وعقب الزلزال مباشرة، أصدرت الهيئة إنذارا من احتمال وقوع تسونامي، محذرة من وصول أمواج قد يبلغ ارتفاعها مترا واحدا إلى السواحل القريبة، ودعت السكان إلى الابتعاد عن الشواطئ والمناطق الساحلية واتخاذ الاحتياطات اللازمة إلى حين صدور تعليمات جديدة.
هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كاي" بأن موجات بحرية بهذا الارتفاع قد تكون وصلت بالفعل إلى بعض المناطق الساحلية، بينما واصلت السلطات مراقبة مستوى البحر تحسبا لأي تطورات إضافية.
ولم تعلن السلطات، إلى حدود الساعات الأولى التي تلت الزلزال، عن تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة، فيما تتواصل عمليات التفتيش الميداني وفحص البنيات التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات النقل والطاقة والمنشآت الحساسة، للتأكد من سلامتها.
ويأتي هذا الزلزال بعد أسابيع قليلة فقط من هزة أرضية بلغت قوتها 7,2 درجات ضربت شمال اليابان في 25 يونيو الماضي، دون أن تخلف ضحايا أو أضرارا جسيمة، وهو ما يعكس استمرار النشاط الزلزالي المرتفع الذي تعرفه البلاد.
وتعد اليابان من أكثر دول العالم تعرضا للزلازل، بحكم موقعها عند التقاء أربع صفائح تكتونية كبرى ضمن منطقة "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا وبركانيا كثيفا. ويستقبل الأرخبيل الياباني مئات الهزات الأرضية كل عام، وتشكل الزلازل التي تقع فيه نحو 18 في المائة من مجموع الزلازل المسجلة عالميا.
ورغم أن معظم هذه الهزات تكون محدودة التأثير، فإن السلطات اليابانية تعتمد نظاما متطورا للرصد والإنذار المبكر، يسمح بإصدار تحذيرات في غضون ثوان من وقوع الزلازل، بهدف الحد من الخسائر وحماية السكان.
ولا تزال كارثة 11 مارس 2011 حاضرة بقوة في ذاكرة اليابانيين، بعدما تسبب زلزال بلغت قوته 9 درجات في حدوث تسونامي مدمر أودى بحياة أو فقدان نحو 18 ألفا و500 شخص، كما أدى إلى وقوع كارثة نووية بمحطة فوكوشيما، التي تعد من أخطر الحوادث النووية في التاريخ الحديث.
ومنذ تلك الكارثة، عززت اليابان منظومة الوقاية والاستجابة للكوارث الطبيعية، كما اعتمدت آليات أكثر تطورا لمراقبة النشاط الزلزالي وإصدار التحذيرات المبكرة، بما في ذلك تحذيرات خاصة عند ارتفاع احتمالات وقوع زلازل تفوق قوتها 8 درجات، قبل أن يتم رفع آخر هذه التحذيرات بعد مرور أسبوع من صدوره.
الرئيسية





















































