وأثار هذا التغيير في التسمية، منذ الإعلان عن الهيكلة الحكومية الجديدة، نقاشاً بشأن الجهة التي ستتولى تدبير القطاع، وما إذا كانت اختصاصاته ستنتقل إلى وزارة أخرى أو تخضع لتنظيم مؤسساتي جديد.
غير أن المقتضيات الجديدة حسمت هذا الاحتمال، بعدما حددت بشكل واضح الصلاحيات الموكولة إلى بنسعيد.
وتنص المادة الأولى من المرسوم على أن وزير الشباب والثقافة والرياضة يمارس الاختصاصات المخولة للسلطات الحكومية المكلفة بالثقافة والشباب والرياضة، وفق النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
أما المادة الثانية، فتتضمن تنصيصاً مباشراً على تكليف بنسعيد بممارسة الاختصاصات المتعلقة بقطاع التواصل، كما هي محددة في المرسوم رقم 2.24.1143 الصادر بتاريخ 11 أبريل 2025.
وبذلك، يتضح أن التغيير الذي طرأ على الاسم الرسمي للوزارة لم يصاحبه نقل لقطاع التواصل أو سحب لاختصاصاته من الوزير، بل ظل القطاع ضمن دائرة إشرافه من الناحية التنظيمية.
ويكشف المرسوم أيضاً عن تكليف بنسعيد بإعداد سياسة مندمجة في مجال الشباب وتنفيذها بتنسيق مع السلطات والهيئات المعنية، ما يوسع نطاق المسؤوليات الملقاة على الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
ويعني هذا الترتيب أن الحقيبة ستجمع عملياً بين أربعة مجالات هي الشباب والثقافة والرياضة والتواصل، رغم اقتصار تسميتها الرسمية على المجالات الثلاثة الأولى.
وكان غياب «التواصل» عن اسم الوزارة قد فتح الباب أمام قراءات مختلفة بشأن مستقبل القطاع داخل الحكومة الجديدة، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة الملفات التي يشرف عليها وارتباطها بالإعلام والسياسات العمومية المتعلقة بالتواصل.
وجاء المرسوم ليحسم المسألة من الجانب القانوني والتنظيمي، من خلال الفصل بين التسمية الرسمية للحقيبة وبين نطاق الاختصاصات الفعلية التي يمارسها الوزير.
وبهذا التوضيح، لم يعد السؤال متعلقاً بالجهة التي ستتولى قطاع التواصل، إذ أصبح الإشراف عليه مثبتاً بنص تنظيمي صريح ضمن اختصاصات محمد المهدي بنسعيد.
الرئيسية

















