ويرتكز التعاون مع المغرب على تطوير خدمات الاتصالات الفضائية التجارية، بدل التركيز على تصنيع المركبات الفضائية أو إطلاق الأقمار الصناعية محلياً. ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من التكنولوجيا الفضائية في تحسين الاتصال بين المركبات والأجهزة الرقمية، بما يتماشى مع التحولات العالمية في مجال النقل الذكي والخدمات الرقمية المرتبطة به.
وفي هذا الإطار، تتعاون وحدة الأقمار الصناعية التابعة للمجموعة، المعروفة باسم “جي سبيس”، مع شركة الاتصالات المغربية سوريمار غروب لإطلاق منصة “جي ساتكوم”. وتعتمد هذه المنصة على شبكة من الأقمار الصناعية التي تدور في مدار أرضي منخفض، ما يسمح بتوفير خدمات اتصال عالية السرعة وذات موثوقية أكبر لمجموعة واسعة من التطبيقات.
وتهدف هذه التكنولوجيا إلى توفير اتصالات بيانات عالمية للمركبات والأجهزة المتصلة، بما يفتح المجال أمام تطوير خدمات متقدمة مثل ربط السيارات بالشبكات الرقمية، وتحسين أنظمة الملاحة، وتعزيز تقنيات القيادة الذاتية. كما تكتسي هذه الخدمات أهمية متزايدة مع انتشار المركبات الكهربائية والذكية التي تعتمد بشكل كبير على الاتصال المستمر بالأنظمة الرقمية وشبكات البيانات.
ويأتي هذا التوجه في إطار التحول الاستراتيجي الذي شهدته مجموعة جيلي خلال العقود الأخيرة، إذ انتقلت من شركة متخصصة في تصنيع الدراجات النارية خلال تسعينيات القرن الماضي إلى مجموعة صناعية وتكنولوجية متعددة الأنشطة تشمل قطاعات السيارات والطيران والبنية التحتية الرقمية.
وتعد جيلي أوتو، التابعة للمجموعة، واحدة من أكبر شركات صناعة السيارات في الصين، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد شركة BYD في سوق السيارات الصينية. وقد ساهم هذا التطور في تعزيز مكانة المجموعة عالمياً، خصوصاً مع توسع استثماراتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالسيارات الذكية والاتصالات الفضائية.
ويعكس اهتمام الشركة بتطوير خدمات الأقمار الصناعية المرتبطة بالنقل والاتصال توجهاً عالمياً نحو دمج التقنيات الفضائية في منظومة التنقل الحديثة، بما يسمح بتطوير أنظمة أكثر ذكاءً وكفاءة. كما أن انخراط المغرب في مثل هذه المشاريع يعزز حضوره في مجالات التكنولوجيا المتقدمة ويؤكد موقعه كمنصة إقليمية للابتكار في قطاعات النقل والاتصال الرقمي
الرئيسية





















































