارات المهنية والاجتماعية.


ويفتح السقف الجديد باب الترشح أمام شريحة أوسع من حاملي الإجازات والشهادات الجامعية الذين تجاوزت أعمارهم 35 سنة، خاصة أولئك الذين ظلوا خلال السنوات الماضية خارج نطاق الأهلية العمرية للمشاركة في المباريات.


كما يمكن للقرار أن يرفع عدد الملفات المرشحة للتنافس على مقاعد مراكز التكوين، بعدما أصبحت الفئة العمرية الممتدة بين 35 و40 سنة مشمولة بدورها بإمكانية الترشح.


ولا يعني اجتياز المباراة، مع ذلك، الولوج المباشر إلى الوظيفة دون تكوين، إذ يرتبط المسار بالنجاح في مباريات دخول المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ثم الاستفادة من التأهيل التربوي المطلوب قبل المرور إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بالتوظيف.


وتأتي مراجعة شرط السن في مرحلة تعرف فيها منظومة التعليم أوراشاً مرتبطة بتجديد الموارد البشرية وتغطية حاجيات المؤسسات التعليمية من الأساتذة في مختلف التخصصات والأسلاك.


كما يتزامن القرار مع برمجة آلاف المقاعد في مواد تعرف طلباً كبيراً على الأطر، من بينها الرياضيات واللغات والاجتماعيات والتربية البدنية، إلى جانب توسيع التكوين في تدريس اللغة الأمازيغية.


وتراهن الوزارة من خلال هذه العملية على الجمع بين توسيع قاعدة المترشحين وتغطية الحاجيات المتزايدة داخل المؤسسات التعليمية، مع الحفاظ على مرحلة التكوين باعتبارها شرطاً أساسياً قبل ممارسة مهام التدريس.


ويضع رفع السن إلى 40 سنة حداً، في المرحلة الحالية، للجدل المتعلق بسقف 35 سنة، لكنه لا ينهي النقاش بالكامل بشأن شرط العمر في مباريات التعليم، خاصة في ظل استمرار مطالب فئات من حاملي الشهادات برفعه إلى مستويات أعلى أو التخلي عنه.


غير أن التوجه الذي أعلن عنه بنعبد الله يقوم حالياً على اعتماد 40 سنة كحل وسط يسمح بتوسيع دائرة المستفيدين، مع الإبقاء على مدة مهنية يعتبرها الوزير كافية قبل بلوغ سن التقاعد.


وبهذا القرار، تدخل مباريات التعليم دورة جديدة بشروط عمرية أكثر اتساعاً مقارنة بالسنوات الماضية، لتصبح الفرصة متاحة أمام آلاف الخريجين الذين كانت أعمارهم تحول دون تقديم ترشيحاتهم في الدورات السابقة.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 4 نوفمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ






ميزانية 2027.. اسأل وافهم مع مساعد «L’ODJ» الذكي

وعدٌ تحقق: «L’ODJ ميديا» تطلق مساعدها بالذكاء الاصطناعي حول مشروع قانون المالية 2027





















Buy cheap website traffic