ونظم نادي الصحراء للصحافة والتواصل هذه الدورة تحت شعار «الإعلام والحكم الذاتي... نحو ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية»، بشراكة وتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية والمحلية.
وجاء الملتقى بالتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة، ليضع على طاولة النقاش أدوار الصحافة في شرح مبادرة الحكم الذاتي، ومواكبة التحولات التنموية بالأقاليم الجنوبية، والتصدي للتضليل الإعلامي.
ولم يقتصر البرنامج على الجوانب السياسية والدبلوماسية. فقد شهدت بوجدور تنظيم ورشات تكوينية حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية المعطيات، استفاد منها صحفيون وطلبة ومتدربون وموظفون مكلفون بالتواصل وفاعلون مدنيون.
وناقشت الورشات كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي والأرشفة والتوثيق، مقابل المخاطر الجديدة المرتبطة بالأخبار الزائفة والتزييف العميق وحماية المصادر والمحتويات الرقمية.
أما الجلسات العلمية، فناقشت العلاقة بين الإعلام والحكم الذاتي والتنمية والاستقرار، إلى جانب الدبلوماسية الموازية وحقوق المؤلف والتكوين الأكاديمي وتشكيل الرأي العام.
وشارك في هذه النقاشات إعلاميون وباحثون من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، إضافة إلى تركيا.
وجاء الملتقى بالتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة، ليضع على طاولة النقاش أدوار الصحافة في شرح مبادرة الحكم الذاتي، ومواكبة التحولات التنموية بالأقاليم الجنوبية، والتصدي للتضليل الإعلامي.
ولم يقتصر البرنامج على الجوانب السياسية والدبلوماسية. فقد شهدت بوجدور تنظيم ورشات تكوينية حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية المعطيات، استفاد منها صحفيون وطلبة ومتدربون وموظفون مكلفون بالتواصل وفاعلون مدنيون.
وناقشت الورشات كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي والأرشفة والتوثيق، مقابل المخاطر الجديدة المرتبطة بالأخبار الزائفة والتزييف العميق وحماية المصادر والمحتويات الرقمية.
أما الجلسات العلمية، فناقشت العلاقة بين الإعلام والحكم الذاتي والتنمية والاستقرار، إلى جانب الدبلوماسية الموازية وحقوق المؤلف والتكوين الأكاديمي وتشكيل الرأي العام.
وشارك في هذه النقاشات إعلاميون وباحثون من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، إضافة إلى تركيا.
من الترافع إلى «إنتاج الفهم»
الرسالة الأساسية التي خرج بها الملتقى تمثلت في الدعوة إلى تطوير طريقة تناول الإعلام لقضية الصحراء.
فبحسب «بيان بوجدور»، لم يعد دور الصحافة مقتصراً على نقل المستجدات أو الدفاع عن المواقف، بل أصبح مطلوباً منها إنتاج الفهم عبر شرح مضامين الحكم الذاتي وآليات اشتغاله، وتقديم المعلومات والمعطيات التي تساعد الجمهور على فهم الملف.
كما شددت خلاصات الملتقى على ضرورة الفصل بين الترافع الإعلامي المستند إلى الوقائع وبين الدعاية القائمة على المبالغة والانفعال، مع الاعتماد على بيانات موثقة عند تناول التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
ومن بين المقترحات المطروحة إعداد دليل مرجعي للتغطية الإعلامية لقضايا الوحدة الترابية والحكم الذاتي، وإحداث خلية جهوية لتدقيق الأخبار ورصد المحتويات الزائفة.
كما دعا المشاركون إلى إنتاج محتوى تفسيري بعدة لغات، من بينها العربية والحسانية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية، مع تعزيز الحضور داخل وسائل الإعلام الإفريقية.
قاعدة بيانات وميثاق لاستخدام الـAI
وتضمنت التوصيات أيضاً إحداث قاعدة بيانات مفتوحة حول مؤشرات التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية، تكون متاحة أمام الصحفيين والباحثين وتسمح بتغطية المشاريع الاقتصادية انطلاقاً من معطيات قابلة للتحقق.
وفي المجال الرقمي، دعا الملتقى إلى اعتماد برامج مستمرة لتكوين الصحفيين في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب وضع ميثاق جهوي للاستعمال الأخلاقي للذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار.
كما أوصى برقمنة الأرشيف الإعلامي والذاكرة السمعية البصرية للأقاليم الجنوبية وحمايتهما، مع تعزيز التوعية بحقوق المؤلف وحماية الإنتاج الثقافي والفني الحساني على المنصات الرقمية.
ومن أبرز النتائج العملية للدورة توقيع اتفاقية بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، ونادي الصحراء للصحافة والتواصل، وجمعية المركز الدولي البديل للصحافة والإعلام.
وتهدف الاتفاقية إلى إحداث أندية «الدبلوماسية التلاميذية وسفراء الوحدة الترابية» داخل المؤسسات التعليمية.
ويفترض أن تعمل هذه الأندية على تكوين التلاميذ في التواصل والخطابة والمناظرة والبحث والإعلام، إلى جانب تعزيز معارفهم بتاريخ المغرب ووحدته الترابية وتنوعه الثقافي.
وتمثل المبادرة امتداداً لتجربة سابقة بجهة الدار البيضاء–سطات، انتهت بإعداد مؤلف جماعي بعنوان «المسيرة الخضراء بأقلام السفراء».
هل تتحول التوصيات إلى مشاريع؟
هذا السؤال حاول «بيان بوجدور» الإجابة عنه منذ البداية، من خلال اقتراح تشكيل لجنة لتتبع تنفيذ التوصيات تضم ممثلين عن المنظمين والشركاء المؤسساتيين والأكاديميين.
ومن المنتظر، وفق التصور المقترح، إعداد تقرير مرحلي بعد ستة أشهر لقياس مستوى تنفيذ التوصيات وتفعيل الاتفاقيات، على أن يتم تقديم حصيلة خلال افتتاح الدورة الخامسة.
كما دعا المشاركون إلى مأسسة الملتقى وتحويله إلى موعد سنوي قار بمدينة بوجدور يتزامن مع عيد الوحدة، مع إنشاء شبكة دائمة للتعاون بين الإعلاميين المشاركين وتطوير برامج للتبادل والتدريب بين المؤسسات الإعلامية المغربية ونظيراتها في إفريقيا والعالم العربي وتركيا.
وبذلك، خرجت الدورة الرابعة بـ17 توصية، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد إسدال الستار على الملتقى: كم توصية ستتحول فعلاً إلى مشروع أو برنامج قابل للقياس؟
فمن بوجدور، يبدو أن الرهان المطروح أمام الإعلام لم يعد فقط الدفاع عن المواقف، وإنما بناء خطاب قادر على الشرح والتوثيق والإقناع بالمعلومة والحجة، ومواكبة التنمية على أرض الواقع.
فبحسب «بيان بوجدور»، لم يعد دور الصحافة مقتصراً على نقل المستجدات أو الدفاع عن المواقف، بل أصبح مطلوباً منها إنتاج الفهم عبر شرح مضامين الحكم الذاتي وآليات اشتغاله، وتقديم المعلومات والمعطيات التي تساعد الجمهور على فهم الملف.
كما شددت خلاصات الملتقى على ضرورة الفصل بين الترافع الإعلامي المستند إلى الوقائع وبين الدعاية القائمة على المبالغة والانفعال، مع الاعتماد على بيانات موثقة عند تناول التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
ومن بين المقترحات المطروحة إعداد دليل مرجعي للتغطية الإعلامية لقضايا الوحدة الترابية والحكم الذاتي، وإحداث خلية جهوية لتدقيق الأخبار ورصد المحتويات الزائفة.
كما دعا المشاركون إلى إنتاج محتوى تفسيري بعدة لغات، من بينها العربية والحسانية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية، مع تعزيز الحضور داخل وسائل الإعلام الإفريقية.
قاعدة بيانات وميثاق لاستخدام الـAI
وتضمنت التوصيات أيضاً إحداث قاعدة بيانات مفتوحة حول مؤشرات التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية، تكون متاحة أمام الصحفيين والباحثين وتسمح بتغطية المشاريع الاقتصادية انطلاقاً من معطيات قابلة للتحقق.
وفي المجال الرقمي، دعا الملتقى إلى اعتماد برامج مستمرة لتكوين الصحفيين في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب وضع ميثاق جهوي للاستعمال الأخلاقي للذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار.
كما أوصى برقمنة الأرشيف الإعلامي والذاكرة السمعية البصرية للأقاليم الجنوبية وحمايتهما، مع تعزيز التوعية بحقوق المؤلف وحماية الإنتاج الثقافي والفني الحساني على المنصات الرقمية.
ومن أبرز النتائج العملية للدورة توقيع اتفاقية بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، ونادي الصحراء للصحافة والتواصل، وجمعية المركز الدولي البديل للصحافة والإعلام.
وتهدف الاتفاقية إلى إحداث أندية «الدبلوماسية التلاميذية وسفراء الوحدة الترابية» داخل المؤسسات التعليمية.
ويفترض أن تعمل هذه الأندية على تكوين التلاميذ في التواصل والخطابة والمناظرة والبحث والإعلام، إلى جانب تعزيز معارفهم بتاريخ المغرب ووحدته الترابية وتنوعه الثقافي.
وتمثل المبادرة امتداداً لتجربة سابقة بجهة الدار البيضاء–سطات، انتهت بإعداد مؤلف جماعي بعنوان «المسيرة الخضراء بأقلام السفراء».
هل تتحول التوصيات إلى مشاريع؟
هذا السؤال حاول «بيان بوجدور» الإجابة عنه منذ البداية، من خلال اقتراح تشكيل لجنة لتتبع تنفيذ التوصيات تضم ممثلين عن المنظمين والشركاء المؤسساتيين والأكاديميين.
ومن المنتظر، وفق التصور المقترح، إعداد تقرير مرحلي بعد ستة أشهر لقياس مستوى تنفيذ التوصيات وتفعيل الاتفاقيات، على أن يتم تقديم حصيلة خلال افتتاح الدورة الخامسة.
كما دعا المشاركون إلى مأسسة الملتقى وتحويله إلى موعد سنوي قار بمدينة بوجدور يتزامن مع عيد الوحدة، مع إنشاء شبكة دائمة للتعاون بين الإعلاميين المشاركين وتطوير برامج للتبادل والتدريب بين المؤسسات الإعلامية المغربية ونظيراتها في إفريقيا والعالم العربي وتركيا.
وبذلك، خرجت الدورة الرابعة بـ17 توصية، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد إسدال الستار على الملتقى: كم توصية ستتحول فعلاً إلى مشروع أو برنامج قابل للقياس؟
فمن بوجدور، يبدو أن الرهان المطروح أمام الإعلام لم يعد فقط الدفاع عن المواقف، وإنما بناء خطاب قادر على الشرح والتوثيق والإقناع بالمعلومة والحجة، ومواكبة التنمية على أرض الواقع.
الرئيسية
















