وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش قد أصدرت في وقت سابق حكما يقضي بإدانة المعنية بالأمر بعشرة أشهر حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية نافذة حددت في 500 درهم، فضلا عن منعها من استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وبموجب القرار الجديد، تم تقليص مدة العقوبة الحبسية إلى النصف، لتصبح خمسة أشهر نافذة، في انتظار تنفيذ ما قضت به المحكمة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الحكم في إطار المرحلة الاستئنافية التي تتيح للمتقاضين عرض الملفات أمام درجة ثانية من التقاضي، حيث يمكن للمحكمة الاستئنافية تأييد الأحكام الصادرة ابتدائيا أو تعديلها أو اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا بناء على عناصر الملف المعروض أمامها.
ويحظى ملف صانعة المحتوى سكينة جناح، المعروفة بـ«كلامور»، بمتابعة إعلامية واسعة، بالنظر إلى حضورها في منصات التواصل الاجتماعي وارتباط اسمها بمحتوى رقمي أثار نقاشا واسعا خلال الفترة الماضية.
ويعيد هذا القرار النقاش حول المسؤولية القانونية المرتبطة بالمحتوى المنشور على المنصات الرقمية، في ظل التحولات التي يعرفها مجال صناعة المحتوى بالمغرب، وتزايد حضور المؤثرين الرقميين في المشهد الإعلامي والاجتماعي.
كما يبرز الملف أهمية احترام القواعد القانونية المنظمة للنشر والتعبير في الفضاء الرقمي، باعتبار أن منصات التواصل الاجتماعي، رغم طابعها المفتوح، تظل خاضعة للقوانين الجاري بها العمل، شأنها شأن باقي وسائل التواصل والتعبير.
ويظل القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش هو آخر تطور قضائي في هذا الملف، بعدما انتقل من المرحلة الابتدائية إلى مرحلة الطعن بالاستئناف التي أسفرت عن مراجعة العقوبة الحبسية مع الحفاظ على باقي المقتضيات الواردة في الحكم الأول.
الرئيسية



















