وطني مستقبلي

«الطريق نحو المستقبل».. حين يتحول البرنامج الانتخابي إلى تجربة رقمية تفاعلية


اختارت أكاديمية شباب حزب الاستقلال، من خلال مبادرة «الطريق نحو المستقبل»، طريقة مختلفة لتقديم بعض مضامين البرنامج الانتخابي. فبدل الاكتفاء بوثيقة طويلة يطالعها المواطن، تم تحويل جزء من المقترحات إلى تجربة رقمية تقوم على الأسئلة والاختيارات والتفاعل المباشر.



 

وتتوفر المبادرة عبر منصة mizanechallenge.com، حيث يكتشف المستخدم عددا من المقترحات المرتبطة بالبرنامج الانتخابي لسنة 2026، ثم يحاول معرفة ما إذا كانت مدرجة بالفعل ضمن البرنامج أم لا.


الفكرة بسيطة : يظهر أمام المستخدم مقترح معين، فيختار بين «نعم» و«لا»، ثم تظهر له الإجابة الصحيحة مباشرة قبل الانتقال إلى السؤال التالي.


بهذه الطريقة، يصبح التعرف على البرنامج أقرب إلى اختبار تفاعلي سريع منه إلى قراءة وثيقة سياسية تقليدية، وهو ما ينسجم مع طرق استخدام المحتوى الرقمي اليوم، خاصة لدى فئة الشباب.


ولا يقتصر الأمر على تغيير الشكل فقط، بل يتعلق أيضا بطريقة تقديم المعلومة السياسية. فبدل أن يبقى المواطن متلقيا للمحتوى، يصبح مشاركا في التجربة؛ يختار، ويجيب، وقد يخطئ، ثم يتعرف على المعلومة الصحيحة ويواصل التفاعل.


وتمنح هذه الطريقة بعدا تعليميا للمبادرة، لأن المستخدم يتعرف على بعض بنود البرنامج خطوة بخطوة، دون الحاجة إلى تصفح نصوص طويلة أو متابعة عرض سياسي تقليدي.


وتعكس التجربة أيضا تحولا في أساليب التواصل الانتخابي بالمغرب. فمع اعتماد جزء واسع من الجمهور، وخصوصا الشباب، على الهواتف الذكية ومواقع التواصل والمحتويات القصيرة للحصول على الأخبار والمعلومات، أصبحت الأحزاب بدورها مطالبة بتطوير طرق تقديم برامجها ورسائلها.


ومن هنا تأتي أهمية «الطريق نحو المستقبل» باعتبارها محاولة لنقل البرنامج السياسي إلى البيئة الرقمية التي يتحرك فيها جزء مهم من الجمهور، عوض انتظار أن يبحث المواطن بنفسه عن الوثيقة الانتخابية ويقرأ تفاصيلها.


وقد تفتح هذه التجربة المجال أمام استخدام وسائل تفاعلية أخرى مستقبلا، مثل الاختبارات الرقمية والمحاكاة والألعاب المبسطة، إلى جانب الفيديوهات والمحتويات القصيرة، لتقديم البرامج السياسية بطريقة أقرب إلى عادات المستخدمين.


لكن سهولة الوصول إلى البرنامج لا تعني الاستغناء عن مناقشة مضمونه. فمعرفة المقترح شيء، وتقييم واقعيته وكلفته وإمكان تطبيقه شيء آخر، وهي أسئلة تظل أساسية في أي نقاش انتخابي.


وفي النهاية، تطرح التجربة سؤالا بسيطا حول مستقبل التواصل السياسي: هل يكفي أن تضع الأحزاب برامجها أمام المواطنين وتنتظر منهم قراءتها، أم أصبح عليها أن تقدم هذه البرامج داخل الأدوات والمنصات التي يستخدمها الناس يوميا؟


وبصرف النظر عن الموقف من مضامين البرنامج، فإن تجربة «الطريق نحو المستقبل» تقدم نموذجا مختلفا في طريقة عرض الأفكار السياسية، يقوم على التفاعل بدل الاكتفاء بالتلقي، وعلى تقريب المعلومة بدل تركها حبيسة الوثائق الانتخابية الطويلة


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 21 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور | وطني مستقبلي


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ


















LODJ24 TV
آخر الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
BREAKING NEWS
📰 Chargement des actualités...







Buy cheap website traffic