رمضان في القدس… حين يصبح العطاء رسالة صمود
لم يكن اختيار القريتين لإطلاق هذه العملية مجرد تفصيل تنظيمي، بل رسالة واضحة تؤكد حرص الوكالة على الوصول إلى التجمعات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة. فشهر رمضان في القدس لا يمر كسائر الشهور؛ إنه موسم تتعانق فيه الحاجة مع الأمل، ويغدو فيه العطاء فعل مقاومة وصون للكرامة.
وقد استُهلت العملية بتوزيع طرود غذائية على الأسر المستفيدة في قرية النبي صموئيل، فيما شهدت قرية الجديرة توزيع وجبات إفطار جاهزة لفائدة الفئات المقدسية المحتاجة، في أجواء طغت عليها مشاعر الامتنان وروح التآزر المجتمعي.
تنظيم محكم وعدالة في الاستهداف
تستند العملية إلى عمل ميداني دقيق يشرف عليه أخصائيون اجتماعيون، يتولون إعداد قوائم المستفيدين وفق معايير واضحة تضمن الشفافية والإنصاف، مع مراعاة تغطية مختلف أحياء القدس ومخيماتها وقراها. ويعكس هذا النهج حرص الوكالة على أن يصل الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بما يعزز أثره الاجتماعي والإنساني.
ويشمل برنامج هذه السنة توزيع خمسة آلاف قفة غذائية تحتوي على 22 صنفًا من المواد الأساسية، موجهة إلى الأسر الفلسطينية المحتاجة في المدينة وقرى محافظة القدس. كما يتم توفير مؤونة غذائية لعدد من التكايا والمراكز الاجتماعية لتمكينها من إعداد نحو 20 ألف وجبة إفطار يوميًا طيلة الشهر الفضيل، في مبادرة تعكس استدامة الدعم وتوسيع نطاق الاستفادة.
من الإغاثة إلى التمكين
ولا تقتصر العملية على الجانب الغذائي فحسب، بل تمتد لتشمل توزيع كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم من المكفولين من قبل الوكالة، وتنظيم حملات طبية لفائدة الساكنة، إضافة إلى إحياء فعاليات الإنشاد الديني وترتيل القرآن الكريم وليالي الذكر والإحسان.
كما يتضمن البرنامج تنظيم دورات تدريبية لفائدة جمعيات فلسطينية في مجالات تطوير مهارات التسويق التجاري ومشاريع التنمية البشرية، في خطوة تعكس انتقال العمل من منطق الإعانة الظرفية إلى منطق التمكين المستدام وبناء القدرات.
لم يكن اختيار القريتين لإطلاق هذه العملية مجرد تفصيل تنظيمي، بل رسالة واضحة تؤكد حرص الوكالة على الوصول إلى التجمعات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة. فشهر رمضان في القدس لا يمر كسائر الشهور؛ إنه موسم تتعانق فيه الحاجة مع الأمل، ويغدو فيه العطاء فعل مقاومة وصون للكرامة.
وقد استُهلت العملية بتوزيع طرود غذائية على الأسر المستفيدة في قرية النبي صموئيل، فيما شهدت قرية الجديرة توزيع وجبات إفطار جاهزة لفائدة الفئات المقدسية المحتاجة، في أجواء طغت عليها مشاعر الامتنان وروح التآزر المجتمعي.
تنظيم محكم وعدالة في الاستهداف
تستند العملية إلى عمل ميداني دقيق يشرف عليه أخصائيون اجتماعيون، يتولون إعداد قوائم المستفيدين وفق معايير واضحة تضمن الشفافية والإنصاف، مع مراعاة تغطية مختلف أحياء القدس ومخيماتها وقراها. ويعكس هذا النهج حرص الوكالة على أن يصل الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بما يعزز أثره الاجتماعي والإنساني.
ويشمل برنامج هذه السنة توزيع خمسة آلاف قفة غذائية تحتوي على 22 صنفًا من المواد الأساسية، موجهة إلى الأسر الفلسطينية المحتاجة في المدينة وقرى محافظة القدس. كما يتم توفير مؤونة غذائية لعدد من التكايا والمراكز الاجتماعية لتمكينها من إعداد نحو 20 ألف وجبة إفطار يوميًا طيلة الشهر الفضيل، في مبادرة تعكس استدامة الدعم وتوسيع نطاق الاستفادة.
من الإغاثة إلى التمكين
ولا تقتصر العملية على الجانب الغذائي فحسب، بل تمتد لتشمل توزيع كسوة عيد الفطر لفائدة 500 يتيم من المكفولين من قبل الوكالة، وتنظيم حملات طبية لفائدة الساكنة، إضافة إلى إحياء فعاليات الإنشاد الديني وترتيل القرآن الكريم وليالي الذكر والإحسان.
كما يتضمن البرنامج تنظيم دورات تدريبية لفائدة جمعيات فلسطينية في مجالات تطوير مهارات التسويق التجاري ومشاريع التنمية البشرية، في خطوة تعكس انتقال العمل من منطق الإعانة الظرفية إلى منطق التمكين المستدام وبناء القدرات.
رؤية شمولية في خدمة القدس
في كلمته بالمناسبة، أكد المدير المكلف بتسيير الوكالة أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية شمولية تجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي والتنموي، انسجامًا مع التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، الرامية إلى دعم صمود المقدسيين وتعزيز حضورهم في مدينتهم.
إنها عملية تتجاوز بعدها الموسمي لتصبح عنوانًا لالتزام متواصل تجاه القدس وأهلها، ورسالة مفادها أن التضامن ليس فعلًا عابرًا، بل عهدٌ يتجدد كل عام، حيث يتحول رمضان إلى مساحة للأمل، وتغدو القفة الغذائية جسراً يعبر به الضوء إلى بيوت أنهكتها التحديات.
في القدس، حيث تختلط المعاناة بالإصرار، يصبح العطاء فعل بقاء… ويغدو التضامن شكلاً من أشكال الصمود.
إنها عملية تتجاوز بعدها الموسمي لتصبح عنوانًا لالتزام متواصل تجاه القدس وأهلها، ورسالة مفادها أن التضامن ليس فعلًا عابرًا، بل عهدٌ يتجدد كل عام، حيث يتحول رمضان إلى مساحة للأمل، وتغدو القفة الغذائية جسراً يعبر به الضوء إلى بيوت أنهكتها التحديات.
في القدس، حيث تختلط المعاناة بالإصرار، يصبح العطاء فعل بقاء… ويغدو التضامن شكلاً من أشكال الصمود.
الرئيسية























































