ويرتبط هذا الرقم، بحسب التقرير، بالطبيعة الواسعة للمهام التي تضطلع بها الوزارة، والتي تشمل تدبير عدد كبير من الخدمات الإدارية وشؤون الجماعات الترابية والسلطات المحلية، الأمر الذي يرفع من وتيرة الاحتكاك المباشر بالمواطنين ويزيد من احتمالات بروز نزاعات أو شكايات تتطلب تدخل مؤسسة الوسيط.
وفي المرتبة الثانية، جاء قطاع العدالة بـ1421 ملفا، متبوعا بقطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفا، وهو ما يعكس استمرار تركّز التظلمات في القطاعات ذات الارتباط المباشر بحقوق المرتفقين والخدمات الأساسية. وأشار التقرير إلى أن الإدارات التي تقدم خدمات القرب تواجه ضغوطا أكبر، بحكم حجم الطلبات اليومية التي تستقبلها وتعقيد بعض المساطر الإدارية، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الملفات المحالة بشأنها إلى المؤسسة.
وعلى الصعيد الجغرافي، سجل التقرير تمركزا واضحا للتظلمات في الجهات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث احتلت جهة الدار البيضاء – سطات المرتبة الأولى بـ912 تظلما، تلتها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بـ875 تظلما. ويرتبط هذا التوزيع، وفق التقرير، باتساع نطاق الخدمات الإدارية وتزايد عدد المرتفقين، فضلا عن الحضور القوي لمصالح وزارة الداخلية في تدبير الشأن المحلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على عدد الشكايات والملفات المعروضة على مؤسسة الوسيط.
وأكد التقرير أن استمرار تصدر قطاع الداخلية لهذا التصنيف لا يعكس بالضرورة حجم الاختلالات، بقدر ما يعبر عن اتساع مجالات تدخل الوزارة وكثافة تعاملها مع المواطنين، وهو ما يضع مؤسسة وسيط المملكة أمام تحدي مواصلة معالجة العدد المتزايد من الملفات، مع الحرص على تعزيز الوساطة الإدارية وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يرسخ الثقة بين الإدارة والمرتفقين ويحد من النزاعات الإدارية مستقبلا
الرئيسية





















































