وتوج هذا المسار، في 21 شتنبر 2026 بنيويورك، بتوقيع وزيري خارجية البلدين، ناصر بوريطة وفرانسيسكو بيريز ماكينا، على شروط مرجعية تمهد رسمياً لبدء مفاوضات حول اتفاق للتجارة الحرة، وذلك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع احتفال المغرب والشيلي بمرور 65 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
من التقارب الدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية أوسع
لا يمثل الاتفاق على بدء المفاوضات خطوة معزولة، بل يأتي في سياق مسار متدرج لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرباط وسانتياغو.
ففي يونيو الماضي، وقع البلدان إعلاناً مشتركاً يهدف إلى فتح قنوات للحوار بشأن إقامة إطار قانوني حديث وفعال للتجارة، مع التركيز على المبادلات في السلع والخدمات، إلى جانب تنويع مصادر الاستثمار بين البلدين. كما شهدت تلك المرحلة لقاءات بين المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، بما يعكس رغبة متبادلة في تحويل العلاقات السياسية الودية إلى شراكات اقتصادية أكثر انتظاماً.
ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة بالنسبة إلى الشيلي، التي تنظر إلى المغرب باعتباره بوابة نحو الأسواق الإفريقية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وشبكة علاقاته التجارية والاقتصادية داخل القارة.
فرص واعدة أمام التجارة والاستثمار
وتتجاوز آفاق التعاون المغربي الشيلي المبادلات التجارية التقليدية، لتشمل عدداً من القطاعات ذات الإمكانات المشتركة، من بينها الفلاحة والصناعات الغذائية، والصيد البحري، والمعادن، والطاقات المتجددة، إلى جانب الخدمات والاستثمار والبنيات التحتية.
وفي غشت 2026، وقع البلدان اتفاقاً للتعاون التقني في المجال الصحي المرتبط بتجارة المنتجات الغذائية، في خطوة من شأنها تسهيل المبادلات وتعزيز التنسيق بين الجانبين في المجالات ذات الصلة بالسلامة الصحية للمنتجات. كما تشير تقديرات صادرة عن الجانب التشيلي إلى وجود إمكانات إضافية لرفع صادرات الشيلي نحو المغرب، مع حضور لافت للمنتجات الفلاحية ضمن هذه الفرص.
وفي السياق ذاته، احتضنت جهة الرباط-سلا-القنيطرة خلال شتنبر لقاءات مع وفد من الشركات التشيلية العاملة في القطاعين الفلاحي والغذائي، في إطار البحث عن فرص جديدة للشراكة والاستثمار وتطوير قنوات التوزيع.
نحو إطار مؤسساتي أكثر قوة
ويعكس الاتجاه نحو اتفاق للتجارة الحرة رغبة البلدين في الانتقال من التعاون القائم على المبادرات القطاعية إلى إطار مؤسساتي أوسع، يمكن أن يوفر مزيداً من الوضوح والاستقرار للفاعلين الاقتصاديين.
وكان المغرب والشيلي قد أسسا منذ 2018 آلية للحوار التجاري والاستثماري، قبل أن تتجدد الاتصالات خلال 2026 بهدف وضع أسس أكثر انتظاماً للتعاون الاقتصادي. وشهد يناير الماضي تأكيداً مشتركاً على أهمية تعميق التجارة والاستثمار وسلاسل الإنتاج، مع العمل على بناء إطار مؤسساتي قادر على استثمار الإمكانات المتاحة بين الاقتصادين.
ومن شأن اتفاق مستقبلي، في حال استكمال المفاوضات والتوصل إليه، أن يفتح المجال أمام توسيع المبادلات وتنويع المنتجات والخدمات وتعزيز حضور المقاولات والاستثمارات في أسواق البلدين.
65 عاماً من العلاقات.. وآفاق جديدة
ويمنح البعد الدبلوماسي زخماً إضافياً لهذا المسار الاقتصادي، إذ يحتفل المغرب والشيلي خلال سنة 2026 بمرور 65 عاماً على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، في ظل تأكيد رسمي من الجانبين على استمرار علاقاتهما في إطار الصداقة والاحترام المتبادل.
وهكذا، تبدو العلاقات المغربية-التشيلية أمام مرحلة جديدة، تنتقل فيها الشراكة تدريجياً من مستوى التقارب السياسي والدبلوماسي إلى بناء تعاون اقتصادي أكثر اتساعاً، يقوم على التجارة والاستثمار وتكامل المصالح.
وبين الرباط وسانتياغو، تفتح مفاوضات اتفاق التجارة الحرة المرتقبة صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، عنوانها توسيع المبادلات، وتنويع فرص الاستثمار، واستكشاف مجالات تعاون جديدة يمكن أن تمنح الشراكة بين البلدين بعداً اقتصادياً أكثر حضوراً واستدامة.
من التقارب الدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية أوسع
لا يمثل الاتفاق على بدء المفاوضات خطوة معزولة، بل يأتي في سياق مسار متدرج لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرباط وسانتياغو.
ففي يونيو الماضي، وقع البلدان إعلاناً مشتركاً يهدف إلى فتح قنوات للحوار بشأن إقامة إطار قانوني حديث وفعال للتجارة، مع التركيز على المبادلات في السلع والخدمات، إلى جانب تنويع مصادر الاستثمار بين البلدين. كما شهدت تلك المرحلة لقاءات بين المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، بما يعكس رغبة متبادلة في تحويل العلاقات السياسية الودية إلى شراكات اقتصادية أكثر انتظاماً.
ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة بالنسبة إلى الشيلي، التي تنظر إلى المغرب باعتباره بوابة نحو الأسواق الإفريقية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وشبكة علاقاته التجارية والاقتصادية داخل القارة.
فرص واعدة أمام التجارة والاستثمار
وتتجاوز آفاق التعاون المغربي الشيلي المبادلات التجارية التقليدية، لتشمل عدداً من القطاعات ذات الإمكانات المشتركة، من بينها الفلاحة والصناعات الغذائية، والصيد البحري، والمعادن، والطاقات المتجددة، إلى جانب الخدمات والاستثمار والبنيات التحتية.
وفي غشت 2026، وقع البلدان اتفاقاً للتعاون التقني في المجال الصحي المرتبط بتجارة المنتجات الغذائية، في خطوة من شأنها تسهيل المبادلات وتعزيز التنسيق بين الجانبين في المجالات ذات الصلة بالسلامة الصحية للمنتجات. كما تشير تقديرات صادرة عن الجانب التشيلي إلى وجود إمكانات إضافية لرفع صادرات الشيلي نحو المغرب، مع حضور لافت للمنتجات الفلاحية ضمن هذه الفرص.
وفي السياق ذاته، احتضنت جهة الرباط-سلا-القنيطرة خلال شتنبر لقاءات مع وفد من الشركات التشيلية العاملة في القطاعين الفلاحي والغذائي، في إطار البحث عن فرص جديدة للشراكة والاستثمار وتطوير قنوات التوزيع.
نحو إطار مؤسساتي أكثر قوة
ويعكس الاتجاه نحو اتفاق للتجارة الحرة رغبة البلدين في الانتقال من التعاون القائم على المبادرات القطاعية إلى إطار مؤسساتي أوسع، يمكن أن يوفر مزيداً من الوضوح والاستقرار للفاعلين الاقتصاديين.
وكان المغرب والشيلي قد أسسا منذ 2018 آلية للحوار التجاري والاستثماري، قبل أن تتجدد الاتصالات خلال 2026 بهدف وضع أسس أكثر انتظاماً للتعاون الاقتصادي. وشهد يناير الماضي تأكيداً مشتركاً على أهمية تعميق التجارة والاستثمار وسلاسل الإنتاج، مع العمل على بناء إطار مؤسساتي قادر على استثمار الإمكانات المتاحة بين الاقتصادين.
ومن شأن اتفاق مستقبلي، في حال استكمال المفاوضات والتوصل إليه، أن يفتح المجال أمام توسيع المبادلات وتنويع المنتجات والخدمات وتعزيز حضور المقاولات والاستثمارات في أسواق البلدين.
65 عاماً من العلاقات.. وآفاق جديدة
ويمنح البعد الدبلوماسي زخماً إضافياً لهذا المسار الاقتصادي، إذ يحتفل المغرب والشيلي خلال سنة 2026 بمرور 65 عاماً على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، في ظل تأكيد رسمي من الجانبين على استمرار علاقاتهما في إطار الصداقة والاحترام المتبادل.
وهكذا، تبدو العلاقات المغربية-التشيلية أمام مرحلة جديدة، تنتقل فيها الشراكة تدريجياً من مستوى التقارب السياسي والدبلوماسي إلى بناء تعاون اقتصادي أكثر اتساعاً، يقوم على التجارة والاستثمار وتكامل المصالح.
وبين الرباط وسانتياغو، تفتح مفاوضات اتفاق التجارة الحرة المرتقبة صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، عنوانها توسيع المبادلات، وتنويع فرص الاستثمار، واستكشاف مجالات تعاون جديدة يمكن أن تمنح الشراكة بين البلدين بعداً اقتصادياً أكثر حضوراً واستدامة.
الرئيسية



















