ويأتي هذا التحرك في وقت تعيش فيه المدينة المحتلة ضغوطا متزايدة بسبب استمرار محاولات العبور، إذ اعترضت السلطات الإسبانية خلال الساعات الماضية أكثر من مائة مهاجر حاولوا الوصول إلى سبتة، بينما انتشل الحرس المدني جثتين جديدتين، لترتفع حصيلة الوفيات المرتبطة بهذه المحاولات منذ بداية العام الجاري إلى 26 حالة.
وتعتبر حكومة سبتة أن خصوصية موقع المدينة تفرض اعتماد مقاربة قانونية أكثر مرونة ووضوحا، تسمح بالتعامل مع مختلف أشكال الهجرة غير النظامية، بما في ذلك محاولات التسلل عبر البحر، مؤكدة أن المنظومة الحالية لم تعد تستجيب للتحديات الميدانية التي تعرفها المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تقدم الحزب الشعبي الإسباني بمبادرة داخل البرلمان ترمي إلى تعديل المقتضى القانوني المذكور، عبر توسيع تطبيق إجراءات الإعادة على الحدود لتشمل جميع حالات الدخول غير القانوني إلى سبتة ومليلية، سواء عبر الحدود البرية أو البحرية أو أي منافذ أخرى غير مخصصة للعبور.
ويبرز هذا النقاش في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز عملياته الأمنية لمكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وإحباط محاولات الهجرة السرية نحو الضفة الشمالية للمتوسط، وهي الجهود التي تحظى بتقدير متواصل من المسؤولين الإسبان ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى دور المملكة في حماية الحدود الخارجية الغربية للاتحاد.
ويعكس هذا التحرك اتجاها متزايدا داخل إسبانيا نحو مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للهجرة، في محاولة للتكيف مع التحولات التي تشهدها طرق العبور غير النظامي، خاصة عبر المسالك البحرية، وما تفرضه من تحديات متجددة على إدارة الحدود.
الرئيسية





















































