ثلاثية الإمداد : البترول والفحم والغاز
لم يقتصر الاعتماد المغربي على نوع واحد من الوقود، بل شملت الواردات الروسية ثلاثة أعمدة رئيسية :
-
المنتجات البترولية المكررة : حيث باتت روسيا المورد الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بمتوسط تدفق يصل إلى 40 ألف برميل يومياً خلال عام 2025
-
الفحم الحجري : الذي يعد عصب تشغيل محطات الطاقة الحرارية الكبرى في المملكة لضمان استقرار شبكة الكهرباء الوطنية.
-
الغاز الطبيعي : في مفارقة تقنية لافتة، يستمر المغرب في استقبال الغاز الروسي للشهر الثالث والعشرين على التوالي عبر "التدفق العكسي" من إسبانيا، مستفيداً من البنية التحتية لخط أنابيب المغرب العربي-أوروبا بعد توقف الإمدادات الجزائرية نهاية عام 2021.
طفرة الأرقام : ديسمبر "الاستثنائي"
شهدت وتيرة الاستيراد قفزات غير مسبوقة؛ ففي شهر ديسمبر وحده، استقبلت الموانئ المغربية حوالي 321 ألف طن من الديزل الروسي، وهو ما يعادل أربعة أضعاف الكميات المسجلة في الشهر الذي سبقه (نوفمبر)، مما يؤكد التوجه المتزايد نحو تفضيل العرض الروسي المنافس من حيث التكلفة.
شراكة اقتصادية عابرة للأزمات
تجاوز هذا التعاون حدود براميل النفط ليتحول إلى رافعة للتجارة البينية؛ حيث استقر حجم التبادل التجاري بين الرباط وموسكو عند 3 مليارات دولار في عام 2024. وتشير المؤشرات الحالية إلى نمو مطرد، حيث قفزت التبادلات بنسبة 30% في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مما يعكس متانة الروابط الاقتصادية وتنوعها.
الواقعية السياسية والبحث عن البدائل
يرى محللون أن المغرب، وبجانب دول عربية أخرى مثل مصر والإمارات والسعودية، يتبنى سياسة "الواقعية الطاقية". ففي ظل العقوبات التي حدت من وصول روسيا للأسواق الأوروبية، وجدت المملكة فرصة لتخفيف الضغط على ميزانيتها العامة عبر استيراد طاقة بأسعار تنافسية، مما ساعد في امتصاص صدمات الأسعار العالمية وضمان أمنها الطاقي في مرحلة انتقالية حساسة.
الرئيسية





















































