ويمثل هذا المشروع استثماراً صناعياً بقيمة تقارب 120 مليون درهم، مع توقعات بتوفير ما بين 150 و200 منصب شغل مباشر، في مؤشر جديد على توسع المنظومة الصناعية الجوية بالمغرب وقدرتها على استقطاب شركات عالمية متخصصة في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويمتد المصنع على مساحة إجمالية تصل إلى 7800 متر مربع، من بينها أكثر من 5100 متر مربع مخصصة للبنايات الصناعية، ما يعكس حجم المشروع وطبيعته التقنية المرتبطة بصناعة الطيران الحديثة.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار الدينامية التي أطلقتها المملكة لتطوير منظومة [Boeing Commercial Airplanes]url:https://www.boeing.com/commercial/?utm_source=chatgpt.com بالمغرب، حيث يشكل المصنع الجديد امتداداً للشراكات الصناعية التي تم تعزيزها خلال السنوات الأخيرة بين المغرب وكبرى الشركات الدولية العاملة في مجال الطيران.
وكانت مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع قد وُقعت على هامش معرض مراكش الجوي 2024، قبل أن تنطلق أشغال تشييد الموقع في 17 دجنبر 2024، عقب توقيع اتفاقية شراكة تشغيلية بالنواصر جمعت مسؤولي مجمع ميدبارك ومجموعة تريلبورغ.
ويعكس اختيار المغرب لاستضافة هذا المشروع مجموعة من العوامل التي جعلت المملكة تتحول إلى مركز صناعي تنافسي في قطاع الطيران، من بينها توفر منطقة صناعية متخصصة ومندمجة، إضافة إلى شبكة من الكفاءات المحلية التي يتم تكوينها داخل معهد المهن الجوية.
كما لعبت البيئة الاستثمارية المستقرة والدعم المؤسساتي الذي يوفره المجموعة المغربية لصناعات الطيران والفضاء دوراً أساسياً في استقطاب هذا المشروع، إلى جانب الرؤية الصناعية التي تبنتها المملكة خلال السنوات الأخيرة لتطوير الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
ويرى مسؤولون في القطاع أن وصول أول شركة سويدية متخصصة في صناعة الطيران إلى المغرب يمثل حدثاً لافتاً داخل المنظومة الصناعية الوطنية، خاصة وأن المجموعة تُعد من الأسماء العالمية الرائدة في تقنيات البوليمرات والحلول الصناعية الدقيقة الموجهة للطيران.
وفي هذا السياق، يشكل تموقع الشركة داخل مجمع ميدبارك إضافة جديدة لهذا القطب الصناعي، الذي تم تطويره بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير، والذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز مراكز صناعة الطيران بالمملكة.
كما يُرتقب أن يساهم المصنع الجديد في تعزيز الاندماج المحلي داخل سلسلة التوريد الخاصة بصناعة الطيران، من خلال توفير مكونات وتقنيات متقدمة لفائدة الشركات العالمية المصنعة للطائرات، وعلى رأسها شركة بوينغ.
ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب الصناعي فقط، بل تمتد أيضاً إلى البعد الاستراتيجي، حيث يعزز حضور المغرب داخل سلاسل الإنتاج الدولية المرتبطة بالطيران، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون مع الشركات الاسكندنافية والأوروبية المتخصصة في الصناعات الجوية.
وتُعد مجموعة تريلبورغ، التي تأسست سنة 1905، من بين المجموعات الصناعية العالمية الكبرى، إذ تضم نحو 30 مركزاً للبحث والتطوير، وتوظف أكثر من 15 ألف شخص عبر حوالي 100 موقع موزع على 40 دولة، ما يمنح استقرارها بالمغرب بعداً اقتصادياً وصناعياً مهماً
الرئيسية





















































