اقتصاديات

بنك المغرب يُبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% ويراهن على تضخم معتدل ونمو بـ4.4%


اختار بنك المغرب الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه الفصلي المنعقد اليوم الثلاثاء، مقررا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، في وقت تشير توقعاته إلى استمرار التضخم عند مستويات محدودة خلال 2026، بالتوازي مع نمو اقتصادي ينتظر أن يظل متماسكا خلال السنة الجارية.



وأوضح البنك المركزي أن القرار جاء بعد تقييم التطورات الاقتصادية والمالية، سواء داخل المغرب أو على المستوى الدولي، في ظل استمرار حالة من الضبابية المرتبطة بالظرفية العالمية وتقلبات الأسواق والآفاق الاقتصادية.
 

ويرى بنك المغرب أن مستويات التضخم الحالية لا تستدعي في هذه المرحلة تعديلا جديدا لسعر الفائدة، خصوصا مع توقع استقرار ضغوط الأسعار عند مستويات معتدلة. ووفق تقديراته، يرتقب أن يبلغ معدل التضخم 0.7 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى حوالي 1.5 في المائة في 2027.
 

وتعكس هذه الأرقام، بحسب توقعات البنك، مسارا تضخميا أكثر هدوءا مقارنة بالفترات التي شهدت ضغوطا قوية على أسعار عدد من المواد والخدمات، غير أن المؤسسة تظل حذرة بالنظر إلى استمرار عوامل عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد الدولي والتطورات الداخلية.
 

وعلى مستوى النمو، يتوقع بنك المغرب أن يسجل الاقتصاد الوطني توسعا بنسبة 4.4 في المائة خلال 2026، مدفوعا باستمرار دينامية عدد من القطاعات الاقتصادية، قبل أن يتباطأ معدل النمو إلى 2.9 في المائة سنة 2027.
 

هذا التفاوت بين السنتين يعكس، بحسب تقديرات البنك، تغيرات محتملة في وتيرة النشاط الاقتصادي، في وقت تظل فيه توقعات النمو مرتبطة بعدة عوامل، من بينها الظرفية الدولية وأداء القطاعات الإنتاجية وتطور الطلب الداخلي والخارجي.
 

ويشكل تثبيت سعر الفائدة عند 2.25 في المائة رسالة باستمرار النهج الحذر لبنك المغرب، إذ يوازن البنك المركزي بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، دون التسرع في تغيير توجه السياسة النقدية في ظل معطيات ما تزال قابلة للتطور.
 

ويُعد سعر الفائدة الرئيسي من أهم الأدوات التي يستخدمها بنك المغرب للتأثير في تكلفة التمويل داخل الاقتصاد، إذ يمكن أن تنعكس تحركاته تدريجيا على أسعار الفائدة المطبقة على القروض والادخار، وعلى شروط تمويل الأسر والمقاولات.
 

وأكد بنك المغرب أنه سيواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، مع تتبع مستمر للمؤشرات الداخلية والخارجية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة خلال الاجتماعات المقبلة.
 

وبذلك، يواصل البنك المركزي اعتماد سياسة تقوم على التريث ومواكبة المعطيات الجديدة، في انتظار اتضاح أكبر لمسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة، ومدى تأثر الاقتصاد المغربي بالتطورات الخارجية والداخلية.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 23 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic