تكنو لايف

جيلي تراهن على شحن السيارات الكهربائية في دقائق والذكاء الاصطناعي لمنافسة BYD**


تتجه المنافسة في سوق السيارات الكهربائية إلى مرحلة جديدة، لم تعد تقتصر على مدى السير أو قوة المحركات والتصميم، بل أصبحت سرعة شحن البطارية والقدرة على إدارتها بواسطة الذكاء الاصطناعي من أبرز معايير التنافس بين كبار المصنعين.



وفي هذا السياق، كشفت شركة جيلي الصينية عن تقنية جديدة للشحن فائق السرعة، تقول إنها قادرة على رفع مستوى شحن بطارية السيارة الكهربائية من 10 إلى 70 في المائة خلال نحو 4.5 دقائق فقط، في خطوة تستهدف معالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية، والمتمثلة في الوقت اللازم لإعادة شحن البطارية.

 شحن في دقائق بدل الانتظار طويلًا

وتراهن جيلي على تقنية الشحن الجديدة لتقليص الفارق بين السيارات الكهربائية والسيارات التقليدية التي يمكن تزويدها بالوقود خلال دقائق معدودة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها «بورسوراما»، فإن التقنية تتيح استعادة 60 في المائة من سعة البطارية خلال 4.5 دقائق تقريبًا، وهو ما قد يسمح للسائق باستعادة قدر مهم من مدى القيادة خلال فترة توقف قصيرة للغاية.

ويمثل هذا التطور، في حال تطبيقه على نطاق واسع، تحولًا مهمًا في تجربة استخدام السيارات الكهربائية، إذ يمكن أن يجعل عملية الشحن أقرب من حيث السرعة إلى التزود التقليدي بالوقود، خصوصًا في الرحلات الطويلة.

 الذكاء الاصطناعي لمراقبة البطارية

ولا تكتفي جيلي بتطوير سرعة الشحن، بل تعمل أيضًا على توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة البطارية وحمايتها.

وتستخدم الشركة أنظمة ذكية لمراقبة حالة البطارية بصورة مستمرة، والتحكم في درجة حرارتها، فضلًا عن تحليل البيانات بهدف رصد المؤشرات التي قد تنذر بوجود مشكلة أو خطر محتمل.

وتكتسب إدارة الحرارة أهمية خاصة في البطاريات ذات قدرات الشحن العالية، إذ إن رفع سرعة الشحن يؤدي إلى زيادة المتطلبات الحرارية، ما يجعل التحكم في درجة الحرارة عنصرًا أساسيًا للحفاظ على أداء البطارية وسلامتها وعمرها التشغيلي.

ومن خلال تحليل البيانات المتراكمة، يمكن للأنظمة الذكية أن تساعد أيضًا في اكتشاف الحالات غير الطبيعية في وقت مبكر، بما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية قبل تفاقم المشكلة.

 منافسة محتدمة في السوق الصينية

وتأتي هذه الابتكارات في وقت تشهد فيه سوق السيارات الكهربائية الصينية منافسة قوية بين شركات محلية كبرى، وفي مقدمتها BYD وGeely، إلى جانب مجموعة واسعة من الشركات التي تسعى إلى تعزيز حضورها في سوق يشهد نموًا سريعًا.

وفي هذه المنافسة، أصبح الابتكار التقني أحد أهم أدوات جذب المستهلكين، خصوصًا مع انتقال اهتمام المشترين من مجرد امتلاك سيارة كهربائية إلى البحث عن تجربة متكاملة تشمل سرعة الشحن، ومدى القيادة، والسلامة، وإدارة البطارية، والأنظمة الذكية.

ومن هذا المنطلق، تحاول جيلي الجمع بين عنصرين أساسيين: تقليص زمن الشحن إلى دقائق، واستخدام الذكاء الاصطناعي لجعل عملية إدارة الطاقة أكثر ذكاءً وأمانًا.

 نحو مرحلة جديدة للسيارة الكهربائية

إذا تمكنت تقنيات الشحن فائق السرعة من الانتشار على نطاق واسع، فإنها قد تغير بصورة ملموسة علاقة المستخدم بالسيارة الكهربائية، خصوصًا أن طول فترة الشحن ظل أحد العوامل التي تؤثر في قرارات بعض المستهلكين عند الانتقال من السيارات التقليدية إلى الكهربائية.

غير أن نجاح هذه التقنيات لا يعتمد على السيارة وحدها، بل يتطلب أيضًا بنية تحتية قادرة على توفير قدرات شحن مرتفعة، إلى جانب شبكات كهرباء ومحطات مجهزة لاستيعاب الطلب المتزايد.

وبينما تتواصل المنافسة بين الشركات الصينية لتطوير بطاريات أكثر كفاءة وأنظمة شحن أسرع، يبدو أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول إلى عنصر أساسي في مستقبل السيارات الكهربائية، ليس فقط داخل المقصورة، وإنما أيضًا في قلب السيارة: البطارية نفسها.

وفي سباق تتقاطع فيه السرعة مع السلامة والكفاءة، تراهن جيلي على أن اختصار زمن الشحن إلى بضع دقائق قد يكون أحد المفاتيح الرئيسية لإعادة رسم تجربة التنقل الكهربائي في السنوات المقبلة.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 25 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic