اقتصاديات

بنك المغرب يضخ 800 مليون ورقة نقدية جديدة خلال سنة 2025


واصل الطلب على النقد الورقي ارتفاعه في المغرب خلال سنة 2025، ما دفع بنك المغرب إلى إصدار كميات إضافية من الأوراق النقدية الجديدة، بالتوازي مع إعادة تدوير مليارات الأوراق المستعملة وإتلاف تلك التي لم تعد صالحة للتداول.



وحسب التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء، بلغ عدد الأوراق النقدية الجديدة التي أصدرها البنك خلال السنة الماضية نحو 800 مليون ورقة، مقابل 650 مليون ورقة خلال سنة 2024.

وبإضافة الأوراق النقدية التي أعيد تدويرها، والبالغ عددها 3,5 مليارات ورقة، وصل الحجم الإجمالي للأوراق الموضوعة رهن إشارة البنوك إلى 4,3 مليارات ورقة نقدية، مقابل 4,1 مليارات ورقة قبل سنة.


فئة 200 درهم تهيمن على التداول


تكشف تركيبة الأوراق التي تم ضخها في السوق عن استمرار هيمنة الفئات ذات القيمة المرتفعة، وفي مقدمتها ورقة 200 درهم.

فقد شكلت هذه الفئة وحدها حوالي 50 في المائة من مجموع الأوراق النقدية الموزعة، أي ما يعادل نحو 2,1 مليار ورقة.

وجاءت ورقة 100 درهم في المرتبة الثانية بحصة بلغت 45 في المائة، بما يعادل حوالي 1,9 مليار ورقة.

أما الفئات الصغيرة، فظلت حصتها محدودة نسبيًا، إذ مثلت أوراق 50 درهمًا نحو 2 في المائة من مجموع الأوراق الموزعة، أي حوالي 92 مليون ورقة.

وبالنسبة إلى فئة 20 درهمًا، فقد بلغت حصتها 3 في المائة، بما يقارب 143 مليون ورقة نقدية.

وتعكس هذه التركيبة استمرار اعتماد المعاملات النقدية اليومية بشكل كبير على الفئات الأعلى قيمة، خصوصًا 100 و200 درهم.


أكثر من 500 مليار درهم متداولة نقدًا


بالتوازي مع ارتفاع حجم الأوراق الموضوعة في التداول، سجلت قيمة النقد المتداول بدورها زيادة قوية خلال سنة 2025.

فقد بلغ الجاري النقدي 513 مليار درهم عند متم دجنبر، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 15,5 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2024.

ووفق معطيات بنك المغرب، أصبحت قيمة النقد الائتماني تمثل حوالي 30 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ويبرز هذا المستوى استمرار الحضور القوي للنقد في المعاملات الاقتصادية، رغم التطور المتسارع لوسائل الأداء الإلكترونية والبطاقات البنكية والتحويلات الرقمية.

فالتحول نحو وسائل الدفع غير النقدية لم يؤد بعد إلى تراجع الحاجة إلى الأوراق النقدية، بل تكشف بيانات 2025 أن الطلب عليها ظل مرتفعًا.


4,7 مليارات ورقة خضعت للمعالجة


إدارة هذا الحجم الكبير من النقد لا تقتصر على إصدار أوراق جديدة وضخها في البنوك، بل تشمل كذلك عمليات مستمرة لمراقبة جودة الأوراق المتداولة وفرزها وإعادة استعمال الصالح منها.

وخلال 2025، عالج بنك المغرب ومراكز الفرز الخاصة مجتمعة حوالي 4,7 مليارات ورقة نقدية.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وتشمل عمليات المعالجة فحص الأوراق النقدية والتأكد من جودتها وفرز الأوراق القابلة لإعادة التداول عن تلك التي تعرضت للتلف أو لم تعد تستجيب للمعايير المعتمدة.

وبعد عمليات الفرز، يتم ضخ الأوراق السليمة من جديد في الدورة النقدية، ما يقلص الحاجة إلى طباعة كميات جديدة في كل مرة.


إتلاف 388 مليون ورقة


أما الأوراق التي لم تعد صالحة للاستعمال، فقد جرى سحبها نهائيًا من التداول، وبلغ عدد الأوراق النقدية التي تم إتلافها خلال السنة حوالي 388 مليون ورقة.

ويتم اللجوء إلى الإتلاف عندما تصبح الورقة شديدة التلف أو تفقد الخصائص التي تسمح باستعمالها بصورة آمنة وعادية في المعاملات.

وتساهم هذه العملية في الحفاظ على جودة النقد المتداول وضمان سهولة التعرف على الأوراق وقبولها سواء من طرف المواطنين أو التجار أو المؤسسات البنكية.


الأوراق المزيفة تتراجع


في مقابل ارتفاع حجم الأوراق النقدية المتداولة، سجل بنك المغرب تطورًا إيجابيًا على مستوى مكافحة التزييف.

فقد رصد البنك خلال سنة 2025 ما مجموعه 4064 ورقة نقدية مزيفة.

ويمثل هذا العدد تراجعًا بنسبة 10 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وبحسب التقرير، بلغ معدل التزييف حوالي 1,2 ورقة مزيفة فقط مقابل كل مليون ورقة نقدية متداولة.

ويعكس هذا المؤشر محدودية حجم الأوراق المزيفة مقارنة بإجمالي النقد الموجود في السوق، مع استمرار التراجع المسجل في هذه الظاهرة.


النقد يحافظ على مكانته رغم انتشار الأداء الرقمي


تكشف حصيلة 2025 عن مفارقة واضحة في تطور وسائل الأداء بالمغرب.

ففي الوقت الذي تتوسع فيه المدفوعات الإلكترونية والتحويلات البنكية والخدمات الرقمية، يستمر حجم النقد المتداول في النمو أيضًا.

ويعني إصدار 800 مليون ورقة جديدة ووصول الجاري النقدي إلى أكثر من 500 مليار درهم أن الأوراق النقدية ما تزال تؤدي دورًا مركزيًا في الحياة الاقتصادية اليومية.

ويرتبط استمرار هذا الحضور بعدة عوامل، من بينها طبيعة المعاملات التجارية، واستعمال النقد في عدد كبير من الأنشطة، إضافة إلى تفاوت الاعتماد على وسائل الدفع الرقمية بين الفئات والمناطق.

وبين تطوير الأداء الإلكتروني والحفاظ على جودة وسلامة النقد المتداول، يواصل بنك المغرب إدارة منظومة مزدوجة تجمع بين وسائل الدفع الحديثة واستمرار الطلب القوي على الأوراق النقدية التقليدية


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 22 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic