ويأتي تنظيم هذه الامتحانات في إطار تنزيل أهداف الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، وتنفيذ المشاريع المندرجة ضمن خارطة طريق الوكالة للفترة 2023-2027، والتي تراهن على إرساء منظومة وطنية حديثة للتقييم، تقوم على الجودة والإنصاف وتثمين المكتسبات التعليمية.
وتعد عملية الإشهاد محطة أساسية في المسار التعليمي للمستفيدين، إذ تمكن من تقييم المعارف والمهارات المكتسبة وفق معايير موحدة، كما تتيح للناجحين الحصول على شهادات رسمية تساعدهم على مواصلة التكوين والتعلم مدى الحياة، وتعزز فرص اندماجهم في المسارات التعليمية والمهنية.
وبموجب اتفاقيات الشراكة التي تجمع الوكالة بهيئات المجتمع المدني، يخضع جميع المستفيدين من برامج محاربة الأمية لهذه الامتحانات، في إطار مقاربة تروم توحيد آليات التقييم، وتعزيز الثقة في منظومة محاربة الأمية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المستفيدة.
ولضمان حسن سير هذه العملية، اعتمدت الوكالة حزمة من التدابير التنظيمية والتقنية شملت المستويات المركزية والجهوية والإقليمية، من خلال إعداد الجدولة الزمنية، وتنسيق تدخل مختلف المتدخلين، وتتبع سير الامتحانات ميدانيًا، إلى جانب تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية اللازمة.
كما عززت الوكالة الجانب الرقمي عبر اعتماد نظام SIMPA، الذي يتيح تدبير نتائج الامتحانات واستخراج شهادات نجاح اسمية لفائدة المستفيدين، بما يساهم في تحديث مساطر الإشهاد وتبسيطها.
وامتدت الامتحانات الإشهادية الخاصة بالموسم القرائي 2025-2026 خلال الفترة ما بين 26 يونيو و21 يوليوز 2026، مع مراعاة خصوصيات كل جهة وإقليم، فيما تقرر تنظيم دورات استدراكية خلال شهري شتنبر وأكتوبر المقبلين لفائدة المستفيدين الذين تعذر عليهم اجتياز الامتحانات في دورتها العادية.
وتندرج هذه العملية ضمن المشروع الثالث عشر من خارطة طريق الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، الذي يعتبر الإشهاد أداة استراتيجية لتثمين مكتسبات المستفيدين، وتعزيز فرصهم في مواصلة التكوين، وتقوية جسور الاندماج مع منظومات التربية الوطنية والتكوين المهني والتكوين المستمر، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة.
الرئيسية





















































