ويستند هذا القرار إلى تقييمات صحية معتمدة من طرف المنظمة العالمية لصحة الحيوان، والتي اعتبرت أن الوضع الوبائي في البرتغال عاد إلى مستويات آمنة، ما يتيح رفع القيود السابقة التي كانت قد فرضت بشكل احترازي لحماية القطيع الوطني وضمان السلامة الصحية للمستهلكين.
وكان المغرب قد اتخذ قرار تعليق استيراد الدواجن الحية واللحوم البيضاء والبيض وأعلاف الحيوانات القادمة من البرتغال فور الإعلان عن تفشي الفيروس، في خطوة اعتُبرت آنذاك إجراءً وقائياً ضرورياً للحد من أي مخاطر محتملة على الصحة الحيوانية داخل البلاد.
ومع إعادة فتح هذا المسار التجاري، يشدد المكتب الوطني للسلامة الصحية على أن استئناف الاستيراد لا يتم بشكل مطلق، بل يخضع لسلسلة من الشروط الصارمة، في مقدمتها ضرورة إرفاق كل شحنة بشهادات صحية معتمدة من السلطات البيطرية في البلدين، بما يضمن تتبعاً دقيقاً لكل المنتجات المستوردة.
كما يندرج هذا القرار ضمن مقاربة تقوم على الموازنة بين ضمان انسيابية التبادل التجاري وحماية المنظومة الصحية الوطنية، حيث يؤكد المسؤولون أن الانفتاح على الأسواق الخارجية يظل مشروطاً باليقظة المستمرة ومراقبة دقيقة لكل المخاطر الوبائية المحتملة.
ويُنظر إلى استئناف واردات الدواجن من البرتغال كخطوة إيجابية بالنسبة لمهنيي القطاع بالمغرب، الذين سيستفيدون من تنويع مصادر التوريد، الأمر الذي من شأنه تعزيز العرض في السوق الوطنية ودعم استقرار الأسعار، خاصة في فترات الطلب المرتفع.
في المقابل، يبرز هذا القرار أيضاً أهمية تعزيز منظومة المراقبة الصحية داخل سلاسل الإنتاج والتوزيع، سواء على مستوى الاستيراد أو الإنتاج المحلي، بالنظر إلى الطبيعة العالمية للمخاطر المرتبطة بالأمراض الحيوانية المعدية.
وكان قرار التوقيف قد اتُخذ بشكل استعجالي في شتنبر الماضي، مباشرة بعد إعلان السلطات الصحية البرتغالية تسجيل بؤرة للمرض، ما دفع المغرب إلى تفعيل إجراءات احترازية فورية لحماية قطاع الدواجن الوطني من أي امتداد محتمل للعدوى