ويرى بنك المغرب أن مستويات التضخم الحالية لا تستدعي في هذه المرحلة تعديلا جديدا لسعر الفائدة، خصوصا مع توقع استقرار ضغوط الأسعار عند مستويات معتدلة. ووفق تقديراته، يرتقب أن يبلغ معدل التضخم 0.7 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى حوالي 1.5 في المائة في 2027.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب توقعات البنك، مسارا تضخميا أكثر هدوءا مقارنة بالفترات التي شهدت ضغوطا قوية على أسعار عدد من المواد والخدمات، غير أن المؤسسة تظل حذرة بالنظر إلى استمرار عوامل عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد الدولي والتطورات الداخلية.
وعلى مستوى النمو، يتوقع بنك المغرب أن يسجل الاقتصاد الوطني توسعا بنسبة 4.4 في المائة خلال 2026، مدفوعا باستمرار دينامية عدد من القطاعات الاقتصادية، قبل أن يتباطأ معدل النمو إلى 2.9 في المائة سنة 2027.
هذا التفاوت بين السنتين يعكس، بحسب تقديرات البنك، تغيرات محتملة في وتيرة النشاط الاقتصادي، في وقت تظل فيه توقعات النمو مرتبطة بعدة عوامل، من بينها الظرفية الدولية وأداء القطاعات الإنتاجية وتطور الطلب الداخلي والخارجي.
ويشكل تثبيت سعر الفائدة عند 2.25 في المائة رسالة باستمرار النهج الحذر لبنك المغرب، إذ يوازن البنك المركزي بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، دون التسرع في تغيير توجه السياسة النقدية في ظل معطيات ما تزال قابلة للتطور.
ويُعد سعر الفائدة الرئيسي من أهم الأدوات التي يستخدمها بنك المغرب للتأثير في تكلفة التمويل داخل الاقتصاد، إذ يمكن أن تنعكس تحركاته تدريجيا على أسعار الفائدة المطبقة على القروض والادخار، وعلى شروط تمويل الأسر والمقاولات.
وأكد بنك المغرب أنه سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، مع تتبع مستمر للمؤشرات الداخلية والخارجية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة خلال الاجتماعات المقبلة.
وبذلك، يواصل البنك المركزي اعتماد سياسة تقوم على التريث ومواكبة المعطيات الجديدة، في انتظار اتضاح أكبر لمسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة، ومدى تأثر الاقتصاد المغربي بالتطورات الخارجية والداخلية.
الرئيسية

















