وأوضح التقرير أن الاقتصاد غير المهيكل يمثل ما يقارب 30 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، كما يستوعب نسبة مهمة من اليد العاملة في ظروف عمل غير مستقرة وبدون حماية اجتماعية كافية. ورغم حجمه الكبير، فإن مساهمته في الموارد الجبائية تظل ضعيفة، وهو ما يحد من قدرة الدولة على تعبئة الموارد الضرورية لتمويل الخدمات العمومية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الوضعية تخلق تأثيرين متزامنين، يتمثل الأول في تآكل الوعاء الضريبي نتيجة انتشار الأنشطة غير المصرح بها، فيما يتمثل الثاني في الضغط المتزايد على الشركات العاملة في القطاع المنظم، خاصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الأجراء الذين يتحملون جزءا أكبر من العبء الضريبي. ويرى المجلس أن هذا الوضع قد يضعف الثقة في النظام الضريبي ويقلص هامش تحرك الدولة في تمويل مجالات أساسية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والسكن.
كما أبرز التقرير أن النظام الضريبي في المغرب يعتمد بدرجة كبيرة على الضرائب غير المباشرة، وعلى رأسها الضريبة على القيمة المضافة، التي تمثل نحو 40 في المئة من إجمالي الإيرادات الضريبية. ويعتبر المجلس أن هذا النوع من الضرائب قد يكون ذا أثر غير متكافئ، لأنه يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود التي تخصص نسبة أكبر من ميزانيتها لشراء السلع والخدمات الخاضعة لهذه الضريبة.
نقص في المعطيات لتقييم أثر الإصلاحات
وسجل التقرير أيضا غياب معطيات دقيقة ومحدثة ومصنفة تسمح بتقييم الأثر الفعلي للإصلاحات الضريبية على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فغياب مؤشرات قطاعية واضحة في مجالات مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والسكن والحقوق الثقافية يجعل عملية التقييم تقتصر في الغالب على مؤشرات مالية عامة مثل العجز العمومي أو مردودية النظام الضريبي، دون الوقوف بشكل كاف على تأثير هذه الإصلاحات على حياة المواطنين.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في الموارد الجبائية خلال السنوات الأخيرة، استنادا إلى المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والإدارة الضريبية. فقد ارتفعت مداخيل الدولة من حوالي 199 مليار درهم سنة 2020 إلى نحو 299 مليار درهم سنة 2024، وهو ارتفاع وصفه التقرير بالاستثنائي، بمعدل نمو سنوي يناهز 11 في المئة.
وخلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024، تم توجيه حوالي 100 مليار درهم لتمويل مشاريع اجتماعية في إطار برنامج الحماية الاجتماعية. وتشمل هذه الموارد 44 مليار درهم خصصت لتكلفة الحوار الاجتماعي، و35 مليار درهم لبرامج الدعم المباشر للأسر، إضافة إلى 9.5 مليارات درهم لتمويل نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة الفئات الهشة.
جهود لمكافحة التهرب الضريبي
وتطرق التقرير كذلك إلى المبادرات الرامية إلى مكافحة التهرب الضريبي، من بينها عملية تسوية مرتبطة بالأموال غير المصرح بها المتداولة نقدا أو غير المودعة في الحسابات البنكية. وقد أسفرت هذه العملية، إلى حدود نهاية سنة 2024، عن التصريح بما يقارب 127 مليار درهم لدى السلطات الضريبية، ما مكن من استرجاع جزء من الموارد الجبائية.
ومع ذلك، يؤكد التقرير أن استمرار اتساع الاقتصاد غير المهيكل وتفشي التهرب الضريبي يشكلان تحديين رئيسيين أمام تحقيق العدالة الجبائية وتعبئة الموارد الكافية لتعزيز الدولة الاجتماعية.
وفي ختام التقرير، شدد Conseil national des droits de l’Homme على ضرورة مواصلة وتعميق الإصلاحات الجبائية، سواء على المستوى التشريعي أو الإداري، مع تحسين جودة المعطيات والإحصاءات التي تمكن من تقييم آثار هذه الإصلاحات على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما حذر من أن استمرار حجم الاقتصاد غير المهيكل دون معالجة فعالة قد يحد من قدرة الدولة على تمويل سياساتها الاجتماعية بشكل مستدام، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
وأشار التقرير إلى أن هذه الوضعية تخلق تأثيرين متزامنين، يتمثل الأول في تآكل الوعاء الضريبي نتيجة انتشار الأنشطة غير المصرح بها، فيما يتمثل الثاني في الضغط المتزايد على الشركات العاملة في القطاع المنظم، خاصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الأجراء الذين يتحملون جزءا أكبر من العبء الضريبي. ويرى المجلس أن هذا الوضع قد يضعف الثقة في النظام الضريبي ويقلص هامش تحرك الدولة في تمويل مجالات أساسية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والسكن.
كما أبرز التقرير أن النظام الضريبي في المغرب يعتمد بدرجة كبيرة على الضرائب غير المباشرة، وعلى رأسها الضريبة على القيمة المضافة، التي تمثل نحو 40 في المئة من إجمالي الإيرادات الضريبية. ويعتبر المجلس أن هذا النوع من الضرائب قد يكون ذا أثر غير متكافئ، لأنه يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود التي تخصص نسبة أكبر من ميزانيتها لشراء السلع والخدمات الخاضعة لهذه الضريبة.
نقص في المعطيات لتقييم أثر الإصلاحات
وسجل التقرير أيضا غياب معطيات دقيقة ومحدثة ومصنفة تسمح بتقييم الأثر الفعلي للإصلاحات الضريبية على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فغياب مؤشرات قطاعية واضحة في مجالات مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والسكن والحقوق الثقافية يجعل عملية التقييم تقتصر في الغالب على مؤشرات مالية عامة مثل العجز العمومي أو مردودية النظام الضريبي، دون الوقوف بشكل كاف على تأثير هذه الإصلاحات على حياة المواطنين.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في الموارد الجبائية خلال السنوات الأخيرة، استنادا إلى المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والإدارة الضريبية. فقد ارتفعت مداخيل الدولة من حوالي 199 مليار درهم سنة 2020 إلى نحو 299 مليار درهم سنة 2024، وهو ارتفاع وصفه التقرير بالاستثنائي، بمعدل نمو سنوي يناهز 11 في المئة.
وخلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024، تم توجيه حوالي 100 مليار درهم لتمويل مشاريع اجتماعية في إطار برنامج الحماية الاجتماعية. وتشمل هذه الموارد 44 مليار درهم خصصت لتكلفة الحوار الاجتماعي، و35 مليار درهم لبرامج الدعم المباشر للأسر، إضافة إلى 9.5 مليارات درهم لتمويل نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة الفئات الهشة.
جهود لمكافحة التهرب الضريبي
وتطرق التقرير كذلك إلى المبادرات الرامية إلى مكافحة التهرب الضريبي، من بينها عملية تسوية مرتبطة بالأموال غير المصرح بها المتداولة نقدا أو غير المودعة في الحسابات البنكية. وقد أسفرت هذه العملية، إلى حدود نهاية سنة 2024، عن التصريح بما يقارب 127 مليار درهم لدى السلطات الضريبية، ما مكن من استرجاع جزء من الموارد الجبائية.
ومع ذلك، يؤكد التقرير أن استمرار اتساع الاقتصاد غير المهيكل وتفشي التهرب الضريبي يشكلان تحديين رئيسيين أمام تحقيق العدالة الجبائية وتعبئة الموارد الكافية لتعزيز الدولة الاجتماعية.
وفي ختام التقرير، شدد Conseil national des droits de l’Homme على ضرورة مواصلة وتعميق الإصلاحات الجبائية، سواء على المستوى التشريعي أو الإداري، مع تحسين جودة المعطيات والإحصاءات التي تمكن من تقييم آثار هذه الإصلاحات على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما حذر من أن استمرار حجم الاقتصاد غير المهيكل دون معالجة فعالة قد يحد من قدرة الدولة على تمويل سياساتها الاجتماعية بشكل مستدام، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
الرئيسية























































