وعقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بالرباط، لقاء مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، خصص لمناقشة التحضيرات المرتبطة بتجديد المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية.
وتشمل هذه الاستحقاقات مجالس الجماعات والمقاطعات، ومجالس العمالات والأقاليم، ومجالس الجهات، والغرف المهنية، إضافة إلى ممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.
ووفق بلاغ وزارة الداخلية، يأتي هذا الاجتماع في إطار منهجية تقوم على التشاور والحوار مع الفاعلين السياسيين، بهدف توفير الشروط المناسبة لإنجاح انتخابات 2027 وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية والمؤسسات المنبثقة عنها.
وخلال اللقاء، تم عرض أبرز الملفات التي ستدخل ضمن إعداد المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها إعداد الهيئة الناخبة الوطنية والمهنية.
كما شمل النقاش الإجراءات التشريعية المرتبطة بتخليق العمليات الانتخابية، مع التوجه نحو الاستفادة من عدد من التدابير التي جرى اعتمادها خلال التحضير للانتخابات التشريعية الأخيرة لمجلس النواب.
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذه المشاورات إلى توفير شروط تنافس انتخابي يقوم على الوضوح والإنصاف بين مختلف الأطراف، بالتوازي مع العمل على تعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في صناديق الاقتراع.
ويشكل تعديل المنظومة الانتخابية أحد أبرز الأوراش المطروحة خلال المرحلة المقبلة، إذ ستقدم الأحزاب السياسية تصوراتها بشأن القواعد التي ستنظم الانتخابات المحلية والمهنية وانتخابات مجلس المستشارين.
وفي هذا السياق، حددت وزارة الداخلية يوم 15 نونبر 2026 آخر أجل لتوصلها بمقترحات الأحزاب السياسية.
ومن المنتظر أن تعتمد الوزارة على هذه المذكرات لإعداد أرضية أولية للتعديلات التي يمكن إدخالها على النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لانتخابات 2027.
وبعد صياغة هذه التعديلات، ستخضع للمساطر التشريعية الجاري بها العمل قبل اعتمادها بشكل نهائي، بما يسمح بتحديد القواعد التي ستنظم مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المؤسسات التي ستعرف تجديداً خلال سنة 2027، بدءاً من الجماعات والمقاطعات، مروراً بالعمالات والأقاليم والجهات، ووصولاً إلى الغرف المهنية وممثلي المأجورين ومجلس المستشارين.
وتؤثر نتائج هذه الاستحقاقات بشكل مباشر في تشكيل الخريطة السياسية والترابية للمملكة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المجالس المنتخبة في تدبير الشؤون المحلية والجهوية وتنفيذ عدد من السياسات العمومية على المستوى الترابي.
كما ترتبط بعض هذه الانتخابات بعملية تجديد مجلس المستشارين، ما يجعل سنة 2027 محطة انتخابية متعددة المستويات وليست مجرد موعد لانتخاب المجالس الجماعية.
وتراهن وزارة الداخلية على استكمال المشاورات والإعداد القانوني في وقت مبكر، بما يسمح بتوفير وضوح أكبر أمام الأحزاب والمرشحين والناخبين قبل انطلاق المراحل العملية للعملية الانتخابية.
وأكد البلاغ أن لقاء وزير الداخلية بقادة الأحزاب جرى في أجواء اتسمت بالنقاش الصريح والمثمر، مع إبداء مختلف الفاعلين استعدادهم للمساهمة في إنجاح الاستحقاقات المقبلة.
وبذلك، بدأت فعلياً عملية إعداد انتخابات 2027 من بوابة التشاور حول القوانين والقواعد التنظيمية، فيما يبقى تحديد المواعيد الدقيقة لمختلف الاقتراعات مرتبطاً بما ستعلنه الجهات الرسمية لاحقاً عبر النصوص والقرارات المعتمدة.
الرئيسية

















