فن وفكر

وفاة الفنان زكي الهواري تطوي سبعة عقود من العطاء المغربي


فقد المشهد الفني المغربي، الاثنين 21 شتنبر 2026، واحداً من وجوه جيله المؤسس برحيل الفنان زكي الهواري، بعد مسيرة طويلة توزعت بين المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، وامتدت إلى المشاركة في إنتاجات أجنبية ومشتركة.



وتوفي الفنان الراحل بمدينة الرباط عن عمر ناهز التسعين عاماً، بعد مسار فني ارتبط بعدد من المراحل الأساسية في تشكل الدراما المغربية الحديثة، خصوصاً في المسرح الإذاعي والتلفزيون.

ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل زكي الهواري، إلى جانب عدد من الفنانين والمهنيين، مستعيدين مساهمته في إثراء المشهد الفني وحضوره داخل جيل ساهم في وضع أسس الممارسة الاحترافية بالمغرب.

شكل المسرح الإذاعي محطة بارزة في تجربة الهواري، الذي عرف بصوته المميز وتحكمه في اللغة والإلقاء، وهي أدوات جعلته من الأسماء الحاضرة بقوة في زمن كانت فيه الإذاعة واحدة من أهم فضاءات الدراما المغربية.

وانضم الراحل في مساره إلى فرقة المعمورة وفرقة التمثيل العربي بإذاعة الرباط، وشارك في عدد من الأعمال المسرحية والتمثيليات الإذاعية، كما ساهم في كتابة بعض النصوص الموجهة لهذا اللون الدرامي.

ولم يقتصر حضوره على التشخيص، إذ عرف أيضاً باهتمامه باللغة العربية الفصحى وحرصه على سلامة النطق والتعبير، وهي سمة جعلته مرجعاً لدى عدد من زملائه داخل مواقع العمل.

وامتدت تجربة زكي الهواري إلى السينما والتلفزيون، حيث شارك في أعمال مغربية ودولية تعود إلى فترات مختلفة من مسيرته.

ومن بين مشاركاته الأجنبية فيلم Bratele Afroditei سنة 1979، إضافة إلى أعمال مثل David وSolomon وJeremiah والمسلسل القصير The Seventh Scroll، مستفيداً من إجادته عدداً من اللغات وقدرته على الاشتغال داخل إنتاجات متنوعة.

وعلى المستوى المغربي، ظهر سنة 2012 في الفيلم التلفزيوني «الطريق إلى طنجة» للمخرج عبد الكريم الدرقاوي، ضمن طاقم ضم عدداً من الأسماء البارزة في التمثيل المغربي.

ولم تقتصر علاقة الهواري بالفن على الأداء أمام الميكروفون أو الكاميرا، إذ اهتم أيضاً بكتابة النصوص الدرامية والزجل، ما يعكس ارتباطاً واسعاً بالكلمة وبناء الشخصيات والحوار.

ومع رحيله، تطوى صفحة من جيل صنع حضوره في زمن كان فيه المسرح والإذاعة مدرستين أساسيتين لتكوين الممثل، قبل أن تتوسع التجربة نحو التلفزيون والسينما.

وتبقى مسيرة زكي الهواري جزءاً من الذاكرة الفنية المغربية، بما راكمه من أعمال وتجارب عبر عقود، وبما مثله من صلة بين بدايات الدراما الاحترافية وتحولاتها اللاحقة.




الاربعاء 23 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic